في الأكشاك هذا الأسبوع

أول تصريح رسمي لحكومة بن كيران حول ملف الغازات السامة بالريف

          لأول مرة تكشف الحكومة المغربية أنها تجري مفاوضات مع نظيرتها الإسبانية، بهدف إيجاد حلول مرضية تغلق ملف استعمال الجيش الإسباني للغازات السامة في الريف، شمال البلاد.. وأفادت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية، مباركة بوعيدة، أن المفاوضات جارية بين المغرب وإسبانيا لطي ملف الغازات السامة بالريف، مبرزة أنه “ملف يتسم بالحساسية، ويتعين التعاطي معه بمسؤولية لأبعاده الإنسانية والتاريخية والسياسية”.

وشددت الوزيرة، في مداخلة لها أمام البرلمان المغربي، على أن “الحكومة تتعامل مع هذا الملف بحكم العلاقات الجيدة التي تجمع بين البلدين، قبل أن تطالب حكومة ماريانو راخوي بأخذ قرارات جريئة في ملف من مخلفات الاستعمار الإسباني لشمال المغرب”.

حديث الوزيرة المغربية عن مفاوضات بين المملكتين بشأن ملف الغازات السامة ليس وليد اليوم، فقد سبق لوزراء خارجية سابقين أن دعوا بصراحة الحكومة الإسبانية إلى تعويض سكان الريف عن حرب الغازات السامة، التي خاضتها في عشرينيات القرن الماضي.

ولا ينفك البرلمان المغربي بدوره، عن إثارة هذا الملف بين الفينة والأخرى، حيث طالبت بعض الأحزاب من إسبانيا تعويضات مادية لسكان الريف من ضحايا تلك الغازات، وتقديم اعتذار رسمي لهم، باعتبار ما تسببت فيه من أمراض مزمنة وفتاكة باستعمال غازات محرمة دوليا.

وكان الجيش‎ الإسباني قد لجأ إلى إلقاء الغازات السامة على سكان‎ منطقة الريف للقضاء على الثورة ‏بقيادة المقاوم الشهير، محمد بن عبد الكريم‎ الخطابي، والذي استطاع أن يكبد إسبانيا أكبر “‏هزيمة” في تاريخها العسكري خلال معركة “أنوال” سنة 1921.

– القدس العربي –

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!