في الأكشاك هذا الأسبوع

حين يصبح الحمار زعيما…

بقلم . عبد الرحمن يوسف

       حين يصبح الحمار زعيما، ستجد من مصلحة الحمار أن ينتشر الغباء، وأن يختفي الأذكياء من الوجود، لذلك ستجد هجرة العقول والشرفاء في ذروتها، وستجد غالبية المسؤولين وأصحاب الحظوة من فصيلة الحمار لا غير.

حين يصبح الحمار زعيما، سترى بعينيك كيف يتحول القبح المركب إلى مقياس للجمال، وكيف يتبارى الناس في إظهار حموريتهم لينالوا رضا الزعيم الحمار.

سترى “الحمورية” منهجا فلسفيا يدرس في أعرق الجامعات بجوار منهج الشك لديكارت، سيدرسه الطلاب على أنه الطريقة المثلى للتفكير، وسترى الأذكياء النابهين يحاولون إظهار أكبر قدر ممكن من الحماقة والغباء.

حين يصبح الحمار زعيما، ستجد عروض رفسة الحمار بديلا عن فن الباليه، وتجد المرء يمدح لطول أذنيه، وقبح أسنانه، وبلادة نفسه.

حين يصبح الحمار زعيما، ستجد العنيد البليد ممدوحا، وستجد كليات النفوذ مخصصة لهم ولأبنائهم، حتى يحتكر الحمير الثروة والنفوذ والسلطة … وتوكيلات البرسيم!

حين يصبح الحمار زعيما، ستجد حمارا في هيئة مذيع، وحمارا في هيئة مدرس، وحمارا في هيئة أستاذ جامعي! سترى الحمار يطل عليك في الأمسيات الثقافية في هيئة شاعر، ويتعالم عليك في المكتبات في هيئة روائي ورئيس قسم المخطوطات، وينهق في برامج المساء والسهرة لأنه مطرب شباب الحمير!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!