في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | الحساب الإداري الأخير للجماعة قبل الحساب الكبير للمنتخبين في الانتخابات المقبلة

    بعد أيام ستبدأ دورة فبراير للمجلس الجماعي، وهي دورة يناقش فيها الحساب الإداري، فما هو هذا الحساب الإداري؟ هو ميزانية التسيير للسنة الماضية بشقيها المصاريف والمداخيل، وكلما زادت المداخيل عن المصاريف توفر فائض يخصص للتجهيز وإذا تقلصت المداخيل وارتفعت المصاريف نتج عن الأمر عجز حرمت العاصمة من أي تجهيز كما حصل هذه سنوات. فهل يختم المنتخبون انتدابهم الحالي بعجز أم بفائض؟ وحتى ولو صنعوا المعجزة وختموا بفائض، فماذا حققوا في هذه الست سنوات؟ كلها كانت كارثية مالية؛ شح في المحاصيل وبذخ في النفقات وغياب تام لأية استراتيجية أو تخطيط لسياسة مالية تليق بعاصمة المملكة تستند على المداخيل ثم المداخيل بالاجتهادات وتجنيد قسم الحسابات والجبايات لضمان على الأقل مردود يغطي مصاريف الجماعة.

ورحم الله أيام “الصنك” إن كنتم تذكرون عندما كان أعوان البلدية يطوفون يوميا على الباعة وعلى كل من يستغل الملك العمومي، ويستخلصون الواجبات نقدا وفي الحال، فلماذا ألغيت هذه الطريقة؟ هل لإفساح المجال “للجيوب” التي تنوب عن “الصنك”؟ وهل من معقول أن تكون مداخيل المحجز البلدي في 2014 حوالي 15 مليونا وهو الذي يستغل هكتارات ثمينة من الأرض بشارع الشبانات؟ وهل من المعقول أن تتقهقر مداخيل حصة من منتوج الضريبة على القيمة المضافة التي كانت في سنة 2013 حوالي 14 مليارا لتنهار في 2014 إلى حوالي 10 ملايير؟ والكل يعلم بأن هذا الرقم لا يمثل في شيء حصص كبريات المؤسسات الوطنية، فأما في المداخيل الضريبية في مجال السكنى والتعمير، فكلها تحتاج إلى ضبط ومراجعة مثل ضريبة المباني التي نزلت من حوالي 66 مليونا سنة 2013 إلى مليون واحد لا شريك له سنة 2014.

فأما في المصاريف، فهناك تبذير لابد من جعل حد له خصوصا في مجال الأنشطة المتعلقة بالموظفين التي تستهلك حوالي 45 مليارا ونفقات السيارات والتليفونات والمنح والأكرية والأدوات المكتبية والتأمينات والصيانة للبنايات واستهلاك الكهرباء والماء، وهذه الأرقام الكبيرة لم تثر المنتخبين منذ 6 سنوات في كل الحسابات الإدارية الماضية، وذلك لفرملتها وتفكيكها وإنقاذ الميزانيات من هذه البدع. ونعلم بأنه في هذا الحساب الإداري الأخير للمنتخبين، سيحاول البعض الهروب من تحمل المسؤولية وإلصاقها بالغير، ولكن أين كانوا هذه 6 سنوات؟ فالحساب الكبير سيكون معهم في الانتخابات القادمة وسيكون عليهم تبرير فشل السياسة المالية في الجماعة، وشرح أسباب العجز المالي الدائم للميزانيات، فهل كان قضاء وقدرا أم بسبب التبذير وسوء التسيير؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!