في الأكشاك هذا الأسبوع
حسن أبو أيوب

السفير حسن أبو أيوب: “لوبيات أمريكية مرتزقة غير مرغوب فيها في ملف الصحراء”؟

بقلم: رداد العقباني

    كشف السفير حسن أبو أيوب، أن أعداء المغرب واستهداف وحدته الترابية، ليست الجهات المعروفة(..) وحدها، بل “أعداؤنا هم، نحن، بما في ذلك في قضية الصحراء” بتعبيره، واعتبر في شهادة خطيرة على لسان أحد كبار صانعي القرار بالولايات المتحدة الأمريكية(..)، أن “اللوبيات ألأمريكية مرتزقة غير مرغوب فيها في ملف الصحراء”، بتصنيف نفس مصدره.

إذن، ملايير بالدوفيز من أموال المغرب، تهدر بدون محاسبة، والأخطر بدون مردودية على ملف الصحراء وتصرف على “مرتزقة غير مرغوب فيهم في ملف الصحراء”، والعهدة على “مخبر” السفير حسن أبو أيوب، ولولا تدخل جلالة الملك محمد السادس على كل الجبهات المشتعلة لإطفاء نار الصحراء ولإصلاح أعطاب الدبلوماسية المغربية، لحصلت الكارثة.

وبصيغة شاهد على العصر، شكل موضوع “أزمة مشروع المتوسط”، محور محاضرة نظمت يوم 30 يناير2015 بالمدرسة الوطنية للإدارة بالرباط، نعى فيها السيد أبو أيوب مشروع المتوسط واتحاد المغرب العربي، لأسباب لا يتسع المجال لذكرها، بصفته مشاركا في صياغة أحداثها.

لا أريد أن أحرج أحدا(..) بنشر أسرار دبلوماسية ووقائع يصعب الطعن في صحتها، كشفها المحاضر، لكن هي ثلاثة أسباب لوضع “ميساج”، السفير حسن أبو أيوب تحث المجهر.

السبب الأول: صفة صاحب الميساج، سفير صاحب الجلالة بإيطاليا ورجل دولة معروف بقربه من مربع مراكز القرار بالمغرب.

السبب الثاني: المناسبة التي تم على هامشها التصريح، وهي تزامن تخليد ذكرى رحيل موحد البلاد الملك الحسن الثاني رحمه الله، وقرار المغرب قبول اتفاق بشأن عودة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة “كريستوفر روس” لتحريك مفاوضات الصحراء، وذلك قبل تقديم الأمين العام للمنظمة “بان كيمون” تقريرا إلى مجلس الأمن خلال بداية أبريل المقبل، لاتخاذ قرار قد يكون منعطفا حسب المراقبين، في مسلسل البحث عن حل للنزاع المغربي – الجزائري المفتعل بصحرائنا.

السبب الثالث: المكان الذي احتضن المحاضرة، وهي المدرسة الوطنية للإدارة بالرباط، بحضور وازن لرجال ونساء المال والأعمال ولكبار خدام الدولة(..)، جزئية مهمة لما لها من رمزية.

وهذا ما يقود الى جوهر تصريح حسن أبو يوب (الصورة)، الذي التقطه مراقبون، كـ”ميساج”، للأحزاب السياسية المغربية بكل أطيافها وصحفها وريعها السياسي ولجهات أخرى(..) مشغولة بصراعاتها الداخلية التافهة، بعيدا عن التحديات التي تواجه المغرب.

محاضرة السي حسن، مجموعة من الرسائل السياسية إلى من يهمهم الأمر، ولست أنا من سيحكم على مبادرته الجريئة، ولست في مقام تحليل لشهادته التي دامت ساعة ونصف الساعة، والتي أراد لها أن تكون مفتوحة على كل القراءات والتأويلات، رغم ملخص ذكي ودبلوماسي بامتياز “لتبريد سخونة الطرح”، حسب المراقبين، قامت به مديرة المدرسة، الدكتورة نادية البرنوصي، في نهاية كلمة السفير والخبير الاستراتيجي حسن أبو أيوب.

كدت أنسى ألا أحد، المحاضر والمتدخلون، تطرق لخصومة المغرب مع حليفه الاستراتيجي، فرنسا، رغم حضور ظلها بقوة في المحاضرة، لسبب بسيط هو أننا كنا نعرف حلها بتدخل مباشر لجلالة الملك، في زيارة مفاجئة لفرنسا. و”لا كلام بعد كلام الإمام”، بتعبير وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!