في الأكشاك هذا الأسبوع

السفارة المغربية بباريس، ترفض رسالة استنجاد المومني بالتدخل الملكي

باريس – الأسبوع

        أخطاء فادحة، في طريقة التخطيط، للحرب السرية بين المغرب وفرنسا، وإن كان المعنيون المغاربة يعتبرونها عابرة إلا أن الفرنسيين يسجلونها في إطار التضخيم.

بعد أن صدرت تعليمات للشرطة الخاصة(…) بمهاجمة موقع في إحدى ديور الضيافة بالرباط، لاكتشاف(…) صحفيين تابعين للقناة 24 الفرنسية، وتم توزيع(…) أخبار على بعض المواقع، بأن الشرطة اكتشفت(…)، تبين أن الأمر يتعلق بفريق صحفي تابع للقناة الفرنسية، يستجوب فيه الصحفي المغربي بودومة، الفنان بزيز، وقد سارعت الأجهزة لإرجاع الأمور إلى نصابها ولم يبق الأمر يتعلق باكتشاف بوليسي.

أبعد من هذا تلك الجزئية الهامة في ملف، المشتكي المغربي زكريا المومني، الذي صدرت في شأنه مذكرة اعتقال ممضاة من طرف نائب وكيل الملك بالرباط (أنظر صورة قرار الإحضار).

ففي نص الشكاية التي قدمها المومني، عبر محاميه الفرنسي بشأن تعذيبه، ذكر جزئية هامة، اشتكى فيها بضابط الشرطة القضائية، الذي أعد له محضرا وهو معتقل(…) فإذا بالأمر القضائي لإحضار المومني يحمل إمضاء نفس المشتكى به، الشيء الذي كان بالإمكان تفاديه حتى لا تزيد الحالة تعقيدا، ولا تخلف شكوكا في مهنية نائب وكيل الملك بمحكمة الرباط.

#U062a#U062d#U062a #U0627#U0644#U0627#U0636#U0648#U0627#U0621

                        #U062a#U062d#U062a #U0627#U0644#U0627#U0636#U0648#U0627#U06211

ويبقى السؤال المسطري بإشراك اسمين في الأمر بالإحضار الصادر عن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، أمر إحضار زكريا المومني، وملفه يتعلق بشكاية بشأن التعذيب، وعادل المطالسي، وملفه يتعلق باتهامات في التعامل بالحشيش.

وهذا نفسه أعطى للاستدعاء الصادر في نفس الملف المتعلق بالتحقيق، طابع الاحتجاج من طرف محامي زكريا المومني.

“باطريك بودوان” الذي تلقى دعما كبيرا في شكايته باسم المومني، بعد أن فتحت المحكمة الفرنسية، مسطرة التنفيذ والمتابعة، في موضوع شكاية مماثلة لشكاية المومني، رفعها جزائريون في باريس، ضد جهاز الأمن الجزائري، ومسؤوليه، الحسين محمد، وعبد القادر محمد، وكان مسؤولون عن كوميساريات التعذيب التابعة للشرطة الجزائرية، وقد تم تكليف محكمة مدينة “نيم” بفتح ملف هذين المسؤولين ومتابعتهما.

وتنقض وزيرة العدل الفرنسية “ميشيل توبيرا” على الموضوع لتصرح على هامش افتتاح محاكمة المسؤولين الجزائريين بقولها ((نتمنى أن هذه المحاكمة ستشكل تحولا كبيرا في الحرب ضد الإفلات من العقاب)) (بلاغ المنظمة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان FIDH).

الملاحظ أيضا أن ملف المسؤولين الجزائريين الذي افتتح في نهاية دجنبر 2014، سبق تقديم الشكايات بشأنه منذ حوالي عشر سنوات، حيث إن الشكايات قدمها مواطنون جزائريون ضد مسؤولين أمنيين في محكمة “نيم” سنة 2003.

المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، تفسر جزئية أخرى، وهي أن حكومة الجزائر، أصدرت سنة 2005 قانونا بمنع التعذيب، ولكن هذا القانون غير رجعي التنفيذ، لذلك قررت الحكومة الفرنسية متابعة المسؤولين عن حالات التعذيب قبل 2005، بمعنى أن القضاء الفرنسي لا يعمل بمساطر التقادم، في حربه ضد الإفلات من العقاب.

وكان الضابطان الأمنيان الجزائريان الأخوان المتابعان الآن في فرنسا عبد القادر محمد والحسين محمد، قد أسسا مجموعات أمنية على شكل ميليشيات لاختطاف وتعذيب كل من يعارض النظام الجزائري.

وكان المشتكي المغربي زكريا المومني، قد تلقى نصحا بالاستنجاد بالملك محمد السادس، فكتب له رسالة عن طريق السفارة المغربية بباريس، أرجعها البريد إلى المومني، بعد رفض السفارة تسلمها، رغم أن الحل الأسرع لإطفاء الالتهاب الذي تعرفه العلاقات الفرنسية المغربية، هو تنازل زكريا المومني عن دعواه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!