في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد المالك سلال

وفد كبير من البوليساريو في ضيافة المخابرات الجزائرية

تندوف – عبد الله جداد

         في الوقت الذي أقلعت فيه الطائرة الإسبانية التي تقل الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة “كريستوفر روس” من تندوف نحو نواكشوط العاصمة الموريطانية، قدمت طائرة خاصة من الجزائر لتحمل أكبر وفد من قيادة البوليساريو في زيارة رسمية للجزائر، يتقدمه محمد عبد العزيز الأمين العام للبوليساريو. وما أثار انتباه الملاحظين أنه أول وفد كبير من هذا الحجم والمستوى يزور الجزائر، فهو ممثل لكل القبائل المتواجدة بالمخيمات كالركيبات، والشرق، والساحل، وثكنة أولاد دليم، وأولاد تيدرارين، والعروصيين، والشيخ ماء العينين، وأولاد أبي السبع، وهي تبدو تعليمات صادرة عن محمد عبد العزيز.

حضور هذا الوفد بالجزائر يحمل أسرارا ويخفي وجود مشروع خطير يجب أن تشارك فيه جميع القبائل، مثل مسؤولية قرار وقف إطلاق النار. الوفد استقبل من طرف سلال، الذي يعتبر الرئيس الفعلي للجزائر، ووزير الخارجية، وعقد الوفد اجتماعا سريا ومطولا مع المدير العام للمخابرات العسكرية الجزائرية بحضور رئيس هيئة الأركان، لم يتسرب عنه أي شيء عن فتوى المداولات ولا عن المشروع الذي قدمه روس لقيادة البوليساريو، والذي رمى بها نحو الجزائر في أقل من 12 ساعة بعد لقائه مع زعيم البوليساريو… غير أن مصادر أخرى كشفت عن أن روس قال للبوليساريو أن النزاع طال أكثر من اللازم ولابد له من حل مستعجل، وهو الخيار الذي يتراوح بين الحكم الفيدرالي، أو تحويل الملف إلى مجلس الأمن الذي سيقرر الحل الذي يراه مناسبا وهو ما تخاف منه جبهة البوليساريو التي لن يكون في صالحها، والحكم الفيدرالي، هو حل أكبر وأشمل من الحكم الذاتي، وأقل من الاستقلال ولا شك أن نتيجة المداولات والنقاشات بين السلطات الجزائرية والصحراوية، ستجعل الجزائر تحضر الجواب لروس خلال زيارته للعاصمة الجزائرية كما يدل على أن النزاع في الصحراء مقدم على تغييرات كبيرة قد تغير كل المعطيات، وهذا ما أثبته هذا الوفد الكبير من  قيادة البوليساريو الذي يتنقل لأول مرة في تاريخ النزاع نحو الجزائر للقاء مع السلطات العسكرية والمدنية الجزائرية.

error: Content is protected !!