في الأكشاك هذا الأسبوع
صورة تذكارية للمرحوم مع الزميل كريم إدبهي تعود إلى موسم 1977-1978

بعد مرور 35 سنة عن رحيله.. المرحوم بيتشو مازال في القلب وفي الذاكرة

       مرت 35 سنة بالضبط على وفاة اللاعب الكبير مصطفى شكري الملقب بـ”بيتشو”.

35 سنة ومازال الرياضيون المغاربة الذين كان لهم شرف متابعته، يتذكرون هذا الفنان الذي يعتبر من أحسن وأجود ما أنجبته الكرة المغربية على مر السنين.

من الصعب جدا أن ننسى لمسات “العود” السحرية ومراوغاته المدهشة عن طريق “القنطرة الصغيرة” وأهدافه الرائعة التي تهز مشاعر الجماهير المتعطشة لفن كرة القدم الرفيع.

بيتشو حير كل المهتمين بكرة القدم، ليس على الصعيد الوطني فحسب، بل كذلك على الصعيد الدولي، بفضل تقنيات يعجز المرء عن وصفها، ومهارات نادرة لا يمكن لي لاعب أن يقلدها.

مصطفى شكري ابن درب السلطان، كانت بدايته الكروي مع فريق الرجاء البيضاوي الذي عاش معه أحلى وأزهى أيامه، حيث يعتبر نموذجا حيا لمدرسة المرحوم الأب جيكو، حيث لعب بجانب نجوم كبار وهو في سن صغير، نجوما أبلوا البلاء الحسن، كابهيجة، عليوات، موسى، سعيد غاندي، بنيني، حمان، والقائمة طويلة.. بيتشو ومنذ البداية فرض وجوده، مع هذه الأسماء اللامعة كلاعب موهوب له من الإمكانات التقنية ما تخول له اللعب في أقوة الأندية العالمية، لكن المرحوم كان يفضل البقاء بجوار عائلته وأصدقائه، ووفيا للقميص الأخضر، لم يفكر في يوم من الأيام في الماديات، ولم يكن أنانيا طوال حياته القصيرة، هدفه الوحيد هو إهداء الفرجة والانتصارات لجماهير الرجاء بشكل خاص ولكل عشاقه في جميع المدن الذين كانوا ينتظرون قدومه بفارغ الصبر كل زوال يوم الأحد ليستمتعوا باللوحات الفنية المبهرة التي كان يرسمها داخل رقعة الميدان.

“العود” أي الحصان هذا هو لقبه، كان يركض بأناقة، يصيح ويزأر في وجه زملائه، ليس لأنه نجم متألق، لكن ليزرع فيهم حب حمل القميص الأخضر الذي يرتدونه، وليضاعفوا من مجهوداتهم في سبيل الجماهير التي تضحي بالغالي والنفيس من أجل مشاهدتهم، ومباشرة بعد نهاية كل مباراة يذهب ليتصافح مع رفاقه وكأن شيئا لم يكن، كما كان المرحوم يدافع وبشراسة عن اللاعبين الشباب، ويقدم لهم المساعدة ماديا ومعنويا.

بعد مسيرة كروية نموذجية، وبعد أن سحب البساط من تحت أرجل معظم المسيرين وبعض الوصوليين، اضطر لمغادرة فريقه الأم لأسباب لا داعي لذكرها الآن، لينتقل إلى الضفة الأخرى.. وبالضبط إلى فريق الوداد البيضاوي الذي وجد في هذه الموهبة الناذرة ضالته.

مصطفى شكري، لم يخيب آمال المسؤولين والجماهير الودادية، حيث كان نعم اللاعب المثالي الخلوق، كما ساهم في فوز الفريق الأحمر بالعديد من الألقاب والبطولات، كما اعتبرت الفترة التي حمل فيها القميص الأحمر من بين الفترات الذهبية التي عاشها فريق الوداد.

حمل “البيتشو” كذلك القميص الوطني، وأبلى البلاء الحسن بجانب لاعبين كبار، كالعميد باموس، والغزواني، والمعروفي، وبوجمعة، وصديقه عبد الله باخا، كما كان بين اللاعبين الذين تم اختيارهم لتمثيل المغرب في نهائيات مكسيكو 1970.

بعد كل المجد الذي عاشه في وطنه، فكر رحمه الله في البحث عن مورد لضمان مستقبله في ظل الهواية القاتلة والقاتمة، انتقل بيتشو وبتشجيع من رئيس الوداد المرحوم عبد الرزاق مكوار، إلى الديار السعودية للعب هناك، وبالضبط إلى فريق الوحدة اليذ لم يعمر معه طويلا، بعد مرض مفاجئ، ليكون مثواه الأخير في هذه الأرض الطيبة.

توفي المرحوم “بيتشو” يوم 22 يناير 1980، ومازالت ذكرياته عالقة في كل أذهان المغاربة، ومازالت تقنياته العالية، ومهاراته تذكرنا بفترة رائعة من الصعب علينا أن ننساها بسهولة.

بيتشو لم يمت..

بيتشو مازال في القلب وفي الذاكرة.

تعليق واحد

  1. بيتشو الله يرحمو كايتذكر كباقي اللاعبين بالبالمريس و البالماريس ديال بيتشو أو بير جيكو داروه مع الوداد الرياضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!