في الأكشاك هذا الأسبوع

منطقة الڭارة بين إقصاء بنسليمان طرقيا وإنصاف برشيد

       تعتبر مدينة الڭارة من أقدم الحواضر المغربية حيث تشير المراجع إلى كونها كانت مقر استقرار البرغواطيين، وتحتل مكانة استراتيجية لكونها نقطة عبور تربط مدن ابن أحمد وخريبكة وواد زم بالدار البيضاء من جهة وكذا مدن برشيد وسطات بمدينة بنسليمان من جهة أخرى، كما أن شهادات السكان القدامى تفيد أن الحضارة والنماء والتطور قد أخطأوا مدينة الكارة وأصابوا مدينة برشيد عوضها!
مناسبة هذا الكلام ما تعرضت إليه الطريق الوحيدة الرابطة بين مدينة الكارة ومدينة الدار البيضاء من تلف وخسائر من جهة، حيث انتشار الحفر الكبيرة على طول الطريق خاصة في المحور الرابط بين سيدي حجاج ومنطقة ليندات إلى جانب تآكل الطريق من الجانبين. ومن جهة أخرى، حجم الظلم المسلط على الشبكة الطرقية، ففي الوقت الذي نسجل فيه العمل الجبار والمسؤول الذي نجم عنه فك العزلة عن العالم القروي في كل المناطق المحادية لمدينة الكارة والتابعة لكل من إقليم برشيد وإقليم سطات، فإن النصف الآخر للمنطقة التابع لإقليم بنسليمان مازال يحتفظ منذ سنين بلافتات تشير إلى نفس البرنامج أي برنامج الطرق القروية دون طرق! ممرات غير معبدة شلت الجانب المطل على بنسليمان وجعلت القرى والدواوير المنتمية لهذه الأخيرة تعيش عزلة تامة تعيد إلى الأذهان المغرب النائي في نقطة استراتيجية تتوسط المدن الكبرى والحيوية للبلد.

يونس شهيم

تعليق واحد

  1. اضافة الى ما تم كتابة عن الموضوع وهو ان مدينة الكارة كانت المركز الرئسي للحماية الفرنسية بحيث هناك البنايات والآثار الدالة على ذلك وكانت هي المصدر الاول لفرنسا من خلال القمح والبرتقال الذي عليه الان اسم Maroc قبل كان عليه اسم كورنيس القائد الي كان يحكم الكارة مع الجنرال الليوطي وكذلك فريق وحيد للمغرب هو للوداد البيضاوي كان يتدرب بمدينة الكارة وكان فيها مستشفى كبير الان يوجد فقط مستوصف وكان بها سينما الان لم تعد قائمة كانت مدينة جميلة بامتياز كانت من اكبر المدن الفلاحية بالمغرب والمصدرة للقمح الجيد ، كان برلمانيها من اكبر رأسمالي الفلاحين عملو على تهميشها وأبعادها عنها اي نشاط صناعي او اي برنامج يساهم في تطوير المدينة وذلك خوفا من التجاء السكان لما هو تجديدي وتطويري وعدم العمل في مزارعهم، كان يذكر اسم الكارة في أنشطة تلفزيونية ودائما في النشرة الجوية من خلال التساقطات المطرية الان لم يعد ذلك ،كان أهلها كرماء جميع الرحل يتزودون منها القمح والأكل دون مقابل كل واحد يعطيهم قدر معين باعتبارها زكاة الموسم كان المحتاجين يجمعون منها ما يكفيهم طيلة السنة أبناؤها تقلدوا مناصب مهمة في مختلف المجالات داخل وخارج الوطن ورغم كل التهميش الذي أصابها فهي لاتزال مدينة قائمة وتتوفر على نسبة سكانية مهمة ليس لها اي مداخيل صناعية او من مشاريع الدولة فقط إعالة ابنائها المغتربين ومن الفلاحة التي أصيبت بتهميش وعدم الإعانات وتضييق الخناق عليها بأحداث مشاريع فلاحية منافسة من طرف الدولة في المدن المجاورة فرغم كل هذا لا زال سكانهاالطيبون يطلبون الرزق والمطر من عند الله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!