في الأكشاك هذا الأسبوع

انطلاق “السباق” إلى رئاسة العاصمة

      بدأت بوادر وعلامات التحضير للاستحقاقات المقبلة تلوح في الأفق بجس نبض الشارع الرباطي بتسريب بعض الأسماء الوازنة التي يمكنها قيادة العاصمة، فلحد اليوم خرج اسمان لوزيرين سابقين؛ واحد من جنوب الرباط والثاني من غربها، وهما: الاشتراكي إدريس لشكر، والرئيس السابق لمجلس العمالة سعيد أولباشا، في انتظار ما ستأتي به الأيام من أسماء أخرى.

وينبغي استحضار التاريخ لفهم مغزى التلويح بالاسمين السابقين اللذين لهما وزنهما وأيضا غزواتهما في العمل الجماعي ومكانتهما في المجتمع الرباطي، وأيضا معاركهما لترؤس مجلس العمالة والجماعة.

فسعيد أولباشا هو الذي انتصر على الاشتراكيين وأخرجهم من رئاسة مجلس عمالة الرباط وتربع على كرسي الرئاسة لمدة طويلة أهلته للوزارة، وحزبه الحركة الشعبية ينتفض في مجلس الجماعة وينتزعها من الاشتراكيين، لتتحول الرباط إلى حركية مائة في مائة. ثم في انتخابات 2009 يعود الاتحاد الاشتراكي إلى رئاسة الجماعة وتحتفظ الحركة الشعبية برئاسة مجلس العمالة بقيادة الرئيس عبد القادر تاتو، لتنضاف إليها فيما بعد رئاسة مجلس الجهة بعودة الرئيس عبد الكبير برقية إلى الدار.

الاشتراكي إدريس لشكر الذي هو المخطط لاستعادة العاصمة في سنوات التسعينيات، واكتساح كل المقاعد البرلمانية، يستعد وبنفس التخطيط للدخول في معركة انتخابية ولكن هذه المرة في مواجهة حزبين هما: الحركة الشعبية والعدالة والتنمية. والاتحاد الاشتراكي الذي “هزم” الحركة الشعبية في انتخابات رئاسة الجماعة التي كانت تحت يدي الرئيس عمر البحراوي، لم يكن في وضعية مريحة بسبب عدم توفره على أغلبية ولم يكن له سوى 5 مستشارين من أصل 85، بقيادة الرئيس فتح الله ولعلو الذي اقترحه ائتلاف من أحزاب لإسقاط الحركي، ولم يكن غيره بقادر على انتزاع الرئاسة من مخضرم كالبحراوي.

وكانت حسابات بعض من الائتلاف قد جعلت “ولعلو” مجرد صورة، لكنه رفض الكثير من “الأمور” مما جعل ذلك البعض ينقلب عليه، وهذا ما سيحفز الاتحاد الاشتراكي للعمل على الفوز بأغلبية وقد يكون على رأسها الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر الذي يشغل حاليا نائبا للعمدة.

ولكن هل سيبقى حزب العدالة والتنمية يتفرج؟ أم سيفرض نفسه في انتخابات الرباط ويبرمج للحصول على رئاسة مجلس جماعة العاصمة؟ ومن سيقدم في مواجهة إدريس لشكر وسعيد أولباشا؟ فالذي في علمنا هو أن ملف ترشيح مرشحي مقاطعات الرباط أصبح تحت إمرة الأمين العام عبد الله بن كيران، وراجت في الكواليس بعض الأسماء منها اسم جديد على الحزب، فهل يكون هو الذي سيجابه لشكر وأولباشا؟ فحزب العدالة والتنمية عليه ألا يسقط في الغرور وأن يراجع بكل جدية تاريخ انتخابات مقاطعات الرباط ليبني عليه كل قرارات تزكياته المقبلة، فلحد الآن الحزب تراجع في عدة مقاطعات ويمكنه الوصول إلى مبتغاه بتصحيح بعض الاختلالات وذلك بالدفع بوجوه جديدة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!