في الأكشاك هذا الأسبوع

يعقوب المنصور… الحي الرباطي الذي يسكنه 300 ألف مواطن!

      رحم الله مؤسس جماعة يعقوب المنصور المرحوم محمد بلافريج، والله يذكر بخير سعيد أولباشا رئيس مجلس العمالة القادم من الحي الشعبي اللذان دافعا دفاعا مستميتا، وقدما تضحيات جسيمة “لنقش” مكانة الحي في العاصمة، فأما اليوم فهو “يتيم” مريض في حاجة إلى إجراء عملية جراحية مستعجلة لاستئصال أورام خبيثة انتشرت كالسرطان في أرجائه.

الحي الذي كان جماعة ثم “هوى” إلى مقاطعة يعد حاليا الأكبر ديمغرافيا في كل الولاية بحوالي 300 ألف نسمة في رقعة أرضية مساحتها 24 كلم². وعدد السكان مرشح للارتفاع إلى 50 ألف نسمة في السنوات الخمس المقبلة، ومباشرة بعد الشروع في تهيئة الدواوير الصفيحية وهي كثيرة وكبيرة، وإعادة تصاميم البناء إلى المراجعة تنفيذا لما جاء في المشروع الملكي الذي سيجعل من حي يعقوب المنصور خصوصا كورنيشه المنتظر بأجمل ساحل في كل المملكة، وها أنتم تلاحظون الجمود، والنوم العميق في مجلس المقاطعة، وتلمسون بالملموس، ولا استعدادات جارية سواء بتقارير أو ملتمسات أو توصيات أو حتى نداءات، لاستقبال الوضع الذي ينتظر المقاطعة في أقل من خمس سنوات، وغير بعيد عنها تجربة مريرة يعاني منها حي أكدال الذي لم يكن مهيأ ولا مستعدا ليتحول من فيلات سكنية إلى عمارات ومجمعات تجارية ومركبات سياحية ومجموعات مدرسية، مما نتج عنه اختناق رهيب في حركة السير وتوابعها، وأزمة كبيرة في مجال البيئة التي تضررت من كثرة الإسمنت والياجور وتلوث العربات الميكانيكية، وضيق الشوارع، وهذا الضيق هو سبب المصائب، إضافة إلى “إعدام” المناطق الخضراء، ففي رمشة عين إن كنتم تذكرون تحول حي أكدال من حي أخضر إلى حي أسود! وهذا مصير حي يعقوب المنصور إذا لم يتحرك أبناء الحي الغيورون على حيهم، للتنديد بأوضاع حيهم التي تتدهور بسرعة، وبالريع الانتخابي المتفشي في الحي، وأبطاله يستغلون أراضي جماعية ومستودعات بلدية، وشقق شيدت من المال الجماعي ومحتلين لعشرات البراريك القصديرية للمتاجرة فيها ماليا وانتخابيا، ومشجعين للأسواق العشوائية والسرية، وآخرين لا تهمهم سوى مصالحهم وقد التصقوا بمقاعد الجماعة منذ ربع قرن، ومرة أخرى رحم الله مؤسس ورئيس أول جماعة ليعقوب المنصور محمد بلافريج، عندما كان رحمه الله يشيد الحدائق والطرقات من تبرعات أصدقائه ومعارفه، والله يذكر بخير ولد الحي سعيد أولباشا الذي أوصل حيه لرئاسة مجلس عمالة العاصمة. فماذا يخبئ القدر للحي في الانتخابات المقبلة؟ الموت البطيء أم الصحوة الوطنية في أدمغة أولاد حي يعقوب المنصور لإنقاذ حيهم من الهلاك؟

error: Content is protected !!