في الأكشاك هذا الأسبوع
الملك الراحل الحسن الثاني رفقة عبد الرحمن اليوسفي

لماذا يتابع مسؤولو “السي دي جي” ولا يتابع مسؤولو النقل الجوي

       غموض كبير هيمن على عملية الفوضى التي جعلت قطبا مثل رئيس الحكومة السابق عبد الرحمن اليوسفي، يتعرض في مطار محمد الخامس، لنوع من ذلك التنكيل الذي عرفه أيام النضال السياسي.

وجلوسه هكذا على كرسي متحرك لمدة ساعتين، وكأنه في صالة تعذيب، يدعو إلى التساؤل، عما إذا كان الأمر لا يتعلق بتوقيف المديرين عن المطار وعن شركة الطيران، والتحقيق معهما لا في شأن حقيبة السياسي الكبير، اليوسفي، وإنما أيضا في شأن حقائب رئيس ساحل العاج، وحقائب أخرى سرقت، ليصبح مطار محمد الخامس، موقعا متخصصا في السرقة، نتيجة الفوضى التي لا تجد من يضع حدا لها.

عندما تنزل سيدة جميلة من إحدى دول الخليج، فإن التعليمات تصدر لاستقبالها، وانتظارها، وعندما ينزل وزير أول سابق وشخصية مرموقة عالمية وكادت الطائرة تتعرض لنسف جوي نتيجة أحوال الطقس، وكادت طائرة اليوسفي تغير مسارها إلى مراكش، وحصلت لها أزمات في الجو، وعندما نزلت في مطار الدار البيضاء، لم تجد مسؤولا، ولا حالة استنفار، ولا مكلفا واحدا لمتابعة الوضع وإنما نزل الركاب، وجلسوا ومعهم اليوسفي، ينتظرون حقائبهم التي كانت في جهة مجهولة(…)، لفتحها، أو كسر أقفالها(…) لأن ما ذكرته جريدة الاتحاد الاشتراكي من أن هناك قرارا لرجال الجمارك بتفتيش جميع الحقائب، فإن للجمارك في مطار البيضاء، أجهزة كبرى على شكل سكانير لرؤية محتويات الحقائب، دون لمسها.

اليوسفي، كمسؤول على مستوى عال من المراعاة، لم يرد أن يكشف عن الأسباب التي جعلت مدير الخطوط الدائم، بنهيمة يعتذر له، ولا الأسباب التي جعلت مدير الجمارك يعتذر له، ولكن الواقع، هو بالتأكيد غير ما توافق الاتحاديون على نشره، فالوضع مجرد فوضى، في مطار فارغ تأخرت عنه الطائرة، وحسب الموظفين إن الطائرة ستنزل في مطار مراكش، فأفرغوا المطار، وذهبوا لحال سبيلهم، فالمطار عند المغاربة، أشبه بسوق الغزل يقفل عند نزول الظلام.

الصورة التي وزعها موقع “برلمان. كوم”، للوزير الأول اليوسفي جالسا على كرسي متحرك ينتظر، هي مؤشر على أن النقل الجوي ومطارات المغرب، أصبحوا نماذج للهمجية والفوضى، وسرقة الحقائب، الشيء الذي لا يشرف المغرب على الإطلاق، حيث لم يبق مبرر لمتابعة مسؤولي السي دي جي، بتهمة تحطيم سمعة المغرب، وتنفير السواح من ركوب الطائرات المغربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!