في الأكشاك هذا الأسبوع
الأفارقة أصبحوا ينافسون المغاربة على جنبات الشوارع لبسط سلعهم

المغرب يصبح رسميا بلدا لاستقبال المهاجرين الراغبين في الاستقرار

         أعلن مؤخرا عن نتائج عملية استثنائية ضخمة لتسوية أوضاع المهاجرين بالمغرب تم تنفيذها في إطار تجربة تحظى بمتابعة دولية، بالنظر إلى كونها تقدم إجابة حقوقية وإنسانية على محور الهجرة جنوب – جنوب، وتمنح الأمل لآلاف المهاجرين واللاجئين في الاندماج المهني والاجتماعي.

فبعد أن جرت العادة على طرح قضية المهاجرين غير القانونيين واللاجئين في اتجاه الجنوب – الشمال، شكل المغرب نموذجا لتحول بلدان نامية من دول عبور إلى دول استقبال، أمام عجز عشرات الآلاف من المهاجرين عن الوصول إلى الضفة الجنوبية لأوروبا، مما حفز المملكة على إعلان سياسة استباقية للهجرة تقوم على تسوية واسعة لأوضاع الآلاف من المهاجرين، جلهم من إفريقيا جنوب الصحراء، وبعضهم من مناطق الحروب مثل سوريا.

يذكر أن المجلس القومي لحقوق الإنسان أصدر في شتنبر 2013  تقريرا حول الهجرة بالمغرب يحمل عنوان: “الأجانب وحقوق الإنسان بالمغرب: من أجل سياسة جديدة في مجال اللجوء والهجرة”، دعا فيه بشكل خاص إلى”بلورة وتنفيذ سياسة عمومية فعلية في مجال الهجرة، ضامنة لحماية الحقوق ومرتكزة على التعاون الدولي وقائمة على إدماج المجتمع المدني”. وأكد الملك بعد اطلاعه على التقرير ضرورة التعاطي مع إشكالية الهجرة بطريقة إنسانية وشاملة، وفي التزام بمقتضيات القانون الدولي ووفق مقاربة متجددة للتعاون متعدد الأطراف.

وجرت عملية التسوية التي حظيت بإشادة المجتمع الدولي على مدى سنة 2014 حيث تمت الاستجابة لأزيد من 16 ألف طلب تسوية من مجموع 27 ألف طلب، مع ملاحظة أن غالبية عمليات التسوية شملت نساء (9202 تسوية). واحتل السينغاليون صدارة قائمة طلبات التسوية بنسبة 24.15 في المائة يليهم السوريون (19.2 في المائة) ثم النيجيريون (8.71 في المائة)، وذلك من مجموع 116 جنسية.

وسجل المجلس القومي لحقوق الإنسان عددا من الاختلالات التي شابت عمليات التسوية عبر المناطق من حيث منهج انتقاء الملفات الذي تسبب في رفض العديد منها وصعوبة التواصل اللغوي مع المهاجرين الناطقين بالإنجليزية بسبب نقص المترجمين في عين المكان، وعدم ضبط الموظفين أحيانا لمساطر التسوية وغياب المرونة في تدبير الطلبات.

كما سجل المجلس صعوبات مرتبطة بعدم منح المشغلين رخص الشغل لمستخدميهم من المهاجرين وصعوبة إثبات الإقامة في المغرب لمدة زمنية محددة وعدم تعاون بعض السفارات في تسليم وثائق الهوية لمواطنيها، فضلا عن تخوف مهاجري جنوب الصحراء من التقدم بطلباتهم خشية التعرض للترحيل.

وفي لقاء لتقديم الحصيلة، وصف رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، عملية التسوية بأنها “تاريخية”، في ظل التحول الذي تعرفه ظاهرة الهجرة المعولمة من التمركز في اتجاه جنوب – شمال لتشمل أيضا الهجرة جنوب – جنوب. وأكد ريادة المملكة في هذا الصعيد، إلى جانب تجارب قليلة لم تكلل بالنجاح على غرار جنوب إفريقيا والأرجنتين.

– السي ان ان عربية –

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!