في الأكشاك هذا الأسبوع

النبي محمد (ص) أعظم شخصية سياسية في التاريخ

      ذات يوم فوجئ أب بابنه الصغير يسأله سؤالا غريبا: “حدثني أبي عن سيدنا محمد صلوات الله عليه”.

بعد فترة صمت قصيرة، أجابه الأب: الحديث طويل عن آخر الرسل، يا بني، الكل يعرف أن ليس هناك شخص مثل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، لم يكن ليوجد شخص آخر غيره يستطيع أن يضطلع برسالة القرآن الكريم ويوصلها إلى العالم على النحو الذي قام به.

ومما يلفت انتباه الجميع المحيط المتواضع الذي نشأ فيه الرسول، ومع ذلك كان صاحب أكبر تأثير على البشرية.

فحينما ولد في مكة المكرمة عام 570 ميلادية، كانت في ذلك الوقت المنطقة نائية عن الحضارة، كما ذاق مرارة اليتم منذ سن السادسة، وكان أميا، لا يعرف القراءة والكتابة.

حينما صار نبيا رسولا توحدت القبائل العربية في الجزيرة العربية، رغم أنهم كانوا مبتلين بالتفرقة والحروب القبلية الضروس، حتى صاروا أندادا للجيوش الجرارة التي كانت تمتلكها المماليك في المناطق الزراعية المستقرة في الشمال. ولكنهم عندما ارتشفوا من تعاليم الدين الجديد، ازدادوا حماسا وقاموا بسلسلة فتوحات ليس لها مثيل في تاريخ البشرية.

وفي الوقت الحاضر، يوجد عشرات من الملايين من معتنقي الدين الإسلامي في آسيا الوسطى.. وأضعاف هذا العدد في باكستان والهند وأندونيسيا التي كان الإيمان الجديد أحد أهم عوامل الوحدة فيها.

زاد الأب قائلا: “قام محمدا صلى الله عليه وسلم بدور مهم في تبليغ الإسلام، فقد كان مسؤولا عن العقيدة الإسلامية ومبادئها الأدبية والأخلاقية، بالإضافة إلى قيامه بدور قيادي في الدعوة للإسلام وهو الذي أنزل عليه القرآن الكريم، ذو الآيات البصيرة النافذة، والتي دونت وسجلت خلال حياته، ثم جمعت بشكل رسمي موثوق، بعد وفاته بفترة وجيزة”.

نظر الطفل إلى أبيه وقال: سمعت الناس يتحدثون عن عمر بن الخطاب، فمن يكون؟

أجابه الأب: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعظم خليفة من خلفاء المسلمين، المؤيدين الأقوياء، الناصحين الأوفياء.

في عهده حدثت أهم الفتوحات العربية، فقد غزت جيوشه سوريا وفلسطين ومصر والعراق وبلاد الفرس.

وعند وفاته، كانت إيران قد هزمت وبعد وفاته أتم العرب فتح إيران وشمال إفريقيا.

كان الخليفة عمر معروفا بالعدل والمساواة، فقد رآه أحد الرجال نائما تحت شجرة بدون حراسة فقال: “والله عدلت فمنت يا عمر”.

نجيبة بزاد بناني (الرباط)

تعليق واحد

  1. الحمد لله على نعمة الاسلام شكرا أختي نجيبة على هذا الموضوع الإسلامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!