في الأكشاك هذا الأسبوع
المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية

وفاة الجنرال الذي دافع عن المحكمة العسكرية خلال أزمة “اكديم إزيك”

الرباط – الأسبوع

       فقد المغرب في صمت مطبق أحد كبار جنرالات البلاد ليس في ساحة العتاد العسكري أو الحربي، ولكن الراحل “داهية” في المجال القانوني وبخاصة في تخصص القانون العسكري.

الجنرال أحمد الإدريسي العريس الذي توفي، الإثنين الماضي، بإحدى مستشفيات باريس، برز نجمه وخرج إلى العلن بقوة خلال مناقشة القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة العسكرية في نسختها الجديدة بعد الرجة الوطنية والدولية التي خلفتها محاكمة المتهمين المدنيين في قضية “اكديم إيزيك” أمام المحكمة العسكرية.

الجنرال الإدريسي شغل لمدة طويلة حتى وفاته مديرا لمديرية العدل العسكري، كان ظاهرة قانونية وفكرية أدهشت الجميع، حيث كان موسوعة ثقافية وفكرية غنية تنهل من ثقافة المشارقة ومن ثقافة الغرب.

الجنرال الإدريسي الذي توارى خلف الوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف، وجلس بجانبه طوال ثلاثة أشهر من المناقشة التفصيلية لقانون المحكمة العسكرية الجديد، كان يبرهن على موسوعة ثقافية أبهرت الجميع خاصة حين كان ينهل من قوانين وثقافات العديد من الشعوب، بما فيها دول من أقصى آسيا، وكان يطرح أمثلة للإقناع من المجتمع الصيني والروسي..، وغيرهما.

لباقة الجنرال الإدريسي وكياسته وسط النواب والمستشارين ساهمت في إخراج قانون المحكمة العسكرية الجديد بتوافق وإجماع جميع الأطياف السياسية، رغم ظروف هذا القانون والمطبات الحقوقية والقانونية التي كان يهيأ وسطها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!