في الأكشاك هذا الأسبوع
حادثة سابقة لطرامواي الرباط قرب محطة القطار المدينة

ميزانيات عاصمة المملكة لا تتوفر على بند مالي لمواجهة الطوارئ ..

       ها هي في علمكم أيها المنتخبون، فعاصمة المملكة يا حسرة، بين يدي الله والحافظ الله، فكل ميزانياتها في التسيير والتجهيز والحسابات الخصوصية، أغفلت إدراج بند خاص للطوارئ، وهو إجراء احترازي تستعمله كل الإدارات والمؤسسات لمواجهة الطوارئ، ويكون عادة يتكون من رصيد مالي قد يصل إلى نسبة 10% من مبلغ الميزانية وإذا لم يستعمل ولم يكن طارئا ينتقل المبلغ إلى الفائض مما يضمن لميزانية التجهيز مبلغا قارا لتمويل مشاريع ومرافق حيوية جديدة.

فلوا أن المنتخبين فكروا وهم يعلمون بأن العاصمة معرضة لكوارث البراريك والديور المهددة بالانهيار والأخطار التي تهدد المنازل الواقعة على الساحل، وعلى جبل الرايسي في التقدم وعلى ضفة الوادي، وعلى ما يمكن أن يقع إذا “خرج” الطرامواي على السكة، وعلى الكوارث الطبيعية وعلى حاجيات استثنائية لمدينة هي عاصمة المملكة، نقول فكروا في تمتيع الجمعيات بالمنح، والإعانات، والمساعدات، وفكروا في التليفونات والسيارات ولا واحد من 86 مستشارا فكر في تنبيه المجلس بضرورة الاحتياط للطوارئ، وما وقع في عدد من المدن من كوارث يلزم مجلس الجماعة باتخاذ كل الاحتياطات الضرورية لتفادي جسامة المشاكل التي “سقطت” حتى غرقت فيها عدد من المدن.

والطوارئ لا تمس الأتراح فحسب بل الأفراح كذلك، والعاصمة غير مهيأة، لا لأفراحها ولا لأتراحها ولا لكوارثها لا قدر الله، وهذا مرده إلى المنتخبين غير المستعدين وغير المكونين لتحصين العاصمة ضد أي طارئ وليس ضروريا أن يكون الطارئ كارثة فيمكن أن يكون غير ذلك، وأحبابنا وأصحابنا المنتخبون سيودعونها بعد أسابيع، وفي صفحتهم سيكتب: “تركوا العاصمة بين يدي الله والحافظ الله”.

فما هو العمل لتصحيح الوضع؟ ينبغي اتخاذ قرار من طرف المجلس الجماعي القادم في يونيو المقبل لتحويل عدد من البنود المالية من ميزانية التسيير مثل: التعويضات عن الأشغال الشاقة وقدرها مليارين، ونصف مصاريف نفقات التليفونات في الجماعة والمقاطعات وقدره حوالي 200 مليون، ونصف نفقات سيارات جابها الله وقدره حوالي 700 مليون، ونصف مبالغ استهلاك الماء والكهرباء في مقر الجماعة وذلك بترشيد الطاقة والحد من تبذير الماء الشروب، وستربح الميزانية 400 مليون، وإشراك المواطنين في نظافة المدينة وتوعيتهم بضرورة اقتصاد نصف المبلغ المخصص أو حتى الربع وقدره: 6 ملايير، وهذا مبلغ كاف لتغطية بند الطوارئ وإذا لم يكن طارئا فيحول إلى الحساب الإداري في ميزانية التجهيز.

وفي انتظار المجلس الجماعي المقبل الذي سيكون بأقل عدد من المنتخبين، نتمنى أن يعوض العاصمة ما فاتها هذه 12 سنة مضت ومعها ألف مليار ضاعت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!