في الأكشاك هذا الأسبوع
صورة لأرض محروثة بالكيف في كتامة

المنبر الحر | من كتامي لسياسي مغربي

         تمهل أيه السيد ولا تدع حكمك المسبوق عن سذاجتنا يغريك، فتصير باحثا عن لحظة نصر وهي لغيرك قهر.. تمهل وكن إنسانا للحظة في حياتك، عش وامنح غيرك فرصة للعيش، لا تكن أسدا تحسب أن الغابة كتبها الله باسمك وكل الناس مجرد قردة تائهة لك رائعة.

تمهل يا سيدي فلست أنت أميرا ولا نحن حميرا، بساطة فطرنا عليها وجبروت جبلت أنت عليه فصرنا نبدو صغارا في نظرك وما صغير إلا عقلك! تحسبنا نباع وأنت المشتري، نبيعك صوتا في يوم من أيام يونيو، وتبيع أنت مبادءك وأخلاقك في كل دقيقة من دقائق السنة.. بعت الوطن نفسه ليكتب اسمك بلائحة الناجين في اختبار ولوج قبة النيام.. هنيئا لك!!

مغربي كتامي أنا، ومغربي أنت، قد تكون فاسيا أو رباطيا، أو بيضاويا أو طنجاويا.. المهم أنك مجرد باحث عن لحظة ظلام لتدس يدك بجيوب الآخرين أو تتعرى وتبيع مبادئك لمن يدفع أكثر.. هذا أنت أما أنا الكتامي فأبحث عن نصف فرصة لأشتري نفسي ولكن دون أن أبيع أرضي، ولا وطني، ولا مبادئي ولا شيء..

لسنا مغفلين سيدي، نتظاهر بالغباء.. تزورنا عند كل موسم انتخابات، تحجز بأفخم فندق بالمنطقة، وبيوم ثلاثاء أو يوم خميس تجمعنا كالقطيع وسط ساحة الأغبياء كما تظنها، تلقي علينا خطابك الذي كتبته وأنت بحضن زوجتك فوق سرير مصنوع من ريش النعام.. نصفق لك، ونهتف باسمك.. تغادر أنت فيأتي أول تعليق شبه صامت من سيدة عجوز: “الشفار”!!.. كلنا نعلم أنك لص وكاذب لكننا نصدقك ليس حبا فيك ولا في زوجتك، ليس لأنك غني وتحاول أن تجعلنا معاصرين ومحافظين على أصالتنا!! ولكن لأننا مضطرون بحكم تعامل الدول المستبد معنا.. خداعك لنا أهون علينا من استبداد الدولة التي لا نحتاج منها شيئا إلا أن تتركنا في سلام.

تمهل سيدي، أراك قد صدقت نفسك وآمنت أنك المخلص لنا من جحيم الدولة بمقترحك التقنيني.. تمهل لقد صدقنا كذبك وقبلنا أن تكون بيننا ولكنك لامست الخط الأحمر، خط النار الذي قد يحرقك…

تمهل أيها السياسي فإني أراك تحرق نفسك.. عد خطوات إلى الخلف أو غادر خير لك..

– عبد السلام المساتي –

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!