في الأكشاك هذا الأسبوع

الصراعات “العرقية” تهدد مستقبل الجزائريين

        تجددت المواجهات العنيفة بمدينة غرداية “جنوبي الجزائر” بعد قرار مجموعة من الشبان من بني ميزاب الأمازيغيين منع عرب من الوصول إلى مسجد يقع في حي أغلب سكانه من الأمازيغ، الذين يتهمون العرب “بأعمال استفزازية متكررة”.

يأتي ذلك في ما أعلن الجيش الجزائري رفع درجة تأهبه على الحدود مع المغرب لمواجهة التوتر الأمني الذي تشهده الحدود المغربية الجزائرية.

وقتل شخص وأصيب عشرة بجروح في مواجهات طائفية بين الأمازيغ “إباضية” والعرب “مالكية”، وقعت بمنطقة غرداية (جنوبي الجزائر)، والتي تشهد اشتباكات طائفية متقطعة منذ أكثر من عامين.

وطبقا لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية فقد أدت المواجهات بين الطرفين إلى إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى عدد من الأحياء الشعبية، وتوقف حركة النقل تماما في أطراف الحي، مما أدى إلى تدخل قوات الأمن والدرك الوطنيين لاحتواء الوضع. واستخدمت قوات الأمن الغاز المدمع لوقف رشق الدرك بزجاجات حارقة.

يشار إلى أن المواجهات بين العرب والأمازيغ تقع منذ عقود، واشتدت حدتها منذ نهاية دجنبر 2013، وأوقعت عشرة قتلى خلال الأشهر الماضية.

وينتشر نحو عشرة آلاف عنصر من الشرطة والدرك في الشوارع الرئيسية لهذه المدينة التي يقطنها أربعمائة ألف نسمة، بينهم ثلاثمائة ألف من الأمازيغ.

وفشلت الحكومة في إخماد نار الفتنة العرقية والمذهبية في مدينة غرداية، رغم الدفع بتسعة آلاف عنصر أمن إلى المدينة.

من جهة أخرى، أعلن مصدر أمني أن الجيش الجزائري رفع من درجة تأهبه على الحدود مع المغرب لمواجهة التوتر الأمني الذي تشهده الحدود المغربية الجزائرية.

واختار عبد القادر بن صالح رئيس البرلمان الجزائري لغة التصعيد من أجل الحديث عن التوتر الحاصل بين البلدين، إذ أورد أن الجيش الجزائري قد رفع من درجة تأهبه من أجل “مواجهة التوترات الأمنية التي تشهدها الحدود المغربية الجزائرية”.

وصرح بن صالح بأن “التحرك العسكري هو استعداد للرد على أي جهة تسعى للمساس بالأراضي الجزائرية”، وذلك أمام حشد من أعضاء حزبه “التجمع الوطني الديمقراطي”.

– العرب –

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!