في الأكشاك هذا الأسبوع
العامري

رقصات و إقالات المدربين… من المسؤول وما هي الحلول؟

      مازال نزيف إقالة المدربين في البطولة الوطنية للقسم الوطني الأول مستمرا، فبعد مرور 12 دورة استغنت سبعة أندية عن مدربيها لأسباب متعددة.

ففي الدورات الأولى أقال فريق النادي القنيطري مدربه عبد الرزاق خيري، ليتم تعويضه بهشام الإدريسي الذي تم إبعاده من شباب خنيفرة ليعوضه حسن الركراكي المقال من شباب الحسيمة، ومؤخرا من خنيفرة ليضرب هذا المدرب رقما قياسيا في تغيير الأندية.

فريق أولمبيك أسفي كان قاب قوسين أو أدنى من مغادرة قسم الكبار خلال الموسم الماضي، حيث تمكن من البقاء خلال الدورة الأخيرة بفضل خبرة المدرب يوسف فرتوت الذي عوض الزاكي، إلا أن المسفيويين سرعان ما استغنوا عن خدمات فرتوت، ليحل محله مدرب تونسي مغمور اسمه رحيم الذي لم يستفد منه الفريق بأي شيء، ليتم الاستغناء عنه بعد سلسلة من النتائج السلبية، ويستنجد الفريق مجددا بيوسف فرتوت الذي تمكن وفي ظرف وجيز من تحقيق نتائج إيجابية خولت لأولمبيك أسفي الابتعاد عن الصفوف الأخيرة.

فريق الرجاء البيضاوي هو الآخر لم ينج من لعنة تغيير المدربين، حيث تم تعويض الجزائري بنشيخة بالبرتغالي روماو، لأسباب مازالت مجهولة.

فإذا كانت مكاتب هذه الأندية هي التي استغنت عن مدربيها، فإن فريق الدفاع الحسني الجديدي خرج عن هذه القاعدة، بعد أن رفض المصري حسن شحاتة الاستمرار مع الفريق، وحزم حقائبه بدون سابق إنذار وعاد إلى مصر، تاركا مكانه لموطنه طارق مصطفى الذي حقق نتائج مقنعة دفعت المسؤولين عن الفريق إلى التشبث به.

بعد كل هذه الحركية التي عرفها “سوق” المدربين، يبقى الحدث الأبرز هو استقالة أو إقالة مدربين من الوزن الثقيل هما: الطاوسي من الجيش الملكي، والعامري من المغرب التطواني، دون الحديث عن المدرب الركراكي من شباب خنيفرة، الذي عودنا على الانتقال بسهولة من فريق لآخر.

فريق الجيش الملكي عاش العديد من المشاكل المختلفة مع المدرب رشيد الطاوسي الذي رفض في البداية الخروج من الباب، وألح على التوصل بكل مستحقاته المادية التي ينص عليها عقده مع الفريق والذي مازال جاريا إلى نهاية الموسم القادم، مما دفع بالفريق إلى الإبقاء عليه شريطة تشكيل لجنة تقنية تتكون من دوليين سابقين كـ: عبد السلام لغريسي، وسعد دحان، وخليل بودراع الذي أصبح يشغل مساعدا للمدرب.

رشيد الطاوسي لم يستسغ القرارات الجديدة التي اتخذها المكتب المسير ليفاجئ الجميع بتقديم استقالته ليلة الديربي الذي انهزم فيه الجيش الملكي ضد جاره الفتح الرباطي، وليضع الفريق في موقف حرج كان في غنى عنه.

المدرب عزيز العامري هو الآخر قدم استقالته وقوبلت هذه المرة بالموافقة، وقد فاز وكما هو معلوم مع فريق المغرب التطواني بلقبين في ظرف أربع سنوات، وهذا إنجاز يحسب له، لكن خرجاته الإعلامية الأخيرة والنتائج السلبية التي حصدها الفريق منذ انطلاق بطولة الموسم الجاري، وهزيمته غير المنتظرة مع فريق أوكلاند سيتي في افتتاح مونديال الأندية البطلة، عجلت برحيله، لتنتهي سنوات الود بين مدرب مازال لم يعرف حجمه الحقيقي، وفريق المغرب التطواني الذي سيجد ولا محالة صعوبات كبرى لإقناع مدرب كبير على الإشراف على إدارته التقنية لأسباب سنذكرها فيما بعد.

تغييرات، “استقالات” وإقالات لمدربين ونحن لم نكمل بعد الشطر الأول من هذه البطولة، تفرض على كل من يهمه الأمر البحث عن الأسباب الحقيقية لهذا الداء الذي أصبح ينخر الكرة المغربية التي وللأسف تعاني من أمراض كثيرة، وتلك قصة أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!