في الأكشاك هذا الأسبوع

مؤسسات التعليم في الرباط تعاني خصاصا مهولا في الأساتذة والمعلمين

أكبر إدارة في العاصمة هي أكاديمية التعليم بفروعه الابتدائي، والإعدادي، والثانوي، وإذا كانت النيابة على رأسها نائب وباختصاصات محدودة على تراب مدينة الرباط، فإن المشاكل العويصة والتي تفوق مثلا مشاكل مدينة سلا بالرغم من عدد المؤسسات التعليمية وعدد التلاميذ المرتفعين على العاصمة.

ومن بين هذه المشاكل التي تؤرق الآباء والأمهات، مشكل غياب الأساتذة، فالغياب حق إداري مقنن بقانون، وأيضا واجب حماية حقوق التلاميذ هو الآخر مقنن بقرارات وزارية ومناشير تربوية، فعندما يتغيب أستاذ واحد، يتشرد أربعون تلميذا ويتيهون في الأزقة، واحسبوا كم من أستاذ يتغيب يوميا وكم يقابله من تشريد للتلاميذ في مجموع مؤسسات الرباط؟ وهو الشيء غير الحاصل في المؤسسات الخاصة، فلماذا يقتصر الأمر على التعليم العمومي؟ فالأستاذ من حقه التمتع بإجازات مرضية أو رخص استثنائية لا تغيب حسب ما يضمنه له قانون الوظيفة العمومية، فهذا حق مضمون ولا نقاش فيه، ولكن، أين هي حقوق التلاميذ؟ والبعض منهم “يحرمون” من الدراسة مؤقتا بسبب تغيبات أساتذتهم لينعكس عليهم ذلك في مواد الامتحانات ويخلخل مسيرتهم الدراسية ويكون جيلا من ضحايا هذه التغيبات.

فالذي في علمنا هو أن مؤسسات التعليم في الرباط مقبلة على خصاص مهول في الأساتذة بسبب المغادرة للتقاعد، وإذا ما أضفنا إليهم المرضى والعاجزين والملحقين والأشباح، فإن “الباهية كملات”.

كنا نطمع بأن تتكفل لجنة الشباب و”التربية” لمجلس الجماعة بنقاش هذا الموضوع وطرح البديل واقتراح الحلول، لحماية أبناء الرباط من التشرد والرسوب في الامتحانات نتيجة تغيبات الأساتذة، ولكن اللجنة مع الأسف مشغولة بتلقين الصغار قطعة: “قطتي صغيرة واسمها كوميرة”، وبتوزيع المنح على جمعيات “تربوية”.

فأبناؤنا ضحايا بالفعل لتغيبات الأساتذة وأيضا ضحايا لمجلس الجماعة المهتم بـ: قطتي صغيرة…!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!