في الأكشاك هذا الأسبوع
باب العرفان قبل أن يتم هدمه

الرباط | الباب الفائز بأحسن إنجاز من طرف منظمة المدن العربية في ذمة الله

     مدينة التراث الإنساني العالمي الرباط، تتعرض لأبشع “الاغتصابات” والانتهاكات المفضوحة، والتدمير الممسوخ لمآثرها التاريخية والتي تحظى باعترافات دولية مثل باب مدينة العرفان، التحفة الفنية المعمارية (انظروا الصورة)، والذي نال جائزة أحسن إنجاز بلدي في المملكة المغربية سنة 1986 من طرف منظمة المدن العربية ومقرها في الكويت.

وفكرة بناء الباب على مدخل الكليات والمعاهد والمدارس العليا، كانت لربط الطلبة بتاريخهم وتراثهم، وقد تم تدشينه يوم 28 فبراير 1985.

وعندما تقرر تمديد سكة الطرامواي إلى داخل الحي الذي يضم كل مرافق الجامعة، تمت التضحية بالباب بناء على قرار جماعي صوت على المجلس الجماعي بشرط موجودة في القرار وهو تعهد وكالة أبي رقراق بإعادة بناء الباب بنفس المواصفات والهندسة وفي نفس المكان، وهذا قرار ملزم صادقت عليه كل السلطات المعنية، وها هو المجلس الجماعي الذي “هدم” الباب يجمع “بكاجه” للرحيل دون أن يتمكن من الوفاء بوعد ضمان إرجاع الباب إلى مكانه، وستسجل في سجلاته أنه أقبر معلمة فنية، وتحفة معمارية، وروعة هندسية، وشهادة تشهد بأصالة مدينة الرباط.

وكان الحل الجاهز الذي لا يحتاج إلى تفكير أو اجتهاد، هو الهدم والإقبار والنسيان لجزء من تراث مدينة التراث الإنساني العالمي الذي به اكتسبت الأنوار.

فبالأمس هدموا باب حومة لكزة، وباب حومة سيدي فاتح، وباب البحر، وأبواب مدخل المدينة العتيقة من شارع محمد الخامس، وباب التبن، ثم عندما “استطابوا” الهدم والتخريب، توجهوا إلى البنايات وأين؟ في المدينة العتيقة، وفي حي حسان الذي يعد مركزا لأهم البنايات الأثرية، وبتواطؤ تم إهمالها بدون صيانة ولا إصلاح ليسهل انتزاع قرار بالهدم وتشريد سكانها لتحل محلها صناديق تفتقد لمواصفات معمارية تليق بمكانة المدينة كتراث إنساني عالمي.

ولا تزال إلى اليوم ماكينة التخريب تصفي الرباط من آثارها، تحت أنظار وعلم المراقبين ممثلي سكان المدينة الموجودة في 8 مجالس هي: الجهة والعمالة والجماعة و5 مقاطعات.

وها هو باب مدينة العرفان يلتحق بما سبقوه، وتسكت عن “فقدانه” كل المجالس ومديريات الوزارات المعنية، إلا السكان الذين يتشبثون بتراثهم ويدافعون عن مآثر مدينتهم، وهي مآثر أمانة من التاريخ إلى التاريخ وإرث نفيس من الأجداد للأبناء.

فهل الذين فرطوا في هذا الإرث، هم من هذه المدينة؟ أم أنهم يجهلون تاريخها وأمجادها وقيمة الإرث الذي يسعون إلى دفنه؟

فسكان الرباط لن يسمحوا أبدا ببهدلة تراث أجدادهم، ويوم الانتخابات سيقولون كلمتهم.

تعليق واحد

  1. هذا ليس باب العرفان عزيزي هذا باب الشعراء قرب باب الرواح
    لعلمك فباب العرفان لبس رمز تاريخي بل رمز معماري أصيل و قد بني نهاية الثمانينيات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!