في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | نتنياهو يصف العرب بالإرهابيين

        إن رؤساء الدول والحكومات ورجالتهم من المسلمين الذين شاركوا في المسيرة الباريزية يوم الأحد 11 يناير 2015، قد خالفوا أوامر الله الواردة في آيات كريمة من كتاب الله.

كيف لهؤلاء المسلمين وفي طليعتهم أقطاب عرب وفلسطينيون أن يقفوا جنبا إلى جنب مع الكفار يستهزئون بكل وقاحة بالله عز وجل والنبي محمد عليه السلام؟

كيف لهؤلاء المسلمين أن يقطعوا الكيلومترات رفقة أعداء الإسلام وهم حاملون أمام أعينهم، في تحد سافر، لافتات ولوحات تحمل عبارات مناوئة للإسلام ورسوم كاريكاتورية للنبي محمد؟ من كان يمنع هؤلاء “المسلمين” من الاقتداء بموقف الوفد المغربي الذي رفض المشاركة احتجاجا على ما لحق الإسلام والنبي محمد من إهانة؟ من كان يمنعهم من الانسحاب من مسيرة الحقد؟ هل هو الأمل في التقرب من فرانسوا هولاند والوقوف بجانبه أمام عدسات المصورين والصحفيين بجانب “بنيامين ناتنياهو” الذي يكن للعرب كراهية ما بعدها كراهية، وقد صرح يوم 22 نونبر 2014: “في روح كل عربي يسكن إرهابي” كرد فعل على المقترح بخصوص الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي تقدم به الفريق الاشتراكي للبرلمان الفرنسي.

لكن، ماذا كانت الغاية من هذه المسيرة؟ هل هو تكريم الكاريكاتوريين لجريدة “شارلي إيبدو”؟ المعهود هو تكريم الشهداء والعلماء الكبار، والحكماء العظام… أما هؤلاء الصحفيين الرسامين فلم يكونوا شيئا يذكر اللهم كمحرضين ومرتزقة القلم في خدمة أعداء الإسلام والنبي محمد. من حقهم رسم الطغاة كالملك بابلي نبو بدونصور الثاني الذي في سنة 586 قبل المسيح، هجم على مملكة جودة وأحرق معبد سليمان وقتل نصف السكان اليهود وأخضع النصف الثاني للعبودية. من حقهم كذلك رسم القزم الكبير أدولف هيتلر الذي ما بين سنتي 1939 و1945 أحرق ثلاثة ملايين يهوديا وخنق بالغازات السامة ثلاثة ملايين آخرين، حسب الدعاية اليهودية التي جلبت لإسرائيل أموالا طائلة.

كما يجوز لهؤلاء الرسامين بجريدة “شارلي إيبدو” رسم صورة الخميني لما ارتكبه من فظاعة في حق الأمريكيين سنة 1979، حين صلبهم على رافعة الشحن بطهران.

فماذا اقترف النبي محمد من سوء ضد الإنسانية للتنكيل به في هذه الرسوم؟

لقد صرح الأمين العام للأمم المتحدة “بان كيمون” يوم 12 من شهر يناير 2015: “إن الهجوم على شارلي إيبدو لا يمكن بأي حال من الأحوال تبريره”.

فهل الرسوم المسيئة للرسول محمد يمكن تبريرها كذلك يا سيادة بان كيمون؟

لقد أضعتم فرصة السكوت يا سيادة الأمين العام.

أحمد برحو صحفي وكاتب (طنجة)

    – ترجمة الدكتور زكي مبارك –

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!