في الأكشاك هذا الأسبوع
أحمد عبادي

الرابطة المحمدية للعلماء: “حل الصحراء عند فرنسا وليس إسبانيا!؟”

بقلم . رداد العقباني

               هذا تصريح يجب أن يقرأ أكثر من مرة لكى يصدق ويستوعب، ذلك أنني فوجئت قبله، بخبر آخر، “دعوة” من طرف الدكتور ياسين السويدي للمشاركة في “لقاء تفاعلي سيجمع الشباب يوم 8 يناير 2015 مع البروفيسور نور الدين الحداد للتعرف على مشكل الصحراء والرجوع إلى تاريخها بالحجج والوثائق”، تنظمه بحسب الدعوة، الرابطة المحمدية للعلماء بمقرها الجديد.

كدت لا أصدق شرطي المرور الذي دلني على المقر الجديد، بسبب أنه كان مقرا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قبل “غزوة” العلامة أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب.

وتأكد لي أن “المعقول”، بتعبير السيد عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية والأمين العام للحزب “الحاكم”، أن (المعقول) بدا في مقاربة جديدة لملف الصحراء عندما علمت بخبر ثالث، يقول “تم يوم الثلاثاء 18 نونبر 2014 م بمدينة كلميم، افتتاح مركز علم وعمران للدراسات والأبحاث وإحياء التراث الصحراوي التابع للرابطة المحمدية للعلماء”.

في حديث المحاضر والخبير الجامعي نور الدين الحداد “من أجل توضيح المفاهيم وشرح مشكل الصحراء وذلك بالرجوع إلى تاريخها وجل المراحل والأحداث التي عرفتها المنطقة… كل هذا مدعوم بوثائق وحجج علمية”، يتداخل الحاضر مع الماضي، بصورة تخرج عن المألوف وتتحدى السياق المعروف لدبلوماسيات المغرب المتعددة، لتقترب من مفهوم “الجاذبية” لصاحبه عبادي.

للتذكير، سبق للدكتور عبادي (الصورة) أن دعا إلى إحلال هذه “الجاذبية” لدى التنظيمات الإرهابية بـ”جاذبية أخرى بديلة”، وها هو يجربها في ملف الصحراء المغربية.

لكن هذه الجرأة في مقاربة ملف الصحراء و”جاذبيتها” تلفت النظر وتثير الانتباه، ذلك أن الرابطة المحمدية للعلماء، مؤسسة ذات نفع عام طبقا للظهير الشريف رقم 1.05.210 الصادر في 15 من محرم 1427هـ الموافق لـ14 فبراير 2006، والتصريح بمقرها الجديد، أن “حل الصحراء عند فرنسا وليس اسبانيا!”، فله طعم آخر، بحكم توقيته (أزمة العلاقات المغربية – الفرنسية) وموقع الدكتور عبادي، الأمين العام المعين، من قبل جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!