في الأكشاك هذا الأسبوع
مزايدات شباطية: رئيس الحزب الذي عارض ترسيم الأمازيغية في الدستور يطالب بيوم عطلة في رأس السنة الأمازيغية

ملف الأسبوع | كيف تحولت الانتخابات من دعم الاستقرار إلى “تهديد النظام”؟

أعد الملف: سعيد الريحاني

بغض النظر عن الطريقة التي أجاب بها عبد الإله بن كيران على ميلودة حازب رئيسة الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة(..)، وبغض النظر عما قاله الوزير محمد الوفا لأحد النواب الدستوريين(..)، ودون أن ننسى حكاية “الشفار والكراب”، والبرلماني السكران والوزير السكران.. فإن مجلس النواب بشكله الحالي شئنا أم أبينا هو تجسيد لإرادة الناخبين، هل يعقل أن يصوت المغاربة على برلمانيين بهذا المستوى بعدما قيل إنهم قطعوا مع تصرفات الماضي من خلال التصويت على دستور سنة 2011؟

يقول عبد الهادي خيرات، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي: “نريد وطن المؤسسات، مؤسسات عاكسة لإرادة المواطنين معبرة عن تطلعاتهم، زراعة الأمل في نفوسهم وفي المستقبل، مؤسسات يشمر ممثلوها على سواعد الجد من أجل البناء والتشييد.. نحن لم نختر هذا الوطن كما لم يخترنا هو، بل انصهرنا معا في بوتقة التشكيل عبر امتداد التاريخ.. يقسو علينا ونحبه ونعذب من أجله ونحبه.. ولكن ها هي نفس الوجوه التي عاتت في الأرض فسادا، تتجمع وتلتحم، وها هي نفس الوجوه التي سئم المغاربة من ممارساتها في ما اصطلح عليه بفترة الجمر والرصاص ترتدي لبوسا آخر.. كالأفاعي يفسخون جلدهم ليرتدوا آخر استعدادا للانقضاض ونفث السموم، إنهم كالضباع لا ترى في الوطن إلا الفريسة..”.

كلام عبد الهادي خيرات بهذه الحرقة والغيرة على الوطن، يرجع تاريخه إلى 23 شتنبر 2008، وهو منشور في جريدة “الاتحاد الاشتراكي” أي قبل أشهر من الانتخابات الجماعية لسنة 2009، ولعلكم تلاحظون الفرق في الزمن بين 2009 و2015، ومع ذلك مازال بالإمكان الوقوف على نفس الصورة، وربما ستكرس الانتخابات الجماعية المتوقعة سنة 2015 نفس الوجوه ونفس الممارسات..

أين يكمن المشكل؟ “نحن اليوم أمام غياب الصدق في التعامل وفي الخطاب، وتحولت السياسة لدى البعض إلى القدرة على التناور وحبك الدسائس.. ويتحدثون عن العزوف ويحاولون إعطاءه تفسيرات وينفقون المال بسخاء على مكاتب الدراسات علها تجد لهم ما يدعم رأيهم من مبررات.. لا تجهدوا أنفسكم يا سادة لأن الأمر في منتهى البساطة: المغاربة لا يرون فائدة في مؤسسات، شرعت أبوابها على مصراعيها للأعيان وأصحاب المال الحرام ومحترفي الجريمة، وتجار المخدرات والهاوين من الأعالي بواسطة مضلات السلطة”، هكذا تحدث خيرات، وقد كان يوجه سهام نقده وقتها من خلال جريدة “الاتحاد الاشتراكي” التي أعفي من إدارتها مؤخرا(..)، إلى حزب الأصالة والمعاصرة ومؤسسه الهمة.

ولاشك أن الكثير من متتبعي الشأن السياسي يتذكرون ذلك اليوم الذي صدر فيه بلاغ عن الديوان الملكي، في شهر غشت 2007، والذي جاء فيه بالحرف: “أبى جلالة الملك حفظه الله إلا أن يحيط بسابغ رضاه ويشمل بكريم استجابته المولوية رغبة الوزير المنتدب في الداخلية بالترشح للانتخابات النيابية المقبلة، وذلك مع كافة المواطنين المغاربة وبدون تمييز أو استثناء بين المرشحين لاقتراع السابع من شتنبر القادم..”، غير أن الهمة انتقل من مجرد باحث عن الترشح للبرلمان ومؤسس لحركة لكل الديمقراطيين إلى مؤسس حزب، لماذا هذا التأسيس؟ الجواب على لسان الهمة: “المغرب يمر بفترة حرجة”، وقد شرح مشروعه المتمثل في الدفاع عن مشروع جلالة الملك من وجهة نظره قائلا: “المغرب دخل الآن حلقة مفتوحة على محاربة الأمية، ومحاربة الفقر، وعلى العمل.. هذا هو مشروع جلالة الملك محمد السادس، هذا هو مشروع مغرب اليوم، أظن أن الرجوع إلى الأصل أصل واليوم أقول لجميع الطاقات في جميع المناطق المغربية وخارج المغرب، إنه حان الوقت لخدمة وطننا.. أتمنى أن أساهم في فريق آخر، في زاوية أخرى لخدمة وطني وملكي” (تصريح فؤاد عالي الهمة في برنامج ضيف خاص على القناة الثانية 10 شتنبر 2007).

أول بيان من نوعه.. أحزاب سياسية تنتقد قرار ملكي

أول بيان من نوعه.. أحزاب سياسية تنتقد قرار ملكي

هكذا إذن تشكل حزب الأصالة والمعاصرة “لينقذ” المغرب سنة 2009، من حالة الركود، واستند المؤسسون وقتها على توصيات الإنصاف والمصالحة وتقرير الخمسينية، لكن الحزب انحرف عن مساره، وتحول من حزب يتبنى مشروع الملك إلى حزب يعارض إمارة المؤمنين (أنظر الأسبوع، عدد: الخميس 8 ماي 2014)، ألم يقل فؤاد عالي الهمة في استقالته الشهيرة: “إن المشروع السياسي الذي على أساسه تم بناء الحزب تعرض لانحرافات كثيرة، لم تستطع خلاصات الخلوات المتكررة من تجاوزه، إضافة إلى الجو السائد اليوم داخل المكتب الوطني، يجر تجربتنا نحو المأزق، مما يشكل انهيارا للآمال المعلقة عليها في لحظة سياسية دقيقة تمر منها بلادنا، (المصدر: استقالة فؤاد عالي الهمة المؤرخة بتاريخ 14 ماي 2011).

هكذا تبرأ الهمة من تجربة الحزب الذي ساهم في تأسيسه، بل إنه اتهم رفقاه بالانحراف(..) وكانت تلك إشارة منه إلى عدم رضاه على المجموعة التي اشتغلت معه في المكتب الوطني، وربما تكون الضربة القوية التي تلقاها الهمة في مساره السياسي قادمة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة وليس من خارجه، ولا علاقة لها باعتباره “وافدا جديدا”، فهو لم يشرح ظروف الاستقالة، ولن تكون هناك فرصة من أجل الشرح، فالرجل اليوم ملزم بواجب التحفظ وهو في المربع الضيق للسلطة(..).

من مظاهر انحراف حزب الأصالة والمعاصرة تحوله من حزب كان يرفع شعار بناء المغرب إلى حزب يجاهر مناضلوه بالدعوة للشذوذ(..) ألم يقل مصطفى المريزق، العازف على آلة العود في زمن الرفاق(..)، “نريد مغربا لا مكان فيه للشريعة.. نريد مغربا للشواذ..”، ألا تقف خديجة الرويسي القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، في مقدمة المدافعين عن حرية المعتقد، التي تشكل المحور الأساسي لمن يحاربون “إمارة المؤمنين”، داخليا وخارجيا.

وقد كذبت الأيام كل التوقعات التي كان أصحابها يعتقدون بأن المغرب مقبل على تأسيس جبهة جديدة للدفاع عن المؤسسات الدستورية، “فعدما تأسس حزب الأصالة والمعاصرة في غشت 2008، لم يشفع له البلاغ الذي يتحدث عن اندماج 5 أحزاب سياسية(..) في درء التهمة التي ظلت لصيقة به، فقد تم النظر إليه كانبعاث جديد لتجربة جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية المعروفة بـ”الفديك”.. ورغم الفارق الزمني في التجربتين فقد صور بعض السياسيين المغاربة فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب في الداخلية سابقا، على أنه أحمد رضا اكديرة جديد في السياسة، ورغم أنه لم يكن رئيسا للحزب إلا أن التعامل معه كان يتم على أنه صديق الملك، اكديرة أيضا كان صديق الحسن الثاني، وكان يجمع بين وزارتين كبيرتين هما: وزارة الفلاحة، ووزارة الداخلية..”.

سواء تعلق الأمر بالهمة أو غيره، فإن هذا العزوف المزمن للمغاربة عن كل ما هو انتخابي، يشكل حرجا كبيرا للدولة داخليا وخارجيا، ولعل مهمة الهمة، كانت هي إعادة إغراء الناس بممارسة السياسة لكن المشروع توقف(..)، حتى أن انتخابات 2015 ليست مغرية بتاتا، شأن سابقاتها، والدليل هو إعلان تأجيلها إلى غاية شهر شتنبر، وتمديد وزارة الداخلية في آجال تلقي طلبات التسجيل في القوائم الانتخابية.

ماذا لو تم إلغاء الانتخابات الأخيرة لسنة 1997؟ هكذا تحدث الكاتب أحمد إفزارن، قبل أن يقول: “الأغلبية لم تشارك في الانتخابات، فلم تسجل نفسها في اللوائح الانتخابية، ولم تدل بصوتها يوم التصويت.. والحكومة واعية بحجم هذه الأغلبية بدليل أنها فتحت خمس مرات متعاقبة مدد التسجيل في اللوائح الانتخابية، وانتهت إلى إعلان أن التسجيل واجب على كل مواطن أو مواطنة..”، (الجريدة الخضراء، عدد: 10 يوليوز 1997).

كاتب آخر يقول: “إن أسوأ ما يصيب الأوطان اختلاط الأمور على الحاكم والمحكوم، على حد سواء، لدرجة تنعدم فيها القدرة على تمييز السبب عن المسبب عنه، فيقرر الجميع تجاهل الحقيقة.. وصولا إلى التكاذب وهو خير وسيلة للتعايش”، ورغم أن صاحب هذا الكلام يتحدث عن التجربة اللبنانية إلا أنه مثل غيره في الأوطان العربية التائهة يتساءل: “ما هي أهمية الانتخابات.. في غياب الوطن؟”.

ما معنى أن يصنع حميد شباط عطلة غير معترف بها ليقول: “إن النواب الاستقلاليين سيقاطعون أشغال البرلمان” بدعوى وجود رأس السنة الأمازيغية ويطير إلى أجدير قلعة المقاومة المسلحة، بضواحي خنيفرة، ويخطب في نفس المكان الذي خطب فيه الملك محمد السادس يوم 17 أكتوبر 2001، والذي أطلق فيه ورش إعادة الاعتبار للثقافة الأمازيغية..”.

من حق شباط أن يعبر عن رأيه، لكن ماذا يمثل شباط؟ ألا يفترض فيه أن يعبر عن توجهات الحزب؟ هل نسي شباط أن حزبه كان من أشد المعارضين لترسيم الأمازيغية؟ ألم يقل الحزب إبان المشاورات الدستورية إن: “قوانين البلاد يجب ألا تتعارض وتعاليم الإسلام وإن الشريعة الإسلامية مصدر أساسي يؤدي إلى تحصين ومناعة المجتمع، في أفق الانفتاح على القيم الإنسانية الكونية”، وإن “المغرب جزء من الأمة العربية والإسلامية”؟ ألم يشدد على ترسيخ مكانة اللغة العربية، باعتبارها اللغة الرسمية الوحيدة للبلاد”؟

هذا من حيث المضمون أما من حيث الشكل، فأهل باتوا يتداولون في ما بينهم حكاية العمدة الذي يغادر المدينة كما حل بها الملك محمد السادس(..)، منذ اليوم الذي أبعد فيه، عن لائحة مستقبلي الملك(..).

ما معنى أن يتحالف حزبان كبيران هما حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي لكي يعلنا للرأي العام في بلاغ صريح نيتهما في مقاطعة الانتخابات؟ (أنظروا للمفارقة: الأحزاب التي يفترض فيها تحفيز الناس على المشاركة هي التي تدعو للمقاطعة)، ألم تكتب الصحافة إن الحزبان ارتكزا في بناء مواقفهما على ما وصفاه بـ”التحليل الموضوعي للسياق الوطني والبداية المتأخرة للحكومة في التعاطي مع الانتخابات المقبلة”، واعتبرا أن مطلب الكتلة الديمقراطية في إحداث لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات مطلبا يهم المستقبل ولا ينتمي إلى الماضي، وهي لجنة يتعين أن تحتضن نقاشا وطنيا حول كل ما يرتبط بالانتخابات المقبلة.. المذكرة المشتركة قالت إن البلاد أخفقت مجددا في تطوير المسار الديمقراطي الذي دشنته مع إقرار دستور فاتح يوليوز 2011، والذي شكل تمرة نضال طويل ومرير ضد الاستبداد والسلطوية، وهو الإخفاق الذي رده الحزبان إلى التدبير الحكومي الذي وصفاه بـ”الكارثي”، و”الذي أرجع البلاد سنوات إلى الوراء بفضل نزعة حكومية غارقة في التسلط والتعصب والانفراد.. وتطرقت المذكرة المشتركة لما وصفته بـ”تحركات بعض الأطراف في الإدارة الترابية للضغط على مجموعة من المنتخبين وتوجيههم في اتجاه بعض الأحزاب، واعتبرته مدعاة للتساؤل حول مدى التزام الحكومة بضمان نزاهة هذه الانتخابات، واعتبرت التضارب في تصريحات ورؤى أطراف حكومية حول الانتخابات المقبلة بمثابة “توزيع مرفوض للأدوار”، (الأحداث المغربية، يومي 18 – 06/ 2014).

كيف يعقل أن نفس الحزبين اللذين هددا بمقاطعة الانتخابات بسبب “إلياس العماري”، عادا لينضما إلى تحاف آخر مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه المعني بالأمر(..) ليعلنا من خلاله، استعدادهم للدفاع عن القضية الوطنية، أي نوع من الدفاع يقصدون، خاصة وأنهم أصدروا بيانا غامضا حول الموضوع، أكدوا من خلاله استعدادهم للجلوس مع أصدقاء بان كيمون، وليس أصدقاء المغرب (صيغة مشبوهة)، كيف يمكن للأحزاب المتخاصمة داخليا حد التنافر أن تدافع عن القضية الوطنية؟ وما دام الأمر كذلك، لماذا لم تنبس هذه الأحزاب “المتحالفة” على قضية الصحراء بأية كلمة إزاء ما صرح به رؤساء أفارقة، طالبوا بجلاء المغرب باعتباره، دولة مستعمرة في القمة الإفريقية الأخيرة؟

كيف يعقل أن نثق في قدرة أحزاب من هذا النوع على تسيير الشأن العام، ونحن نشاهد لأول مرة في تاريخ السياسة المغربية، أحزاب كبرى من قبيل: التقدم والاشتراكية، وحزب العدالة والتنمية، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار.. يوقعون ضد قرار ملكي، اقتضى إعفاء الوالي السابق لجهة كلميم – السمارة، محمد عالي العظمي، من مهامه وإدخاله إلى وزارة الداخلية، منذ متى كانت الأحزاب الممولة من طرف الدولة تهاجم قرارات رمز الدولة(..).

لعل أقوى ما قيل في حالة إعفاء الوالي العظمي هو ما صرح به الكاتب والمحلل السياسي المقيم في بريطانيا، محمد فنيش، الذي قال: “مخابرات الملك التي أظهرت لوبي الفساد لملك البلاد على أنهم ملائكة وأظهرت الشرفاء الأحرار على أنهم شياطين، عليها أن تنتظر المستقبل وتكون مستعدة لتحمل مسؤولية فضيحتها.. لوبي الفساد لا شك أنه يحتسي كؤوس الخمر فرحا، وهي في الحقيقة كؤوس المذلة والإهانة.. لأن الشعب باقٍ ولن يزول رغم المخططات الصهيونية والجزائرية في المنطقة التي تدعم لوبيات الفساد سواء عن طريق المدخل الشرقي لحدود وادي نون، أو عن طريق بعثات سرية صهيونية تتردد على الإقليم تحت ذريعة زيارة بعض الأضرحة قرب كلميم..” ..الربط بين المخطط الصهيوني وقرارات وزارات الداخلية من طرف كاتب مقيم في إنجلترا يستحق فعلا وقفة للتأمل أو التحقيق مع صاحب هذا الكلام، المنشور في مواقع إلكترونية(..).

في ظل هذه الظروف، الموسومة بالتشنج يتحدثون عن التحضير للانتخابات والتسجيل في قوائم الانتخابات، ما الذي يمكن أن يحفز المواطن على المشاركة، ألم يقل بن كيران “أبشركم ما دامت المعارضة تتعامل بهذا المنطق، غادي نعسو وما تاخدوش رئاسة الحكومة، خليونا من اجتماعات 4 آلاف ريال، الشعب يشعر من له الكبدة عليه”. هكذا إذن يتوقع بن كيران فوزه بالانتخابات المقبلة طالما أن الأغلبية المنضبطة من الأقلية المسجلة في الانتخابات هم مناضلو حزبه، لكن أين هو الوطن؟ سؤال يطرح نفسه، كيف انتقلت الأحزاب السياسية من منطق التنافس السياسي إلى منطق المزايدة على النظام؟ ألا ينطوي التهديد بمقاطعة الانتخابات من طرف ما يزيد عن 20 حزبا (رغم صغرها) على تهديد للاستقرار؟ ثم ما فائدة القانون إذا لم يحتكم إليه أحد.. أسئلة كافية للتوقف والتأمل في المستقبل القادم في سنة حاسمة بالنسبة للمغرب… يمكن القول إن بن كيران وجد مخرجا بتأجيل الانتخابات، لكن كيف ستجد الدولة مخرجا من هذا العزوف الذي يزكي الأخطار المحدقة داخليا وخارجيا بالنظام؟

الاندماج المنسي.. الهمة يقول إن الداخلية انحرفت والقادري يتحدث عن “العروسة العورة”

 

الاندماج المنسي.. الهمة يوقع إلى جانب القادري والوزاني ومحمد بنحمو.. قبل دمج الجميع في خلطة الأصالة والمعاصرة

الاندماج المنسي.. الهمة يوقع إلى جانب القادري والوزاني ومحمد بنحمو.. قبل دمج الجميع في خلطة الأصالة والمعاصرة

“وقعت انحرافات في دور وزارة الداخلية، وليست هذه هي الداخلية التي عرفتها منذ 25 سنة. بعض الولاة والعمال يطبخون مجالس جماعية واللوائح الانتخابية بمكاتبهم، إلى جانب رموز الفساد، كيبغيو يديرو رؤساء جماعات على قد يديهم..”، هذا الكلام الذي ينهل من المعارضة الجدرية، هو كلام منقول بالحرف على لسان فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب السابق في الداخلية، أيام كان عضوا في المكتب التنفيذي لحزب الأصالة والمعاصرة، شهر أبريل 2009 بورززات.

الهمة قال أيضا: “سنحارب انحراف وزارة الداخلية؟ التي لا تسير اليوم، وفق توجه الدولة التي ترغب في محاربة المفسدين.. يجب على هؤلاء العمال أن يعرفوا أنهم فقط موظفون، عليهم تنفيذ سياسات وتوجهات الدولة”.. صدى كلمات الهمة، وصل إلى من يهمهم الأمر، فأعقبه “توقيف” لوزير الداخلية شكيب بنموسى، قبل تعيينه في المجلس الاقتصادي والاجتماعي”.

الهمة لم يترك للمواطنين البسطاء ما يقولون وهو يشتكي من نفوذ الولاة والعمال، وتغولهم، وهو: “يقولون عنا حزب الملك، وحزب الدولة ولا يقولون إن حزب الأصالة والمعاصرة، يحارب بأدوات الدولة..”.

قصة الهمة مع شكيب بنموسى ووزارة الداخلية، ستظهر مرة أخرى في الحوارات التي أجراها عبد الله القادري الكاتب العام للحزب الوطني الديمقراطي، الذي تحدث عن الاندماج المنسي بين خمسة أحزاب والذي تنفرد “الأسبوع” بنشر وثيقة نادرة عنه تحمل توقيع الهمة (أنظر الوثيقة رفقته)، القادري قال: ذهبت إلى منزل وزير الداخلية شكيب بنموسى، رفقة الهمة، فعرضنا عليه الفكرة فاستحسنها (الاندماج)، واقترح علينا أن نضع ملفا مؤقتا بالوزارة ريثما يتم التهييء للمؤتمر التأسيسي”، آنذاك يمنح للحزب الوصل النهائي.. حصلت حركة “لكل الديمقراطيين” على أغلب المناصب المهمة، ونحن أعطانا مناصب تافهة، وقد عبرت للهمة عن رفضي لهذه التشكيلة.. الاندماج هو زواج، ونحن لم نتزوج بعد، هل هناك زواج بالقوة؟ نحن كنا في مرحلة الخطوبة، ولما تبين لنا أن العروسة عورة وما فيها ميتشاف، قلنا لهم مع السلامة.. القصتان تنشرهما “الأسبوع” لكل غاية مفيدة ولاستخلاص الدروس الممكنة.

تعليق واحد

  1. كل ما بني على الباطل باطل.والحكم على الشيء فرع من تصوره,أما الثالثة فهي ليس من رأى كمن سمع.لم تجر في أي حقبة من حقب الدولة المغربية الموروثة عن الإستعمار الفرنسي إنتخابات يمكن أن يطمئن لها الإنسان المغربي,فهدا الإنسان الدي أبخسه الإسحمار المغربي حقه وظن أنه غير جدير بتمتعه بحقوقه كإنسان قد أوصل الإستحمار المغربي مرحلة المحاكمة التريخية.وأول الغيث قطرات,فالإنسان المغربي ورغم الطوق التجهيلي الدي فرض عليه من طرف كل لاعبي القمار بالشعوب,أصبح واعيا باللعبة التي تدور عليه,وكم هو دكي هدا الشعب الدي ينتقد الظلم والإستبداد الدي يمارسه عليه الإستحمار المغربي بالنكث.
    تصوروا أن واحدا ممن يلقبونهم بالشماكريه بعث بطلب لوزارة الداخلية طالبا الإستوزار بحكومة بن كيران لما سمع بفوز المثقف حميد شباط بمنصب الأمين العام لحزب الإستقلال وعمدة المدينة العلمية وقد كان الإثنين يعملان في ورشة واحدة لتصليح الدراجات.فهل هناك بعد هدا إنتخابات أو دستور ومحكمة دستوريه؟فحتى الشماكرية لا يصدقون دلك ويعرفون أن وزارة الداخلية هي الكل في الكل وأن حكومة بن قيران أوحكومة اليوشقى وغيرهما من الحكومات ماهي إلا فسيفساء لتزيين الواجهة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!