في الأكشاك هذا الأسبوع

هل ستتحول مكناس إلى مدينة “الكلاب” ؟

مكناس – حسين عدنان

         تتعرض قرية “نزالة بني عمار” بنواحي مدينة مكناس، لهجومات متكررة من طرف جحافل الكلاب الضالة المتوحشة، كان آخرها ما حدث، مؤخرا، عندما طاردت مجموعة من كلاب التي يعتقد بأنها مصابة بداء “السعار”، بعض سكان القرية وافترست عددا كبيرا من الماشية والأبقار.

وأكد عدد من المواطنين أن استفحال هذه الظاهرة أصبح يشكل هاجسا كبيرا، حيث إن الكلاب تنتشر بكل حرية في الأحياء السكنية والبنايات الجديدة وكذلك المزارع وهي تشكل خطرا حقيقيا على الجميع، ولم يعد أمامهم إلا أن يتوقعوا حدوث كارثة كبيرة بسببها، خصوصا إذا كانت هذه الكلاب “مسعورة”، ولابد من إبعادها وإيجاد الطرق الأمثل للقضاء عليها، مضيفين أن هناك نوع آخر من الكلاب الشرسة وهي التي يتم تربيتها من طرف بعض العائلات المكناسية ككلب البيتبول الممنوع تربيته قانونا، حيث أصبحت هذه الكلاب تشارك العباد في الشارع العام رغم أنها تعتبر خطيرة جدا نظرا لمهاجمتها للمواطنين في غفلة من أصحابها، والخطير يقول طبيب بيطري إنها لا تتوفر على دفتر صحي أو أدنى شروط السلامة، كما يحاول البعض نشر الخوف والهلع عمدا وسط السكان، وهناك من يعتمدها وسيلة في السرقة بالعنف والسلب والنهب والهجوم بها على المارة، فماذا ينتظر المسؤولون أمام هذا المصدر الخطير؟ يضيف بعض المواطنين.

يجب أن تكون هناك إرادة حقيقية للحسم في هذا الموضوع وإصدار عقوبة قانونية في حق كل من يتعمد ذلك، والذي يخلق العديد من المتاعب والأمراض للإنسان مثل: الليشمانيوز، و”السعار”، وأمراض أخرى(..)، خصوصا أن الداء يؤثر في سمعة حضارة البلاد ويولد أمراضا قاتلة عند الإنسان، كما تشير بعض التقديرات حسب إحصائيات وزارة الداخلية، التي يفوق عدد الضحايا الذين تعرضوا لاعتداء عضات الكلاب 50 ألف ضحية سنويا، لكن هذا العدد يظل قليلا، بالنظر إلى الرقم الحقيقي المتوقع، كما يسجل المغرب سنويا ما بين 22 و34 حالة وفاة بداء السعار، حسب تحليل بيولوجي، في حين تشير التقديرات إلى وجود أعداد أخرى من الإصابات بالداء نفسه، لكنها تظل غير مؤكدة أو غير مسجلة لدى المصالح الصحية المختصة، خاصة في المناطق النائية، وأحسنهم حالا من أصبح معاقا طول حياته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!