في الأكشاك هذا الأسبوع
جمال سرحان

سرحان… القاضي الذي تظاهر ضده وزير العدل وفتح ملفات البنك الشعبي و العفورة والسليماني

البيضاء – الأسبوع

المظاهرة الاحتجاجية ضد سرحان وقد شارك فيها وزير العدل الرميد عندما كان محاميا

المظاهرة الاحتجاجية ضد سرحان وقد شارك فيها وزير العدل الرميد عندما كان محاميا

لكل موسم حدث، وأقسى من البرد الذي يغلب المغاربة، كان خبر توقيف الوكيل العام بسطات، جمال سرحان،أهم حدث في الموسم البارد. حيث صدر قرار توقيف الوكيل العام بسطات، وإحالته على الكراج، بالمجلس الأعلى، علما أن المجلس الأعلى وهو مآل القضاة بعد التجربة الطويلة.

وليس سرحان. كباقي الوكلاء العامين، في زمن الإصلاح المأمول للقضاء، فقد كان سرحان هذا من طينة خاصة، متأثرا بطريقة مكتشفه، إدريس البصري، حيث مات البصري وبقي سرحان، صاحب المتابعات الواضحة والغامضة، المعروف بأنه عندما عين وكيلا عاما في البيضاء، وقبلها قاضيا للتحقيق، عرضت عليه، وحده، كل القضايا التي شغلت الرأي العام: البنك الشعبي، والقرض السياحي أيام السليماني، وملف المطاحن مع الغالي السبتي، ومشروع الحسن الثاني مع عبد المغيث السليماني والعفورة، وملف سوق الجملة، إضافة إلى الاستعانة بخبرته(…) في ملف خالد الودغيري، الملف الذي انتهى إلى رفوف القصر الملكي.

وكان سرحان، المزداد سنة 1960 قد بدأ تجربته شبه السلطوية، أيام شكاية الوزير بنعيسى بجريدة “الأسبوع الصحفي” في وقت النفوذ، حينما تم دعم أطروحة الوزير في الملف المعروف بملف “الدار اللي هناك” باستحضار جمال سرحان للتكفل بالملف كمساعد للوكيل العام، حيث راج في ذلك الوقت، أن وزير الخارجية وعده بمنصب دبلوماسي، لولا أن القضية انتهت بتنازل بنعيسى ليبقى سرحان في محكمة الدار البيضاء.

سرحان الذي أصبح لسنوات طويلة مكلفا بالملفات الكبيرة، كان أغلبها مطروحا لتصفية كثير من الحسابات، نقل إلى محكمة خريبكة في إطار محاولة طي صفحة عهد البصري(…) لولا أن جمال سرحان فتح واجهات أخرى ضخمت ظاهرة الأزمات في جهاز العدالة بخريبكة ثم سطات، حيث تكررت ظاهرة الشكايات المجهولة(…) تكتب في حق ملفات تعرض على القضاء مباشرة، وكان تنقيله لسطات مسبوقا باحتجاجات كبرى من طرف المحامين، في مايو 2009، ضد سرحان الذي كان يرغمالمحامين على الاطلاع على الملفات، داخل مكتبه، خلافا لما تنص عليه المساطر. الشيء الذي جعل المحامي مصطفى الرميد وزير العدل الحالي، يشارك في تلك المظاهرة التي ترأسها نقيب المحامين عبد اللطيف بوعشرين. مما يجعل الملاحظين يَرَوْن أن وزير العدل الرميد، تلكأ عدة مرات في اتخاذ قرار بشأن ملف الوكيل العام سرحان، واتخاذ قرار بشأنه، خوفا من اتهامهبالنوايا الانتقامية.

إلا أن إحدىالمصادر الخبرية “كود” تحدثت عن فتح تحقيق شامل حول ممتلكات القاضي سرحان الذي تراقبه منذ زمان، عيون المتتبعين، وتطرح معها عدة أسئلة حول ممتلكات عدة، في ضواحي الدار البيضاء، وحي كاليفورنيا، والمعاريف، وفيلات بمراكش، إضافة إلى مايروج من شكليات متعلقة ببلدية سطات، لتبقى عملية توقيفه من سطات مرتبطة في الأذهانبكونه أول قاضٍ تحقيق تظاهر ضده المحامون الذي قالوا في التظاهرة بصوت مرتفع بأنه يعاملهم معاملة الخدام في حديقةالبيت، بل قال آخرون بأنهم كانوا لا يجدون فرقا بين مكتبه وكوميسارية الشرطة، رغم أن الأجهزة كانت ترى فيه الرجل المناسب في المكان المناسب، وهو الذي كلفته الأجهزة، بالتعامل مع القاضي الفرنسي “راماييل”الذي جاء للمغرب في مهمةاستنطاق المسؤولين المغاربة في قضية المهدي بنبركة.

بعد قرار التوقيف، قرر القاضي سرحان السفر إلى فرنسا لإجراء فحوص طبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!