في الأكشاك هذا الأسبوع
وزراء العدالة والتنمية

مقارنة بين تجربة الإسلاميين في العراق والمغرب…

                قارن بعض المهتمين بين تجربة الحكم لدى الإسلاميين في المغرب والعراق، وبين المتحدثون أن التجربة العراقية تختلف في مضمونها عن تجارب حكم الإسلاميين في الدول الأخرى.

وأرجع المشاركون في منتدى خاص بهذا الموضوع انعقد مؤخرا، هذا الاختلاف إلى قيام الحكم في العراق على أساس طائفي، حيث تقاسم الإسلام السني والشيعي الحكم، وتوزعت بينهم الأدوار واستلام مناصب الدولة العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين.
وواصل المشاركون في المؤتمر الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية تحت عنوان “الإسلاميون والحكم…قراءات في خمس تجارب”، على مدى اليوم الثاني. واستعرض المشاركون على مدى جلستين تجربة الحكم في العراق،حيث استعرض المشاركون وفي الجلسة الأولى تجربة الإسلاميين في الحكومة المغربية، وبين عضو الأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية المغربي عبد العلي حامي الدين،أن المملكة المغربية لم تعرف ديمقراطية كاملة، وفي المقابل لم تكن دولة ديكتاتورية.
كما وضح حامي الدين أن العدالة والتنمية حزبا وطنيا سياسيا ينهل من المرجعية الإسلامية ومرجعيات أخرى، وليس حزبا دعويا..وقدم لمحة تاريخية عن مشاركة الحزب في الحياة السياسية المغربية على مدى 20 عاما،إذ حصل الحزب على 46 مقعدا في البرلمان المغربي في الانتخابات الأخيرة مما أهلة لتشكيل حكومة.
وأشار إلى أن المغرب لم يشهد ثورة على غرار ثورات الربيع العربي التي وقعت في البلدان العربية المجاورة خاصة تونس وليبيا، لافتا الانتباه إلى أن المغرب تكيف مع حالة الربيع العربي واستطاع أن يقدم إصلاحات حقيقية تضع الحكم بيد الشعب وممثليه، منوها إلى أن الدين والجيش بقيا بيد الملك ومن صلاحياته.
وأضاف حامي الدين أن الحكومة عملت ومازالت تعمل على محاربة الفساد والاستبداد محاسبة الفاسدين واسترداد ثروات المملكة، ومنح المرأة والشباب والأسرة والطفل حقوقهم كاملة.
بدوره، أشار المحاضر في جامعة القاضي عياض الدكتور البشير المتاقي إلى أن البرنامج الحكومة يختلف عن برنامج حزب العدالة والتنمية، والسبب في ذلك أن برنامج الحكومة قائم على أساس مشاركة أربع أحزاب.
وأضاف حزب العدالة تصدر الانتخابات البرلمانية والبلدية في المغرب وذلك بسبب الحراك، ووصل إلى الحكم بأقل تكلفة، مشيراأن المغرب راكم خبرات ثقافية واجتماعية اتسمت بالسلمية، منوها بأن الملك تدخل في الحكم عبر بقاء صلاحيات الجيش والدين بيده.
وشهدت الجلسة الثانية عرضا لتجربة حكم الإسلاميين السنة والشيعة في العراق، وبين عضو المكتب السياسي في الحزب الإسلامي العراقي بهاء النقشبندي أن الحزب الإسلامي شارك في الحياة السياسية عقب الإطاحة بنظام صدام حسين.
واشار إلى أن الحزب الإسلامي ينطلق من مرجعية إسلامية سنية وطنية ممثلة لكافة العراقيين.
في حينأكد عضو مجلس النواب العراقي، عضو حزب الدعوة الإسلامية علي العلاق أن الحزب لدية برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي متكامل للحكم، لافتا الانتباهإلى أن الحزب شارك في الحكم في الدورات السابقة، وأصل للحكم بحسب رؤية المرجع الشيعي علي السيستاني.
واتهم العلاق الرئيس العراقي السابق صدام حسين بأنه عمل على قطع علاقات العراق مع جيرانه من دول العرب والمسلمين، ومارس على الشعب العراقي الهيمنة والجبروت.
وأضاف العلاق أن العراق في قلب التحالف العربي والدولي الذي يحارب انتشار تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، وأن التوجه الدولي والإقليمي والعربي يسعى نحو إيقاف انتشار هذا التنظيم الإرهابي بعد أن أحس الجميع بأنه لم يعد خطرا على العراق وسوريا فقط وإنما على الجميع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!