في الأكشاك هذا الأسبوع
الصورة من اليمين إلى اليسار: الحدوشي، وكمال إبراهيم، وأبو حفص، واليازغي بمنزل الشيخ حسن الكتاني حول قصعة كسكس

اغتيال عمر بنجلون: من يعلق الجرس بعد “مصالحة” اليازغي والشيخ كمال إبراهيم ؟

بقلم: رداد العقباني

     بعد أن قال القضاء كلمته في القضية مساء يوم 18 شتنبر1980.

للزعيم التاريخي الاتحادي، محمد اليازغي، روايته حول القضية.. حكاها في مذكرة بعثها بتاريخ 12 فبراير 2004 بصفته كاتبا أول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الراحل إدريس بنزكري، رئيس هيئة الإنصاف والمصالحة، ومازال ينتظر الجواب بعد رحيل بنزكري، رغم أن حزبه تقلد مرتين مسؤولية وزارة العدل بعد اغتيال عمر ينجلون، وهو لغز محير.

وقد كشف في مذكراته، نشرتها يومية “المساء” في عددها 1532 بتاريخ 25/ 08/ 2011 وهو وزير في سابقة نادرة، على معلومات خطيرة حول سياق الجريمة. ومما قال في نفس المصدر “فما هو مؤكد أن المخابرات المغربية كانت لها اليد الطولى في هذه الجريمة..”، وأضاف “وهناك أسماء كان لها دور في إخفاء القتلة أو تسهيل هروبهم مثل (كشف اليازغي أسماء شخصيات مغربية وأجنبية وازنة)”.

وللدكتور عبد الكريم الخطيب، رحمه الله، روايته.. ففي حوار مع القناة التلفزية الأولى في برنامج “الشاهد”، كشف الخطيب عن معطيات في القضية واعترف بأن الراحل الحسن الثاني استدعاه وقال له “إن اسمك مذكور في ملف عمر ينجلون”. واستطاع حسب قوله أن يقنعه بأنه بريء من التهمة.

وللشيخ عبد الكريم مطيع روايته.. في لقاء مع الخطيب بطلب منه وكمال إبراهيم، كانت مناسبة للشيخ مطيع لتقديم روايته في الموضوع، وقد حضرنا كل أطوار اللقاء، حدثت هذه العملية يوم الأحد 21 دجنبر 1975 على هامش المؤتمر التأسيسي للشبيبة الحركية بالرباط.

ولتكتمل الصورة، لابد من الإشارة إلى الروايات التي أدلى بها المتورطون في الجريمة، عندما كانوا داخل السجن وبعد العفو عليهم أو بعد تبرئة أحد كبار المتهمين(…).

لتبقى إفادة السيد محمد اليازغي على هامش اللقاء “المصالحة” مع كمال إبراهيم، ومع كبار شيوخ السلفية الجهادية بمنزل الشيخ حسن الكتاني (الصورة) أهم ما هو مسكوت عنه إلى إخبار لاحق.

لا أعتقد أن هناك عمالة ولا خيانة، كما تدعي بعض الجهات، بل هناك التقاء مصالح ومراجعات، وهذه جزئية ينبغي تذكرها، لفهم “مصالحة” زعيم الاتحاديين، محمد اليازغي، وكمال إبراهيم، الرجل الثاني في تنظيم الشيخ مطيع.

في هذا الإطار يجب قراءة ما وقع وما يجري الآن.. قراءة سياقية وسياسية وليس قانونية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!