في الأكشاك هذا الأسبوع
أبو درار والوفا

هل ستنوب الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة عن القضاء؟

الرباط – الأسبوع

      تمكن محمد الوفا وزير الحكامة والشؤون العامة بحكومة بن كيران من فرض اختصاصات موسعة لهيئة محاربة الرشوة، رغم الخلافات الحادة التي كانت له مع نواب الأغلبية الحكومية بقيادة العدالة والتنمية هذه المرة.

وتمكن الوفا بعد دعم بن كيران من التغلب على الأغلبية البرلمانية ودفعها لسحب أغلب تعديلاتها التي كانت قد جاءت بها بهدف تقليص اختصاصات الهيئة الوطنية للوقاية من الرشوة، لكن الوفا تمكن من فرض اختصاصاتها الواسعة حد التشابه مع اختصاصات القضاء خلال مصادقة البرلمان، الأسبوع الماضي، على قانون هذه الهيئة بصفة رسمية.

وهكذا فرض الوفا رغم كل الاحتجاجات تشابه هذه الاختصاصات مع اختصاصات النيابة العامة، وتمكن من جعل اختصاص الهيئة الوطنية للوقاية من الرشوة يشمل حتى “تلقي التبليغات والشكايات والمعلومات المتعلقة بحالة الفساد ودراستها والتأكد من حقيقة الأفعال والوقائع والقيام بعمليات البحث والتحري في حالات الفساد التي تصل إلى علم الهيئة”.

الوفا ضمن كذلك لأعضاء الهيئة “الحماية اللازمة من الضغوطات التي يتعرضون لها أثناء ممارسة مهامهم، بل جعل هذه الحماية تنتقل حتى إلى “المبلغ والمشتكي”.

وكانت الفرقتان الأغلبية الحكومية والمعارضة، قد قامتا بمعركة كبيرة مع الحكومة من أجل تقليص اختصاصات الهيئة الوطنية للوقاية من الرشوة طيلة مراحل مناقشة القانون المنظم لها، واستمر السجال حتى آخر دقيقة حيث سيتمكن الوفا من فرض الاختصاصات التي جاءت بها الحكومة وبالمصادقة على القانون بأغلبية مطلقة رغم امتناع المعارضة عن التصويت.

error: Content is protected !!