في الأكشاك هذا الأسبوع

تزايد الدعم الدنماركي لإعادة نشر الرسومات المسيئة للرسول “ص”

       رغم القرار الشجاع والجريء، والذي يستحق كل تنويه واعتراف لإدارة صحيفة اليولان بوسطن، بعدم إعادة نشر الرسومات المسيئة للنبي محمد تضامنا مع “شارلي إيبدو”، وما تتعرض له الصحيفة الدّنماركية المذكورة من انتقادات رجال الإعلام والسياسة على السواء، لقرارها الحكيم الذي اتخذته حفاظا على مصالح الصحيفة وموظفيها، إلا أنه ومن الملاحظ، لا يزال تأييد الشعب الدنماركي  في تزايد مستمر عما كان عليه من قبل، عندما قامت الصحيفة لأول مرة بنشر الرسومات المسيئة للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، منذ قرابة عشر سنوات خلت.
في الدّنمارك لا تزال أغلبية الشعب على قناعة راسخة؛ بأن قرار الصحيفة بالنشر في 2005 كان القرارالصحيح والصائب في نفس الوقت. جاء هذا إثر استطلاعات الرأي الذي قام بها مركز “غالوب” المتخصص والذي نشرت وقائعه جريدة  “برلينسك تيدي” الدّنماركية.
المفارقة هي أنه في عام 2006 أي بعد النشر بأقل من سنة، كان دعم الدّنماركيين للصحيفة قد وصل إلى 43%  فقط. وفي الوقت نفسه، فإن نسبة الذين اعترضوا واعتقدوا أنه لم يكن ينبغي للصحيفة بتاتا نشر الرسومات، قد تراجع من 49%  من قبل، أي سنة 2006 إلى 17% اليوم. وبالتالي فإن نسبة 65% اليوم هم على قناعة راسخة أن الصحيفة كانت قد اتخذت قرارها الصحيح والصائب عندما قامت بنشر الرسومات المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلّم في 30 سبتمبر من 2005.

لقد تعرضت صحيفة “يولاند بوسطن” الدّنماركية للنقد والهجوم والضغوطات من قبل نخبة من رجال الإعلام والسياسة حتى تستجيب وتقوم بإعادة نشر الرسومات تضامنا مع الصحيفة الفرنسية “شارلي إبدو”، إلا أنها أي الصحيفة “يولاند بوسطن” رأت عدم إعادة النشر، وبررت ذلك بتمسكها بحريتها في النشر من عدمه، وقد كانت صائبة إلى أبعد الحدود. وعندما سأل السياسيون، رد رءيس الوزاء بقوله: يجب أن نترك الإعلام ولا نتدخل في شأنه؛ فهو حر في ما يتخذ من قراراته، وقراراته، هي من صلب حرية الرأي والتعبير كذلك.

محمد هرار – الدّنمارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!