في الأكشاك هذا الأسبوع

التهديد لمقاطعة الانتخابات.. هل هي خطة الأحزاب السياسية “العاجزة” لابتزاز الدولة؟

الرباط –  الأسبوع

      يعتزم عبد الإله بن كيران بصفته رئيسا للحكومة توجيه مرسوم قانوني إلى رئيسي غرفتي البرلمان، يطلب منهما فتح دورة استثنائية بعد نهاية واختتام الدورة الخريفية الحالية يوم الأربعاء المقبل الموافق لـ4 فبراير 2015.

طلب عقد الدورة الاستثنائية الذي من المنتظر أن تفتتح نهاية فبراير القادم وبالتالي حرمان النواب من العطلة التي كانت ستستمر حتى الجمعة الثانية من شهر أبريل القادم كتاريخ عاد لافتتاح الدورة الربيعية، “طلب” جاء بجدول أعمال محدد يهم مناقشة القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات المقبلة التي لم يعد يسعف ضيق الوقت للمصادقة عليها خلال الدورات العادية.

وعلمت “الأسبوع” أن قيادات حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال تعكف على كتابة مذكرة مفصلة وساخنة تتضمن ملاحظاتها حول طريقة الإعداد الحكومي للانتخابات المقبلة.

هذه المذكرة التي ستوجه إلى رئيس الحكومة الذي يشرف سياسيا على عملية الإعداد للانتخابات القادمة، تتضمن انتقادات لاذعة لطريقة إعداد القوانين ولطريقة إجراء المشاورات، وحتى للأسس التي تم اعتمادها لخلق لجنة مركزية مكونة من وزيري الداخلية والعدل والحريات للإشراف على الانتخابات المقبلة.

هذه المذكرة، بحسب ذات المصدر، والذي لم يؤكد مدى انخراط حزب الأصالة والمعاصرة في مضمونها بعد، ستحمل تهديدا صريحا من حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي بمقاطعة الانتخابات المقبلة إذا ما استمرت الحكومة في تهميشها لملاحظات ومطالب المعارضة، خاصة إذا حاولت فرض الأمر الواقع داخل البرلمان من خلال الاعتماد على “أغلبيتها المطلقة” لتمرير ما تراه مناسبا من القوانين.

إلى ذلك، استبق حزب العدالة والتنمية هذه المذكرة وبدأ في توجيه رسائل غير مباشرة وقوية لكل من الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، والبام، واعتبر في اجتماع الفريق البرلماني للحزب، الثلاثاء الماضي، على لسان رئيس الفريق القيادي عبد الله بوانو “أن عهد الابتزاز والتحكم للحصول على مواقع سياسية وانتخابية قد ولى ولم يعد متاحا في مغرب اليوم”.

وفي بيان ذي صلة بالانتخابات تأكد أن وزارة الداخلية غاضبة من تقاعس الأحزاب في تعبئة المواطنين ودعوتهم إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، وأكدت مصادر “الأسبوع” أن مهندسي الانتخابات قاموا بدورهم التقني وأعدوا للحملة التقنية من خلال تسهيل التسجيل بواسطة الأنترنيت، وحملات إعلانية، وتعبئة في صفوف الموظفين سبعة أيام على سبعة أيام في الأسبوع، بينما البقية السياسية كانت على الأحزاب التي لم تتحرك بالشكل المطلوب لحث المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية.

وأعدت ذات الجهات تقريرا “أسود” على عملية التسجيل التي تعتبر مؤشرا خطيرا على الأجواء المقبلة، خاصة وأن التسجيل لم يتعد 300 ألف من أصل 13 مليونا في مؤشر جد خطير على الفتور الذي يطبع العملية الانتخابية المقبلة.

وبعد هذه الصدمة “المقاطعة” شرعت عدد من الأحزاب السياسية في الرفع من درجة تعبئتها وحملاتها لتشجيع المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية خلال المنتصف الثاني من مدة الحملة التي ستنتهي يوم 19 فبراير المقبل.

إلى ذلك، ناقشت بعض الصالونات السياسية بارتياح كبير نجاح رؤية وزارة الداخلية حينما رفضت الاعتماد على لائحة حاملي البطاقة الوطنية في الانتخابات القادمة، مؤكدة أن 13 مليون مواطن من حاملي البطائق الوطنية غير المسجلين في اللوائح الانتخابية يرفضون المشاركة في الانتخابات وهو قرار شخصي منهم لمقاطعة الانتخابات، وبالتالي الاعتماد على لائحة البطاقة الوطنية كان سيظهر حجم العزوف الكبير ونسبة التصويت الصغيرة جدا، مما سيجعل أرقام المشاركة في الانتخابات بالبلاد عبارة عن “فضيحة” ستبين حجم العزوف الكبير وسط حاملي البطائق الوطنية.

تعليق واحد

  1. لم يعد يخفي على أحد من المغاربة المستهدفين بالإنتخابات أن العملية برمتها لا تعدو أن تكون إرتشاء سياسيا تقدمه الدولة لأشخاص تعتقد الدولة أنهم سيلعبون دور (الشناق)لتمرير قوانين تعزز قبضة الدولة على مقاليد السلطة و تضفي الشرعية على سلوكاتها.
    فالضغط الإقتصادي والإجتماعلي الدي نفدته الحكومات السابقة و الدي أزهرعلى يد العدالة والتنمية -أو(ضحك ولعب علي) كما يحلو لبعض الضرفاء أن يسموا به حزب القصيدة الفياشية-بزيادات مهولة في المواد الإستهلاكية وما ينجم عن تلك الزيادات من جبايات إضافية تزيد من توسيع شريحة الفقر وتنمي طاهرة الفساد المستشري أصلا في كل القطاعات,قد جعل الناس تتحدفيما بينها عن مقاطعة الإنتخابات دون أن تدعو إلى دلك أية جهة حزبية.و كالعادة كل الوصوليين يحاولون ركوب الأمواج للوصول إلى مآربهم بأقل تكلفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!