في الأكشاك هذا الأسبوع
محمد حصاد

هل يمكن لوزير الداخلية أن يصبح رئيس جماعة؟

       صوت 134 نائبا برلمانيا، مقابل 78 برلمانيا، ضد المقتضى التنظيمي الذي كان بإمكانه حرمان الوزراء من ترؤس الجماعات المحلية كما كانت تنص عليها الفقرة 32 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة وبالوضع القانوني لأعضائها.

أعضاء مجلس النواب الذين صوتوا تصويتا انتقاميا ضد أعضاء مجلس المستشارين في إطار القراءة الثانية، لم ينتبهوا إلى بعض التفاصيل التي فتح الباب على مصراعيه أمام الباحثين من أجل السخرية من المشرعين، الذين أعطوا الحق للوزراء في ترؤس الجماعات المحلية.

في هذا الإطار، تساءل الباحث عمر الشرقاوي، “بعد إصرار الحكومة على عدم حرمان الوزراء من رئاسة جماعة يمكن لمحمد حصاد وزير الداخلية أن يكون رئيس جماعة ويبعث مفتشي الداخلية لافتحاص التدبير، وإذا أثبتت اللجنة وجود خروقات، هل يمكن لحصاد أن يعزل نفسه”، وفي تساؤل آخر قال الشرقاوي: “من اختصاصات رئيس الجماعة في مشروع القانون التنظيمي للجماعات أن يعد النظام الداخلي للمجلس ويقدمه للعامل، هل يمكن لحصاد أن يقدم المشروع للعامل”، وأخيرا: “هل يمكن لوزير الداخلية عزل زميله في الحكومة الذي يرأس جماعة محلية، بمناسبة تسجيل المتفشية العامة لوزارة الداخلية خروقات أثناء ممارستها للمراقبة البعدية”.

يذكر أن القانون التنظيمي بصيغته الحالية يسمح للوزير عزيز الرباح الوزير في الجمع بين منصب وزير التجهيز والنقل ورئاسة بلدية القنيطرة، كما يسمح للوزير الحركي محمد مبديع، بالجمع بين مهام وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة ورئاسة بلدية الفقيه بنصالح، ونفس الأمر بالنسبة للتجمعي محمد عبو، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، الذي يشغل منصب رئيس جماعة في تاونات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!