في الأكشاك هذا الأسبوع

مشروع المغرب للتخلي عن الغاز الطبيعي القادم من الجزائر

          يستعد المغرب لإطلاق عروض دوليــة لاختيار شركات عالمية بغية بنــاء مينـــاء للغاز الطبيعي في منطقة الجرف الأصفر الصناعية جنوب الدار البيضاء، يربط في وقت لاحق بأنبوب وطني يمتد 400 كيلومتر لشحـــن الغاز المستورد من الخارج نحــو محطة طنجة “تهدارت”، التي يمــر فيها حاليا أنبوب غاز المغرب العـــربي إلى أوروبا، والمرشح أن يشهد بعض التعديلات مطلع العقد المـــقبل ، في حال عدم تجديد العقد بيــن شركة “سوناتراك” الجزائرية و”المكتـــب المغربي للماء والكهرباء” في أفق عام 2021 لأسباب سياسية.

ويرتبط المغرب والجزائر باتفاق لنقل 20 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا منذ عام 1993، من منطقة عين بني مطهر على الحدود بين البلدين المتخاصمين، إلى جبل طارق ثم إسبانيا على مسافة 600 كلم. ويستعمل المغرب جزءا من هذا الغاز لأغراض محلية في مقابل حقوق المرور.

وكشفت مصادر لـ”الحياة” أن المغرب سيتولى توريد الغاز الطبيعي المسيل بحرا عبر الميناء الجديد، ثم إعادة معالجته ليصير صالحا للاستخدام كمصدر للطاقة، ثم ضخه في أنبوب سيربط بين عدد من المحطات في كل من المحمدية والقنيطرة وظهر الدوم على الشريط الأطلسي، وصولا إلى طنجة على البحر الأبيض المتوسط. ويعتمد المغرب على الشبكتين الجزائرية والإسبانية في فترات الصيف والشتاء بنسبة تصل إلى 12 في المائة. وبإمكان شبكة الغاز المغربية تزويد مختلف مناطق البلاد تباعا والتخلي عن غاز الجيران في حال الخلاف.

وتعتمد الحكومة المغربية صيغة مشاركة بين القطاعين العام والخاص لإنتاج الطاقة ، وتتولى “شركة الجرف الأصفر” الحرارية التابعة لمجموعة “طاقة” الإماراتية، إنتاج ثلث الكهرباء المغربية في جنوب الدار البيضاء، بينما يجري بناء محطة كبرى للكهرباء في مدينة أسفى على الأطلسي تعمل بالفحم الحجري، هي الأكبر من نوعها في شمال إفريقيا بكلفة بناء تصل إلى 2.6 بليون دولار بشراكة مغربية – فرنسية – يابانية وتكنولوجية كورية (“داييو” ستبني المحطة).

ويعتقد محللون أن استعداد المغرب للتخلي في السنوات المقبلة عن الغاز الجزائري، قد يقلص فرص الاندماج المغاربي، وكانت الجزائر لمحت إلى أنها لن تجدد اتفاقها السابق مع المغرب الذي تم في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد الذي كان على علاقة جيدة مع الملك الراحل الحسن الثاني، أيام اتحاد المغرب العربي الذي رأى النور في مراكش عام 1989، لكن قطاره توقف بعد سنوات قليلة من التعاون.

دار الحياة

تعليق واحد

  1. ينقص ان تشير الى ان الجزائر تقوم بانجزاز انبوب بديل للانبوب العابر للمغرب حيت الانبوب الجديد يمر مباشرة الى اسبانيا عبر البحر الابيض المتوسط و هو قيد الانجاز و ستنتهي به الاشغال قريبا و قبل انتهاء العقد المبرم مع المغرب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!