في الأكشاك هذا الأسبوع

فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة تشجب الاحتفاظ بالسن الأدنى في 16 سنة

          لم تعتمد لجنة ” العدل وحقوق الإنسان ” بمجلس المستشارين في اجتماعها يوم الثلاثاء 30 ديسمبر، 2014 التعديل الذي وضعته بعض المكونات السياسية للمجلس بجعل السن الأدنى للعمل المنزلي في 18 سنة.وهكذا لم يتم التصويت المتوقع باللجنة ،وسيقدم النص إلى الجلسة العامة دون تغييرات كبيرة بشأن الحد الأدنى للسن، وذلك بضغط من الحكومة التي تتجاهل في نهاية المطاف طموحات غالبية المجتمع المدني المغربي ومكوناته من الحركة النسائية.

وهكذا تستمر- في ظل هذا التصميم من طرف الحكومة-معاناة الأطفال إناثا وذكورا ما بين 16 و18 سنة، وتستمر العبودية المقنعة لهاته الفئات في خفاء المنازل بعيدا عن متناول آليات الرقابة والوسائل المناسبة للقيام بذلك. ناهيك عن استبعاد قضايا الرعاية الطبية والنفسية ، وظروف الرعاية الأسرية والتمدرس وإدماج ضحايا هذه العبودية في برامج التأهيل و إعادة الاعتبار.

ومن المعلوم أن النص الحالي المقدم من طرف الحكومة لا يوفر حلا لظاهرة الأطفال من الفتيات والفتيان من عائلات في وضع الهشاشة يتم التنازل عنهم عند بلوغهم 12 عاما العمر وأحيانا بأقل من ذلك من قبل والديهم للخضوع لأسوأ ظروف التشغيل .وحسب كل الإحصائيات و المعطيات تشكل الفتيات الغالبية العظمى من هذه الفئات .

وفدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة التي تتابع هذا الموضوع منذ بداياته والتي تقدمت بخصوصه بمذكرة تتضمن بالتحديد ضرورة رفع السن الأدنى للتشغيل المنزلي إلى 18 سنة، ظلت تراقب عن كثب جولان هذا النص في البرلمان بغرفتيه ، وهي إذ تكرر دعوتها لتغيير الحد الأدنى لسن العمل المنزلي تدعو البرلمانيين بشكل عام والنساء منهم بالغرفتين، لمواصلة الجهود لإقناع أحزابهم السياسية وحشدهم لتحقيق هذا الهدف قبل التصويت النهائي على المشروع . وتؤكد الفدرالية على أن نجاح وتطبيق هذا القانون يعتمد كثيرا على إدراج هذا التغيير الجوهري الذي بدونه سيظل النص المذكور حبرا على ورق ، ولن يمثل أي تحول في الواقع المرير التي تعرفه الأوساط الفقيرة ببلادنا .

 محمد الطبيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!