في الأكشاك هذا الأسبوع

لأي حزب سيسلم 350 ألف ناخب في الرباط تدبير شؤون العاصمة ؟

        مدينة الرباط تناوب على تدبير شؤونها أحزاب: الاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، ونسبيا التجمع الوطني للأحرار الذي ترأس مجلس العمالة في الفترة ما بين 1977-1983 ورئاسة جماعة اليوسفية من: 1983-1992، كما شارك في التسيير حزب الاستقلال الذي كان موجودا في تشكيلة مكاتب كل المجالس، ويشارك حاليا إلى جانب حزب العدالة والتنمية وأحزاب أخرى في المكتب المسير للجماعة، فأما في المقاطعات فنجد أغلبها بين يدي حزب الأصالة والمعاصرة بثلاث مقاطعات هي: حسان، ويعقوب المنصور، واليوسفية، بينما مقاطعة أكدال – الرياض يرأسها حزب المصباح ومقاطعة السويسي تتأرجح بين الأحزاب حسب “تنقلات” رؤسائها.

وهذه “العصيدة” الباسلة التي لا مذاق ولا نكهة ولا حتى لونا سياسيا يميزها، هي التي ميعت العمل الجماعي ودفنت الأنشطة الحزبية، وأبعدت اهتمامات السكان عما يجري في الجماعة والمقاطعات.

والآن والرباط تدخل الأنوار، فيستحيل بأن تتستر في الظلام الدامس، والمعول على 350 ألف ناخب وهم عدد الناخبين في العاصمة، بأن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية، فالناخب عندما لا يشارك في التصويت، فهو بذلك يصوت ضد رغبته ويساهم من حيث لا يدري في تكوين مجالس من أقلية يكون هو أول ضحاياها، وإذا شارك فإنه سيقطع الطريق على من يحترفون الانتخابات ويراهنون على النسب المتدنية للمشاركين حتى تخلو الأجواء لهم ليصنعوا في المدينة ما يحلو لهم.

فإذن إذا شاركت الرباط بفعالية وأغلبية الناخبين، فإنها ستخلق الحدث الانتخابي في العاصمة السياسية، وستبرز نخبة من المسيرين النزهاء في المقاطعات والجماعة.

فالذي في علمنا هو أن بعض الأحزاب الكبيرة اتخذت قرارات إبعاد الوجوه “البالية” من خوض الانتخابات، وتزكية مرشحين بناء على معايير محددة منها المصداقية وعدم “التنقاز” من حزب إلى آخر كل شهر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!