في الأكشاك هذا الأسبوع
الزايدي

هل حقا أن الزايدي كان مليارديرا أم أنها دعوات الأشراف ضد مشروعه بإبادة ألقابهم

الرباط – الأسبوع

       رغم أن وفاة وزير الدولة باها، جاءت بعد وفاة النائب الاتحادي الزايدي في نفس الموقع، أثارت موجة من التساؤلات نظرا لخروج الحادثتين عن المألوف، فإن جانبا من الدوافع الخفية ظهر عندما صوتت لجنة العدل بالبرلمان الأسبوع الماضي برفض المشروع الذي سبق أن قدمه النائب الزايدي، بإلغاء ألقاب سيدي ومولاي من أسماء المنتمين للأسر الشريفة، وصوت أعضاء اللجنة بعشرة ضد سبعة، لإسقاط هذا المشروع الذي تولى العناية به بعد موت صاحبه، الاتحادي الآخر خيرات.

ورغم تفادي أية علاقة بين مشروع الزايدي وموته، إلا أن جوهر القضية، لا يجعل هذا المشروع، مشروع سيدي ومولاي، في أسبقيات المغرب، رغم أنه تقليد يرجع إلى قرون، كل من ينتمي للأسرة الشريفة من إحدى الأسر التي ساهم مؤسسوها في نشر الإسلام بالمغرب، يحظى في إطار احترامه بلقب سيدي أو مولاي، علما أن النطق بهذه الميزة في حق أي شخص، ليس إلزاميا، بقدر ما هو إلزامي في حق الرتب التي يحصل عليها من قدموا خدمات هامة للجيوش، فيأخذون ألقابا على قدر انتصاراتهم ليس من حق أي أحد سحبها، من قبيل رتبة قبطان وكومندان أو حتى جنرال، رغم البعد الشاسع بين لقب الأشراف ورتب الضباط.

وكان الوزير السابق إدريس البصري قد سبق النائب الاتحاد الزايدي، إلى تحرير مذكرة وزارية يأمر فيها ضباط الحالة المدنية بالامتناع عن كتابة ألقاب سيدي ومولاي، فكان مشروع إدريس البصري بداية للغضب عليه من طرف أسيادي وموالي(…) المتواجدين في أطراف القصر الملكي وأعضاء الزوايا والمهتمين بالسادة والأولياء، قبل أن يطرد، ويموت في بلاد الغربة..

ويأتي الإرهاص بأن هذا الموضوع، موضوع سيدي ومولاي هو شيء ثانوي وخاص، يرجع لكل متعامل مع أي شخص أن يسميه سيدي أو مولاي، أو هاداك خينا، مبررا لاقتراح إلغاء هذه الألقاب فقط من أوراق الحالة المدنية، كحل وسط، أما التسميات فلكل شخص الحق في اختيار اسمه، مثلما هناك جمعيات للأشراف، تتولى متابعة من يدعي الانتماء لها، وهو ليس منها.

أما التشاؤم من إثارة هذا الموضوع فقط ظهر على صاحب المشروع الزايدي، الذي بعد موته بشهور، انفجرت حوله حملة قادها مجهولون في منطقة بوزنيقة، يدعون أن الزايدي خلف ثروة تقدر بـ28 مليارا (الأخبار، عدد: 28 يناير 2015) ليرد ولده الزايدي سعيد بأن هذا الجرد كذب وإنما الواقع هو أن الزايدي اقترض 400 مليون من القرض الفلاحي.. رغم أن فايسبوكيين، كتبوا أنه مدين بمليار و900 مليون، رغم أنه خلافا لما يدعيه ولد الزايدي، فإنه لا مبرر للإساءة إلى النائب الزايدي بعد موته، ما دام حزبه الذي كان ينتمي إليه، ورغم خلافه معه، لا يرى مصلحة في اتهام الزايدي بالملياردير.

أما ما يتعلق بحكاية سيدي ومولاي، فإن لها خلفيات دينية بالتأكيد، مادام الرسول عليه السلام قال في حديث صحيح: “تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم”.

لأن الخوض في ميزة الألقاب شيء ثانوي أمام الخصاص الكبير في مجالات أخرى أكثر ارتباطا بالمواطن المغربي، أما من سبقونا للعلم والبحث في أوروبا ((فقد جعلوا من الأنساب والانتماءات العائلية، علما جديدا سمي علم “الجينيولوجي” لدراسة علاقة الدم ورابطة السلالة أو النوع الذي يربط الإنسان بأصوله وفروعه)) (محمد المعزوزي. تأملات قبل الرحيل).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!