في الأكشاك هذا الأسبوع

الرياضة المغربية سنة 2014… من حلبة الملاكمة.. إلى الما والشطابة!!

       ودع الرياضيون المغاربة سنة 2014 غير المأسوف عليها، على إيقاع الهزائم والفضائح التي وصل صيتها إلى العالم بأسره.

لن نتحدث عن خيبة أمل المنتخبات الوطنية في جميع الرياضات التي أصبحت صناعة مغربية، ولن نلقي الأضواء على كل الكبوات وما أكثرها، ما دام الجميع سئم الحديث عنها، فسنكتفي فقط بحدثين سيظلان راسخين في أذهان كل المغاربة، الذين صدموا بعد أن اخترقا الحدود.

الحدث الأول هو الجمع العام الاستثنائي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والذي تميز بغياب أو هروب رئيس الجامعة السابق علي الفاسي الفهري، حيث لم يستطع مواجهة خصومه والدفاع عن كل الأخطاء التي اقترفها في حق كرة القدم الوطنية وليختفي عن الأنظار بدون محاسبة كما هي العادة.

علي الفاسي الفهري عرفت حقبة رئاسته لجامعة كرة القدم العديد من التجاوزات وذهبت الملايين من الدراهم في مهب الريح، كما استفاد من هذه الفوضى العديد من الانتهازيين الذين ملأوا جيوبهم من المال السايب، واغتنوا في ظرف وجيز، وأصبحوا متحكمين في دهاليز الجامعة أمام أنظار رئيسها المتعدد الاختصاصات والمهمات.

الجمع الاستثنائي للجامعة السابقة تحول إلى مسرحية درامية تفرج عليها العالم بأسره، بعد أن فضل معظم أعضاء هذه الجامعة الدخول في كلام نابي و”زنقوي” يندى الجبين لذكره.

قاعة الجمع تحولت إلى حلبة للمصارعة أبطالها رؤساء معروفون ومسؤولون كان من الممكن وللأسف الشديد أن يعطوا المثل في الانضباط وحسن الخلق عوض أن يتحولوا إلى “نكافات” وأبواق لأسيادهم.

جمع استثنائي تمخض وولد لنا بعض المسيرين الذين نجحوا في الاحتفاظ بمكانهم داخل الجهاز الحالي، بفضل “نضالهم” ودعمهم للرئيس الجديد.

الحديث الثاني والذي أصبحنا بسببه “شوهة” هو فيضان مركب الأمير مولاي عبد الله الذي تحول بعد ساعات من الأمطار إلى مسبح يصلح لكل شيء إلا لممارسة كرة القدم، والأنكى هو أن “فضيحتنا” تناقلتها جميع وسائل الإعلام العالمية، لأن الحدث كان هو تنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم للأندية البطلة.

لقد وصل الجشع وانعدام روح الوطنية ببعض المسؤولين عن الشأن الرياضي بهذا البلد إلى نهب المال العام، والكذب على المغاربة وعلى الجهات العليا التي وضعت الثقة فيهم، فلا داعي لاتهام زيد أو عمر، لأن الجميع مسؤول عن هذه الفضيحة التي شوهت سمعة المغرب الذي سبق له أن أقنع العالم بأسره، بنجاح كل التظاهرات التي قدمها على مر السنين، ليأتي إلى المسؤولية أشخاص وصوليون، لا تهمهم سمعة الوطن بقدر ما تهمهم سرقة المال العام وعلى عينيك يا بن عدي..

نتمنى أن ينسى المغاربة سنة 2014 بسرعة، وأن يهتموا بالسنة الجارية التي نحلم بأن تكون سنة الانتصارات والنجاح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!