في الأكشاك هذا الأسبوع

نهائيات كأس إفريقيا 2015… تنظيم شاحب ومشاكل بالجملة

          وضع رئيس الاتحاد الإفريقية “العجوز” عيسى حياتو نفسه في موقف حرج، بعد أن ضغط على المسؤولين السياسيين والرياضيين في غينيا الاستوائية، من أجل تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم، وهم في غنى عن هذه المنافسات بسبب الأوضاع المتردية في هذا البلد.

افتتاح هذه التظاهرة، وما نتج عنها من ارتجالية، وسوء التنظيم، ستدفع الكاميروني عيسى حياتو لمراجعة أوراقه، وستلزمه بالاعتراف بالأخطاء الكبيرة التي يقترفها كل يوم، وبتضحيته بشعب كامل في سبيل الربح والاغتناء الفاحش.

مدرب الكونغو الديمقراطية الفرنسي “كلود لوروا” صب جام غضبه على المسؤولين والمنظمين لهذه التظاهرة، حيث أكد بأن غينيا الاستوائية لا يمكن لها وفي كل الأحوال تنظيم تظاهرة كروية في حجم نهائيات كأس إفريقيا نظرا للظروف الاجتماعية الصعبة التي تمر منها، كما ندد بالعشوائية وسوء التنظيم، فبعد فضيحة غياب بعض اللاعبين الذين لم يجدوا مكانا لإيوائهم، فقد اضطر منتخب الكونغو أن يقطع مسافة 20 كلم في ظرف 65 دقيقة، حيث كاد أن يتأخر عن مباراة الافتتاح التي جمعته بالبلد المنظم، ناهيك عن تهالك الحافلات التي تنعدم فيها أبسط وسائل الراحة.

المنتخب التونسي هو الآخر اشتكى من هذه الفوضى، ومن انعدام الماء والكهرباء داخل الفندق الذي يقيم فيه.

وتبقى الطامة الكبرى هي إصابة نجم المنتخب الغاني “جيان أساموا” بمرض الملاريا، حيث تم نقله إلى إحدى المستشفيات حتى لا يصيب هذا الداء الفتاك باقي اللاعبين.

الغريب في الأمر هو أن كل المنتخبات المشاركة في هذه البطولة، نددت واشتكت من سوء التنظيم، والإقامة، والتغذية، دون أن تجد مخاطبا يتحدث معها، مما ينذر بالأسوإ في القادم من الأيام.

على الاتحاد الإفريقي في شخص رئيسه عيسى حياتو أن يتحمل مسؤوليته، عن الفشل الذريع لهذه البطولة التي فرضت على غينيا الاستوائية التي كان بإمكانها أن ترفض تنظيمها على غرار العديد من الدول التي تتوفر على جميع الإمكانات من بنيات تحتية، كجنوب إفريقيا التي نظمت كأس العالم سنة 2010، ومع ذلك لم تستسلم لنزوات أعضاء الكاف برئاسة عيسى حياتو.

نتمنى أن تمر هذه النهائيات بأقل الخسائر، وألا يتعرض اللاعبون للعديد من الأمراض الفتاكة التي تنخر هذا البلد، كما نتمنى كذلك أن يعترف الكاف بتظلمه للمغرب الذي يتوفر على كل الإمكانات لنجاح هذه التظاهرة، ولم يطلب سوى تأجيلها إلى أجل آخر بسبب وباء “الإيبولا”.. لكن للعجوز رأي آخر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!