في الأكشاك هذا الأسبوع
بنكيران الضاحك دائما.. لماذا لا يدافع عن الدستور ؟

ملف الأسبــــــوع | هل انتقلت الأحزاب الكبرى إلى مرحلة اللعب وراء ظهر الملك ؟

الرباط – سعيد الريحاني 

لنتأمل المشهد التالي: ((ما عاد المخزن الذي بنته الحيوانات بعرقها وجهدها عملا تزهو به وتفتخر، فقد استحوذت عليه الكلاب تصد عنه بقية الحيوانات، وأصبح المخزن تحت إمرة إزم (الأسد) يسخر ودائعه لأغراضه، ويستعين بالدجاج في تصريف مدخراته.. كان بنيان المخزن يبدو من على المرتفع فيثير الرهبة في نفوس الحيوانات، لا تعلم شيئا عما بداخله إلا ما يروج من نتف الأخبار، لا تدري صحيحها من زائفها، ولعل أن يكون ما يبلغ الحيوانات مدسوسا؟ بيد أنها ترى أشياء لا تخطئها العين فثيرتحفيظتها.. رأت كيف غلب الزهو إزم، وكيف ركب الغرور رأسه فلم يعد يشرك أحدا في مشورة ولا يستكين إلا لهواه، ثم رأت كيف تغير حال الكلاب فاشتد بطشها، ووقفت على ما آل إليه وضع الدجاج فازداد دخلها وتضاعف استغلالها. رأت عجرفة كبير الكلاب، وعاينت بذخ كبير الدجاج واستيلاءه على ودائع المخزن في صفاقة واستهتار.. أما باقي الحيوانات فلم يتغير حالها.. كانت حيوانات “الأجمة” تحسب أنها إذا انتهت ستخلو لشؤونها وتطلق العنان لقرائحها، وكانت تتغاضى أثناء بنائها للمخزن عما كانت تكابده من ظلم وما تلقاه من جبروت الكلاب، لأنها كانت تحسب أن تلك فترة عابرة.. كان ذلك وهما، ذلك أن عليها أن تعمل من أجل من يزعمون أنهم يحمون المخزن، وهم عدة، لا ينتجون شيئا، ويمتازون بالصلف والعجرفة، لذلك لم تتغير وتيرة عمل الحيوانات، ولم يتوقف الدجاج عن استخلاص الإتاوات ومن استغلال ودائع المخزن، ولم يخف بطش الكلاب، بل ازداد واستفحل)).

هكذا يبدو المشهد صادما في “الغابة”، كما صوره حسن أوريد المؤرخ السابق للمملكة، في روايته التي تحمل عنوان “الأجمة”، وهي الرواية التي ألفها سنة 1994(..)،ولعله من الطبيعي أن تبدو الغابة على هذا الحال، طالما أن الدستور الذي يحكمها هو “قانون الطبيعة”، ومن تم قد لا تستقيم في ذهنية البعض تلك المقارنة بين “دولة الحيوان” وبين “دولة الإنسان” التي يفترض أنها خاضعة لدستور وقوانين مكتوبة.

في الحالة المغربية يتوفر المغرب منذ سنة 2011 على دستور، مازال قيد التنزيل، في أفق تحقيق “الانتقال الديمقراطي المنشود”، غير أن تقييم هذه التجربة لم يرق بعد إلى مستوى التطلعات في نظر البعض، إذ يقول الأمير مولاي هشام، وهو المحسوب على صف المعارضة الشاملة(..)، بخلاف حسن أوريد، مثلا:”إن الدستور الجديد الذي اعتمده المغرب في استفتاء 1 يوليوز 2011 كان يمكن أن يؤدي إلى انتقال ديمقراطي حقيقي، لكنه لم يؤد سوى إلى التعايش، هذا التعايش أفرز حكومة تتولى القيام بالمهام التدبيرية الدنيا في مقابل اضطلاع المؤسسة الملكية بالشؤون المهمة”، ويضيف بأن:”الإسلاميين الذين فازوا بانتخابات ما بعد الربيع العربي، لأن من أطلقوا هذه الثورات أي الشباب، ليسوا منظمين ولم يهيكلوا أنفسهم سياسيا حتى يفوزوا في الانتخابات، وبالتالي المستفيد الأكبر من هذه المرحلة هو الأحزاب الإسلامية”.

المغرب نجا من الربيع العربي، بفضل التصويت على الدستور الجديد بنسبة كبيرة وصلت إلى نسبة 98.50 في المئة، كما نجح في خلق تصور خاص لتجربة إدماج الإسلاميين في الحكومة، لكن لماذا يقول البعض إن البلد فشل في تحقيق الانتقال الديمقراطي الحقيقي؟ الجواب على لسان مولاي هشام كما تم نقله على شاشة “فرانس 24” يقول فيه:”إن الفشل سببه غياب قوى ديمقراطية حقيقية تحمل المشروع، وتضمن جعله مرحلة فقط وليس هدفا، فالدستور الجديد جاء بفعل نوايا حسنة، وحتى لا نكون ساذجين فهو جاء أيضا بفعل ضغوط كبيرة، لكن روحه بقيت جامدة، وميزان القوى الحالي لم يكن ليفضي إلى لهذا”، (تصريح الأمير مولاي هشام لفرانس 24، بتاريخ 13 نونبر 2012).

قد يقول قائل إن مولاي هشام يملك تصورا خاصا للأمور باعتباره أحد الحالمين بـ”ثورة الكامون”(..)، من هنا تبدو أن مهمة تنزيل هذا الدستور ملقاة على عاتق الأحزاب السياسية التي ساهمت في بلورته، من خلال المشاورات، لكن الواقع يؤكد أن الأحزاب التي ساهمت في الدستور هي نفسها التي تنتقده اليوم، وتعمل على تحطيم “التعاقد الدستوري”، ما معنى أن يخرج حميد شباط في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشبيبة الاستقلالية ليعلن دعمه الكامل لجماعة العدل والإحسان، الحالمة بنظام آخر(..)، هل يعقل أن يكون قلب شباط على هذه الجماعة والحال أنه لم ينبس ولو بكلمة في يوم من الأيام إزاء ما تعرض له بعض أعضائها في السجون، كيف يمكن تصديق دعوة شباط إلى رفع الحظر عن جماعة الشيخ ياسين وهو يمارس في الواقع حظرا غير مسبوق على “استقلاليين” من بني جلدته، هل يمكن أن يسمح بتنظيم أنشطة تيار “لاهوادة” داخل مقرات حزب الاستقلال.

وانظروا لبعض هؤلاء الشباب الذين حضروا مؤخرا لمؤتمر الشبيبة الاستقلالية، بعضهم تبدو عليه أثار تناول “الحشيش”، ومع ذلك يقولون إن “الشبيبة الاستقلالية تطالب بتعديل دستوري”، وتعتبر على لسان كاتبها العام السابق عبد القادر الكيحل: “أن الدولة المغربية تعاني من عجز ديمقراطي مزمن، ومطالبة بتعديل دستوري يتماشى مع طموحات الشباب”، كما يضيف أن الدستور يجب أن “يعيد رسم الحدود الفاصلة بين السلط بشكل واضح، وينحو في اتجاه إرساء نظام سياسي تكون فيه السيادة للشعب والشعب وحده”.

أليس حريا بالشبيبة الاستقلالية أن تطالب، أولا، بتنزيل الدستور الحالي قبل التفكير في دستور جديد، ثم لنفرض أن شبيبة من هذا النوع تريد تعديلا دستوريا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماهي الفصول التي يرون أنها ناقصة، طالما أن هذه الشبيبة كانت من بين الشبيبات التي شملتها المشاورات التي قادها المستشار الملكي محمد المعتصم؟ ما هو “المستجد الدستوري” بين سنتي 2011و2014؟..

في هذا الصدد، قد لا يخفى على عدد من المتتبعين أن حزب الاستقلال في نسخته “الشباطية”، لم يعد يخضع للمنطق، من كان يتصور مثلا أن حزب الاستقلال سيخرج من الحكومة، ألم يخطئ المحلل السياسي محمد الساسي وهو يتحدث عن الانسحاب المستحيل، يقول محمد الساسي، ((الضجة التي أثارها ما يسمى قرار حزب “الاستقلال” بالانسحاب من الحكومة سرعان ما اتضح أنها مجرد “جعجعة بدون طحين”، لقد بات من المؤكد أن الانسحاب لن يحدث، إن لم يكن من المستحيل حدوثه لأمرين: أولهما، هو أن قرار الانسحاب والمشاركة في الحكومات أو الاستقالات منها ليس قرارا مستقلا سياديا تملكه الأحزاب ويتصرف فيه الوزراء، وإنما هو قرار بيد الملك الذي مازال يعين ويعفي ويقيل ويرضى ويغضب… الأمر الثاني هو أن حزب “الاستقلال”، لا يمكنه العيش خارج الحكومة، فمنها يستمد قوته ووسائل تعبئته لـ”قواعده” وصيانة “آلته” الانتخابية، والمرة الوحيدة في تاريخ الحزب الطويل التي خرج فيها إلى صحراء المعارضة..)).

هكذا إذن أخطأ محمد الساسي وهو من خيرة المحللين السياسيين في المغرب(..)، والسبب هو أنه ظل يعتقد مثل غيره أن تحركات حزب الاستقلال مرتبطة بتلقي إشارات فوقية(..)،لكن التطورات الأخيرة تؤكد أن هذا الربط غير صحيح، إذا لا يعقل أن يأتي الملك محمد السادس ليدعو إلى إجراء الانتخابات وفق القواعد الدستورية:”إن التكريس الدستوري لمبدإ ربط القرار السياسي بنتائج صناديق الاقتراع، يلقي على عاتق المواطنات والمواطنين النهوض بالأمانة الجسيمة، لحسن اختيار ممثليهم. فعلى الجميع أن يستشعروا أن الأحزاب والاختيارات التي يريدها الشعب، والمؤسسات المنبثقة عن إرادته، هي التي ستتولى الحكم نيابة عنه، وتتخذ القرارات المتعلقة بتدبير الشأن العام، طيلة مدة انتدابها، باختيار منه.. كما أن على المنتخبين استحضار أن تلازم المسؤولية بالمحاسبة قد صار قاعدة لها سموها الدستوري، وجزاؤها القانوني، وضوابطها الأخلاقية الملزمة” هكذا يتحدث الملك، فهل يعقل أن نصدق أن شباط تلقى إشارات للتوجه نحو تعديل دستوري.

إن الأقرب إلى الحقيقة هو أن شباط وأمثاله من الزعامات الحزبية، اختاروا طريقة أخرى للرد على الخطاب الملكي الذي نص على ثلاثة مبادئ أساسية: أولها: الالتزام بسمو الدستور روحا ومنطوقا، كنهج قويم ووحيد لتطبيقه. ومن تم، نعتبر أن أي ممارسة أو تأويل، مناف لجوهره الديمقراطي يعد خرقا مرفوضا مخالفا لإرادتنا، ملكا وشعبا، ثانيها: إيجاد مناخ سياسي سليم، جدير بما أفرزه هذا الدستور من مغرب جديد، مفعم بروح الثقة والعمل، والإقدام والتعبئة والأمل، والالتزام بتجسيد جوهره المتقدم على أرض الواقع، ثالثها: العمل بروح التوافق الإيجابي، على تفعيل المؤسسات الدستورية، بالاعتماد الجيد للنصوص القانونية اللازمة والإصلاحات السياسية الهادفة لانبثاق مشهد سياسي ومؤسسي جديد وسليم، جدير بدستورنا المتقدم، وكفيل بعدم إنتاج ما يشوب المشهد الحالي من سلبيات واختلالات، (مقتطف من الخطاب الملكي بتاريخ30 يوليوز 2014 بمناسبة ذكرى عيد العرش).

يمكن القول إن شباط لا يثبت على حال؛ فالرجل الذي قال إن الخروج من حكومة بن كيران مستبعد رغم القرارات اللاشعبية لرئيس الحكومة (جريدة المساء،6 يناير 2013) هو نفسه الذي استغل فرصة غياب الملك ليقرر بشكل فجائي الانسحاب من الحكومة، لتكتب الصحافة:”حزب الاستقلال يقرر الانسحاب من الحكومة وينتظر إذن الملك”، وانظروا لهذا التزامن الغريب للرغبة في تعديل الحكومة مع كل مرة يكون فيها الملك خارج البلاد(..)، هل هي قرارات بريئة؟ هذا هو السؤال المطروح.

وربما نسي كثير من المواطنين أن القرار الأول لانسحاب حزب الاستقلال من الحكومة، تسبب في أزمة سياسية واقتصادية كبرى، بدعوى عدمالاتفاق مع رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، قبل يعود شباط ليطالب بعد سنة بتعديل دستوري آخر، من هنا يمكن القول إن حزب الاستقلال يمارس عمليا سياسة رفع السقف، فالمطالبة بالتعديلات الدستورية تدخل في جميع الحالات ضمن مواجهة “النظام السياسي” كله وليس ضمن استراتيجية مواجهة الحكومة، كما هو معروف.

في غياب الملك دائما، وفي ظل وجود رئيس حريص على عدم الإساءة لعلاقته مع الإخوان المسلمين، في ما يشبه التقية، تكتب الصحافة “الوطنية” إن “شباط ولشكر ينتقلان من معارضة الحكومة إلى معارضة نظام الحكم”، والسبب هو أن إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، حذر من “عودة ظاهرة الانقلابات العسكرية وسنوات الرصاص” بسبب ما سماه: “تشكل نظام ولاءات جديد، يشكل المشروع الإخواني جزءا منه، لتكوين تحالف مصالحي مناهض لبناء دولة الديمقراطية والحداثة..”لا شيء تغير، هناك مقاومة للتغيير وإن كان هناك استمرار للنظام نفسه الذي جاء دستور 2011 ليغيره”، هكذا يتحدث لشكر بعد ثلاث سنوات من تعديل الدستور.

في غياب الملك وبغض النظر عن هذا التناغم الحاصل بين مواقف حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، الذي ينهل من محبرة التصعيد، يخرج حكيم بنشماس رئيس المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة ليقول: “إن حزبا سريا أنفق خناشي ديال الفلوس للنيل من سمعة الحزب”، “صدقوني وأنا أعي ما أقول لقد وظفت خناشي ديال الفلوس من قبل رجال أعمال وحزبيين ونقابيين وجزء من الإدارة والمخزن الذين تحالفوا في ما بينهم، وهو ما جعل جزءا من الطبقة السياسية والإعلام يجتهد ليل نهار وبإمكانات ضخمة لتشويه هذه التجربة، والنيل من مصداقية قيادات وطنية، هي أفضل ما أنجبته الأمهات المغربيات”.

لم يتحدث بنشماس صاحب التصريح الأخير عن الدستور بخلاف شباط ولشكر ولكن كلامه يضرب في الصميم القوانين المعمول بها، فهو يتحدث عن حزب متحكم لم يذكره بالاسم والحال أن الدستور الجديد جاء ليقضي على ممارسات الماضي وتكريس دولة الحق والقانون، إلى هنا يطرح سؤال طالما أن شباط ولشكر وبنشماس الذي ينتمي لحزب لا يعترف أمينه العام بالدستور الجديد (الباكوري نموذجا يقول: الدستور الذي صوت عليه المغاربة ليس دستورا) يتفقون على كون بن كيران لا يصلح لتدبير المرحلة، لماذا لا يلجؤون إلى تقديم ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة؟ هل يعقل أن الانتقادات تهدف إلى إسقاط الحكومة فقط؟..

انظروا لخطورة المواضيع، في غياب الملك، يتحدثون عن التعديل الحكومي الثالث، يتحدثون عن فضيحة ملعب مولاي عبد الله، ويتحدثون عن صفقات أبرمها مقربون من الديوان الملكي، ويتحدثون عن ورطة مستشار ملكي في مشروع كبير بالمضيق، ويتحدثون عن فضائح وزارة الصحة، بل إن من سموا أنفسهم أطباء لم يتوانوا في إخراج صور صادمة للرأي العام بغية فضح فساد وزارة الصحة ووصل الأمر إلى حد المطالبة بإقالة الوزير، وكأن إقالة وزير واحد هو أوزين لا تكفي.. بل إنهم يتحدثون في غياب الملك عن قمع مسيرة للأمازيغ في الدار البيضاء(..).

قد يقول قائل إن التعديل الحكومي مشروع، وهذا أمر منطقي، لكن التأسيس لعدم الاستقرار الحكومي هو الخطر عينه، ذلك أن عدم استقرار الحكومة يعني في بعض الحالات، عند المحللين السياسيين عدم استقرار النظام السياسي نفسه، والكل يتذكر كيف كانت عدة أطراف تسعى لإقامة حكومة وحدة وطنية في المغرب، وكأن على شفا حفرة من انفجار الأوضاع..

من حق كل حزب أن يدافع عن الأفكار التي يؤمن بها، لكن ألا يعلم هؤلاء النشطاء الحزبيين أن نشاطهم محدد بمقتضى القانون، وأن قانون الأحزاب ينص على ما يلي: “إذا كانت أنشطة حزب سياسي تخل بالنظام العام فإن وزير الداخلية يطلب من رئيس المحكمة الإدارية بالرباط بصفته قاض للمستعجلات أن يأمر بتوقيف الحزب وإغلاق مقره مؤقتا (المادة 50)”، “يحل بموجب مرسوم معلل كل حزب سياسي يحرض على قيام مظاهرات مسلحة في الشارع أو قد يكتسي من حيث الشكل والنظام العسكري أو الشبيه به صبغة مجموعات قتال أو فرق مسلحة خصوصية أو يهدف إلى الاستيلاء على مقاليد الحكم بالقوة، أو يهدف إلى المس بالدين الإسلامي أو النظام الملكي أو بوحدة التراب الوطني للملكة”.

تبعا للقانون يمكن طرح الأسئلة التالية على وزير الداخلية، ألا تعني المجاهرة بمطالب الشواذ مسا بالدين الإسلامي؟ ألا تعتبر الدعوة إلى المساواة في الإرث مسا بالدين الإسلامي؟ ألا يعتبر خرق الدستور موجبا للحل؟ أين هو الخط الفاصل بين العمل الجمعوي والعمل الحزبي؟ وكيف يعقل أن تمنح وزارة الداخلية الملايير للأحزاب من أجل صرفها على تأطير الشباب بينما هي تركز كل اهتمامها على مطالب تعديل الدستور؟ ثم ما فائدة هذا الدستور إذا لم تحترمه الأحزاب الكبرى التي ساهمت في صياغته؟..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!