في الأكشاك هذا الأسبوع
شارع محمد الخامس

سلا تفوت إنارتها والرباط تتخبط في إنارة متجاوزة !

      حسمت بلدية سلا أمور إنارتها وفوتتها إلى الخواص بالرغم من تكلفة الاستهلاك المنخفضة التي لا تتعدى ربع تكلفة استهلاك العاصمة، علما أن مساحة جماعة سلا تفوق مساحة الرباط بحوالي عشرة أضعاف.

فلا أحد يجادل في بشاعة إنارة مدينة الأنوار، هذه البشاعة التي تكلف سنويا الملايير، فلقد أدت الجماعة في السنة الماضية مليارا و200 مليون على “صيانة” هذه الإنارة، وقبلها في سنة 2013 خصصت حوالي 600 مليون وفي هذه السنة برمجت 600 مليون ودائما للصيانة، فأما الاستهلاك فبعدما كان لمدة سنتين لا يتجاوز 3 ملايير و300 مليون ارتفع هذه السنة إلى 4 ملايير و450 مليونا، وبلغة الحسابات فالإنارة العمومية تكلف حوالي 6 ملايير و100 مليون سنويا مع احتساب استهلاك مقر الجماعة والصيانة.

فأية صيانة هذه وأعمدة الإنارة متسخة و”مزنجرة” وأسلاكها مبعثرة ومصابيحها مكسرة، حتى أصبحت “خردة” معلقة تشوه، وتشوش على الأشجار الواقفة إلى جانبها. ولاحظوا عندما “تجهز” الجماعة بعض الشوارع بأعمدة جديدة للإنارة تلمع ذهبا سرعان في ظرف شهور يختفي اللمعان ويحل محله الصدأ ويبهت الضوء وكأنه قنديل. وتجولوا في شوارع رئيسية مثل: شارع الحسن الثاني، وشارع المختار جزوليت، وشارع مصطفى السايح، وشارع محمد السادس، وشارع فال ولد عمير، ..إلخ، لتتأكدوا من هذه الخردات التي تكلفها الملايير.

فالإنارة فن وديكور وزينة، والإنارة أمن، وصحة وبيئة، والإنارة سلامة ورسالة حضارة، وتأكيد لجدية العمل الجماعي، وهذه المواصفات كلها لا وجود لها في إنارة العاصمة، فهي عمشاء، بشعة، متهالكة، متآكلة. ونستغرب كيف لم تستعمل المصابيح الاقتصادية لترشيد الاستهلاك؟

ونصاب بالدوخة بأقل تكلفة وبشروط تقنية في صالح المدينة، ونطرح مائة سؤال عن أسباب عدم تفويت الرباط لإنارتها، وقد كانت مبرمجة منذ حوالي 6 سنوات، ثم ما هي مهمة القسم التقني المكلف بالإنارة؟ ففيه مهندسون وتقنيون وأعوان بعتادهم وشاحناتهم وسياراتهم ومكاتبهم ومستودعاتهم، فما هي مهامهم؟

ثم ماذا أضافوا من تقنيات لتطوير الإنارة في الشوارع والساحات؟ وماذا فعلوا أو اقترحوا لخفض الاستهلاك؟ مع الأسف لا شيء، فإذن فوتوا من فضلكم تدبير الإنارة العمومية إلى شركات متعددة كل شركة تتكلف بإنارة مقاطعة حتى تتنافس في ما بينها.

إنارة العاصمة مريضة ومن “العار” أن تبقى مدينة الأنوار تحت رحمة إضاءة متدنية لا تليق حتى بقرية وبالأحرى عاصمة المملكة والأنوار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!