في الأكشاك هذا الأسبوع
المدرب حميدوش بقميص شباب الحسيمة

بدعة جديدة تعرفها كرة القدم الوطنية…

    أثار تعاقد فريق الجيش الملكي مع المدرب الوطني حمادي حميدوش استغراب العديد من المهتمين والمتابعين للشأن الكروي الوطني.

الفريق العسكري وبعد استغنائه عن المدرب رشيد الطاوسي بسبب النتائج السلبية بالإضافة إلى العديد من المشاكل التي خلقها هذا المدرب، تم الاتصال بابن الفريق خليل بودراع الذي تمكن وفي ظرف وجيز أن يعيد البسمة والثقة للجمهور وللمسؤولين بفضل المستوى الطيب الذي أصبح يظهر به الفريق.

المدرب المؤقت خليل بودراع لا يتوفر على الشهادات التدريبية التي تخول له الإشراف على فريق من القسم الوطني الأول، حيث توصل من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برخصة مؤقتة سرعان ما انتهت صلاحيتها بعد مرور شهر.

قرار جامعة كرة القدم أربك المسؤولين عن فريق الجيش الملكي الذين أصبحوا مضطرين للبحث عن مدرب يتوفر على دبلوم “حرف ألف”، بعد تحفظ المدرب عزيز العامري الذي فضل التريث وأخذ قسط من الراحة، بعد انفصال مرير مع المغرب التطواني، وبعد دراسة العديد من السير الذاتية للعديد من المدربين المحليين والأجانب، “اضطر” المكتب المسير للفريق للاستنجاد بالمدرب حميدوش الذي يتوفر على تلك الشهادة المطلوبة، وتعيينه “مدربا” على الورق.

في البداية، رفض خليل بودراع المدرب المؤقت أن يكون مدربا مساعدا لأي مدرب، حيث فضل العودة إلى مدرسة الفريق، في انتظار حصوله على الشهادات التي تخول له تدريب فريق من قسم الكبار، إلا أن المسؤولين نجحوا في نهاية المطاف في إقناعه بالتراجع عن قراره بعد أن وعدوه بأنه سيظل المدرب الرئيسي للفريق…

سؤالنا هو: كيف يقبل مدرب من حجم حميدوش واللاعب الدولي السابق، والمدرب الوطني الذي سبق له أن درب العديد من الأندية والمنتخبات الوطنية، “كيف يقبل” هذا الوضع الشاذ الذي لا يشرفه بتاتا؟

المدرب حميدوش وافق على شروط مكتب الفريق، بما فيها أنه مدرب “صوري” ولا يحق له التدخل في الشؤون التقنية التي هي من اختصاصات خليل بودراع، فما عليه إلا الجلوس في كرسي الاحتياط ومتابعة المباريات “كأيها الناس”.

المدرب حميدوش وللأسف الشديد، سبق له أن قدم نفس الخدمات لفريق شباب الريف الحسيمي الذي كان يشرف عليه المدرب حسن الركراكي الذي لا يتوفر هو الآخر على دبلوم حرف “ألف”.

التجاء فريق الجيش الملكي إلى هذه “البدعة” الجديدة ستفتح الأبواب على مصراعيها لكل “الأطر” التي تتوفر على هذا الدبلوم، ويساعدها في تجاوز عطالتها وذلك بتقديم نفس الخدمات لكل فريق يعاني من نفس الوضعية التي عاشها فريق الجيش الملكي.

كان على المدرب حميدوش الذي تجاوز السبعينيات أن يبحث عن مكان له داخل المنظومة الكروية الوطنية، بطريقة تحفظ له تاريخه، كإشرافه على تكوين المدربين الشباب، أو الإشراف على الجانب التقني لبعض الأندية التي هي في أمس الحاجة إلى تجربة وخبرة حميدوش.

كما على الجامعة الملكية التي منعت بودراع من تدريب الفريق العسكري بسبب عدم توفره على هذه الشهادة، أن تجد حلا سريعا لهذه البدعة التي أصبحت بمثابة “مأذونية” يستفيد منها كل المدربين العاطلين عن العمل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!