في الأكشاك هذا الأسبوع
عندما ضرب"الإرهاب"مقهى أركانة بمراكش في 28 أبريل 2011

أحزاب المعارضة أصبحت “شارلية” أكثر من “شارلي إيبدو”

الرباط – الأسبوع

   يبدو أن حماس فرق المعارضة، وهي تطرح تعديلاتها على قانون “الإرهاب الجديد” بحضور وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، الخميس الماضي، كانت “شارلية” أكثر من صحافي “شارلي إيبدو” أنفسهم، وكانت أكثر من جميع المتضامنين مع الصحيفة الفرنسية في العالم، وذلك بسبب العقوبات القاسية التي طرحوها وهم يقترحون تعديلاتهم على هذا القانون.

بل المعارضة وهي تقدم تعديلاتها داخل لجنة العدل والتشريع، صدمت حتى الوزير ومعه الأغلبية وجميع الفعاليات الحقوقية وهي تطالب بتشديد للعقوبات مبالغ فيه وغير مفهوم في هذا القانون، ومن ضمنه إجراء حاولت أن تورط المغرب وتجعله مثل أمريكا يحشر أنفه في كل الصراعات والسجالات الإرهابية في أي نقطة من العالم بأسره، حيث اقترحوا على وزير العدل “حق المغرب في متابعة كل أجنبي ارتكب جريمة إرهابية في أي منطقة أجنبية من العالم”، وهو تمديد لاختصاص وسلطات المغرب رفضه الرميد فورا لما فيه من خطورة على الوضع المغربي(..).

واستمرت المعارضة وسط صدام ليس مع الرميد وأغلبيته فقط بل حتى مع أطراف من المعارضة نفسها كما هو الشأن بالنسبة للبرلمانيين عبد اللطيف وهبي وحسن طارق الذين رفضا تعديلات المعارضة التي تضرب في العمق حقوق الإنسان، كتلك التي رفعت من مدة سحب جواز السفر من المشتبهين في محاولتهم السفر إلى “داعش” ومختلف مناطق التوتر، ثم في قضية الرفع من الغرامات على الإرهابيين بحيث “لا معنى له فهم أصلا يهبون حياتهم للتفجير وبالتالي: كيف الخوف من العقاب الذي سيكون بعد الموت؟ ثم إنه يتحول في حالة نجاتهم فقط لإكراه بدني جديد”، وغيرها من التعديلات التي اصطدمت فيها المعارضة مع وهبي وطارق داخل هذا الاجتماع الذي خصص لوضع تعديلات شديدة لمحاربة سفر المغاربة للجهاد في “داعش”.

يذكر أن صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة، والمعروفة بهجومها على الرسول صلى الله عليه وسلم، تعرضت لهجوم مسلح يوم 7 يناير الجاري، نتج عنه مقتل 12 شخصا، وإصابة 11 آخرين.. ووصل الأمر إلى حد تنظيم مسيرة كبرى مناهضة للإرهاب في باريس شاركت فيها عدد من الدول وقاطعها المغرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!