في الأكشاك هذا الأسبوع

خسائر المغرب المترتبة عن عدم مشاركته في كأس إفريقيا

       لم يكن أشد المتشائمين من جمهور الكرة المغربية ينتظر أن يجد منتخب الأسود نفسه خارج السباق في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015 الذي انطلق منذ 17 يناير الجاري وسيستمر إلى غاية 18 فبراير، المغرب بين عشية وضحاها تحول من بلد منظم للمونديال الإفريقي إلى منتخب أُكره على عدم المشاركة، وأُبعد بقرار من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

المغرب وبعد أن طلب تأجيل موعد التنظيم بسبب مرض إيبولا، تلقى صفعة قوية من الاتحاد الإفريقي بعد رفض هذا الطلب ونقل التنظيم لغينيا الاستوائية، لتضيع فرصة تنظيم هذا الحدث القاري للمرة الثانية في تاريخ الكرة المغربية، علما أن المرة الأولى والأخيرة التي نظم فيها المونديال الإفريقي تعود لسنة 1988.

ورغم صدمة القرار لدى الشارع الكروي المغربي برفض تأجيل المونديال الإفريقي وإقصاء الأسود من المشاركة في النهائيات بغينيا الاستوائية، لكن كل المغاربة اعتبروا أن قرار طلب التأجيل كان صائبا لأن المصلحة العامة كانت فوق كل اعتبار، في ظل خطورة تفشي هذا المرض والأضرار التي ممكن أن يفرزها تنظيم هذه المنافسة.

المتتبع، ومثلما أكدت وزارة الصحة المغربية والمنظمة العالمية للصحة لمرض إيبولا سيتأكد له خطورة هذا المرض، ورغم أن المغرب اتخذ كل التدابير لمواجهة هذا الوباء، لكن المسؤولين في الأخير تراجعوا وطالبوا بالتأجيل، بعد اجتماعات ماراطونية مع منظمات للصحة، فكان القرار الذي اتخذ في آخر المطاق.

والأكيد أن السؤال الذي طرح نفسه بقوة هو: هل كان قرار طلب تأجيل تنظيم مونديال إفريقيا صائبا، مع ما كلفه هذا القرار (الغياب على المشاركة في النهائيات)؟

ويرى البعض أن صورة المغرب كرويا تضررت على مستوى القارة الإفريقية خاصة بعد أن وجد الكاف بديلا للمغرب بنقل النهائيات لكأس أمم إفريقيا إلى غينيا الاستوائية، ناهيك عن أن فرصة عاملي الأرض والجمهور ضاعت، بعد أن كان المنتخب المغربي يُعوَل على تنظيم المسابقة والجمهور المغربي لتحقيق اللقب الإفريقي الثاني.

الغياب أيضا سيفرض على مجموعة من اللاعبين الاعتزال الدولي، إذ شكلت لهم هذه النسخة الفرصة الأخيرة من أجل المنافسة في كأس أمم إفريقيا كمروان الشماخ المحترف بكريستال بالاس الإنجليزي، ولا ننسى أيضا أن قرار المغرب برفض تنظيم المونديال الإفريقي سيكلفه عقوبة مازالت غير محددة، بعد أن قرر الكاف تأجيل النطق بها بعد نهاية المنافسة في غينيا الاستوائية، وقد تصل مدة إبعاد الأسود عن المنافسات الإفريقية إلى أربع سنوات.

حرقة الشارع الكروي تجلت في أنه كان يمني النفس في متابعة نجوم الكرة المغربية كالمهدي بنعطية، ومروان الشماخ، ويوسف العربي، وعبد العزيز برادة،.. وغيرهم، قبل أن تذهب كل هذه الأحلام أدراج الرياح.

وبين الأضرار التي كانت ستلحق من استضافة المونديال الإفريقي، مثلما أكد المختصون في المغرب، وحرقة الغياب عن المنافسة الإفريقية اختلفت الآراء بين مؤيد ورافض، رغم أن الأغلبية بالمغرب رأت أن المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وإن كانت متابعة النهائيات بغينيا الاستوائية بدون أسود ستترك نوعا من الحزن والاستياء في الشارع الكروي المغربي، خاصة أن الكل علق آمالا على هذا الجيل من اللاعبين الذي يقوده المدرب الزاكي بادو لإعادة الهيبة للكرة المغربية، والبحث عن اللقب الثاني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!