في الأكشاك هذا الأسبوع
الصحفي رمزي صوفيا أثناء التقائه بالفنان نور الشريف ببيت هذا الأخير

الـرأي | النجم نور الشريف مهدد بعملية جراحية خطيرة

شخصيات عرفتها – بقلم : رمزي صوفيا

    يبدو أن المرض ومتاعب الشيخوخة بدأت تغزو رواد الفن المصريين مؤخرا، فقد نشر الزميل مرعي عبد الله رئيس تحرير مجلة “ألوان” اللبنانية التي تعتبر المجلة الفنية الأولى في العالم العربي بأن النجم السينمائي الكبير نور الشريف مريض منذ ثلاثة أشهر، وبأنه دخل عدة مستشفيات بسبب معاناته من مرض لم يكشف عنه في حينه.

ويتمتع نور الشريف بصفات إنسانية نادرة وأخلاق عالية قل نظيرها في الوسط السينمائي العربي، كما أن كل أفلامه نالت شهرة ونجاحا منقطعي النظير حتى أن المسلسلات التلفزيونية التي قام ببطولتها في السنوات الأخيرة حطمت أرقاما قياسية في نسبة المشاهدة ومن أجملها: “العطار والسبع بنات”، و”عائلة الحاج متولي”، و”الرحايا”، و”الدالي”.  

 ————————-

     تجسدت حالة نور الشريف في تعرضه لنوبات آلام مبرحة بساقه اليمنى. وبعد فحوصات متعددة تبين للأطباء بأنه يعاني من انقطاع في جريان الدم على مستوى تلك الساق، وهي الحالة التي أكد الأطباء بأنها تتطلب إجراء عملية جراحية مستعجلة، كما أنه يعاني من التهاب رئوي حاد أجمع كل الأطباء معه بضرورة توقف نور الشريف عن التدخين فورا مع خضوعه لراحة تامة في انتظار إجراء العملية اللازمة.

ورغم انفصاله عن زوجته السابقة بوسي “صافيناز قدري” منذ سنوات طويلة إلا أنها وبمجرد علمها بمرضه سارعت للحضور إلى جانبه مع ابنتيهما المخرجة سارة والفنانة مي، كما أن شقيقتها نورا تركت كل التزاماتها الشخصية والعملية والتحقت بالعائلة للوقوف مع صهرها السابق.

ويتمتع نور الشريف بصفات إنسانية نادرة وأخلاق عالية قل نظيرها في الوسط السينمائي العربي، كما أن كل أفلامه نالت شهرة ونجاحا منقطعي النظير حتى أن المسلسلات التلفزيونية التي قام ببطولتها في السنوات الأخيرة حطمت أرقاما قياسية في نسبة المشاهدة ومن أجملها: “العطار والسبع بنات”، و”عائلة الحاج متولي”، و”الرحايا”، و”الدالي”. وخلال السنوات الطويلة التي حصد فيها نجاحات ونجومية مستحقة استطاع نور الشريف جمع ثروة لا بأس بها كان أساسها من عائدات أدوار البطولة التي قدمها لخزانة السينما العربية وخاصة في منتصف السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، عندما كانت الأدوار الرجالية الأولى في كل الإنتاجات السينمائية المصرية متقاسمة بين نور الشريف وبين أسماء رجالية محدودة مثل: محمود عبد العزيز، وحسين فهمي.  وقد تزوج نور الشريف من حبيبته بوسي وهما في مطلع حياتهما الفنية وفي سن مبكرة جدا حيث ظلت بوسي تقول للجميع “نور أخذني على مشمي” أي أن زيجتهما كانت على حين غرة. وبعد زواجهما دخلت شقيقة بوسي الشابة الفاتنة نورا التي كانت تتمتع بجمال تركي يخلب الألباب كما أنها كانت محدثة لبقة تشد الأسماع بقصصها وحكاياتها وطريقة كلامها. مما جعل نور الشريف يقنعها بدخول السينما من أوسع الأبواب، حيث أسندت لنورا أدوار البطولة في أكبر الأفلام بفضل تدخل نور الشريف. إلا أنها لم تنجح في شد أنظار الجمهور. ويومها انتشرت الشائعات بوجود علاقة عاطفية بين نورا وزوج شقيقتها فدبت الخلافات بين الشقيقتين ولإثبات عدم صحة تلك الشائعات سارعت بوسي إلى الارتباط بأول فنان طلب يدها للزواج، وكان الممثل الراحل حاتم ذو الفقار الذي كانت تسند إليه أدوار معينة حيث نجح بفضل وسامته كنجم جديد توقع له الكثيرون مستقبلا زاهرا إلا أن مستقبله تحطم تحت صخرة وقوعه بين مخالب الإدمان على المخدرات. وقد حاولت زوجته نورا المستحيل لإنقاذه من الإدمان وجعله إنسانا سويا ولكنها فشلت بسبب دخول عناصر المخدرات في دمائه وعجزه التام عن التخلص من الإدمان. فلم تجد نورا خيارا آخر سوى طلب الطلاق من حاتم ذو الفقار لتشتري راحة بالها وتعود لحياتها العادية كإنسانة وكامرأة. ولم تمض فترة طويلة على الطلاق حتى انتقل حاتم ذو الفقار إلى جوار ربه بسبب تعاطيه للمخدرات.

وبعد طلاقهما تأكدت بوسي من براءة شقيقتها من تهمة خيانة عهد الأخوة بينهما وإقامتها علاقة مع زوجها نور الشريف، فعادت الشقيقتان أقرب من الأول وصارت بوسي تمد شقيقتها بالمال والمساعدات بعد اعتزالها وتحجبها وابتعادها عن الأضواء. وظلت نورا تحمل أجمل مشاعر الأمومة لابنتي بوسي ونور.

ولكن التعاسة كانت بالمرصاد لزيجة نور وبوسي، حيث تعرف نور بعد مرور سنوات طويلة على فتاة لبنانية رائعة الجمال فوقع في حبها وارتبط بها بواسطة زواج سري سرعان ما تناهى إلى أسماع زوجته بوسي عن طريق أولاد الحلال فطالبته بالطلاق على الفور. وتحت إصرارها كان لها ما أرادت فغادرت بيت الزوجية حاملة معها ابنتيها وذكرياتها مع زوجها ووالد ابنتيها سارة ومي. ولكن وبمجرد علمها بمرض زوجها السابق نور الشريف سارعت إلى الوقوف بجانبه جزاها الله خيرا، تاركة كل شيء خلف ظهرها لمساندته ودعمه نفسيا والتواجد معه ليل نهار.

ويعتبر نور الشريف من العلامات الفارقة في تاريخ السينما المصرية بعدد هائل من أجمل الأعمال الفنية. ولكن المرض جعله اليوم عبارة عن ذكرى جميلة في سجلات الفن المصري والعربي. كما أنه كإنسان قد عاش فترات مد وجزر منها الصدمة الهائلة التي عاشها عندما علم بإصابة ابنته الكبرى المخرجة سارة بمرض نادر في الطحال. كما أنه تعرض لصدمة أخرى عندما حجزت السلطات المصرية على رصيده في البنك بسبب دعوى أقامتها ضده شركة إنتاج كان قد وقع عقدا لبطولة فيلم معها ولكنه عجز عن القيام بمقتضيات العقد بسبب مرضه.

وبسبب المكانة الكبيرة التي يتمتع بها نور الشريف لدى الكبير والصغير فقد تدخل عدد من الأثرياء واستطاعوا إنهاء الموضوع بينه وبين الشركة المذكورة بطريقة ودية.

error: Content is protected !!