في الأكشاك هذا الأسبوع
باها

باها .. الرجل الذي غلبه الوضع المغربي

الرباط – الأسبوع

      لو لم يمت الفقيد عبد الله باها في الحادث المؤلم مصدوما بالقطار لكان قد انسحب من الحكومة.

مؤخرا، كان في جنازة الأستاذ جسوس، حينما قال له أحد أصدقائه: أرجوكم الاهتمام بتاوريرت، إنها تضيع، فأجابه باها: إن المغرب كله يضيع الفساد غلبنا، ولم نبق نستطيع التغلب عليه.

باها، كان نموذجا للرجل الذي يحتاج المغرب إلى ألف من أمثاله، ليتحول المغرب إلى بلد نموذجي، وكانت الأجهزة السرية قد بدأت مؤخرا في تسليمه بعض الملفات، واطلاعه كالرجل الثاني في الحكومة، والذي لا مسؤولية محددة لديه، ليمكنه الاطلاع على الخبايا والأسرار، ولكنه لم يتغير، ولم تظهر عليه علامات الطغيان.

مؤخرا عندما كتبت “الأسبوع” (عدد: 2 أكتوبر 2014) مطالبة بعدم تدخل زوجات الوزراء في السياسة، قال بن كيران، إن مصطفى العلوي في “الأسبوع” يهاجمنا، ليقول له باها بمحضر شهود: إن مصطفى العلوي كان دائما، يكتب الحق، ويدافع عن القضايا الأساسية، ليوقف بن كيران انتقاداته لـ”الأسبوع” مباشرة.

كثيرون – وعلى رأسهم بن كيران – سيفتقدون في الفقيد عبد الله باها، رجل الدولة في دولة ينقصها الرجال.

الإشكالية الكبرى هي أن التجربة الفرنسية في التقاليد الأروبية كانت تقول دائما: “Jamais deux sans trois”، أبدا اثنين بدون ثالث، فإذا كان الاتحادي الزايدي مات منذ أربعين يوما في ذلك الموقع بجانب سكة القطار الذي مات فيه الوزير باها، فإن المعتاد والمعهود، هو أن ثالثا لابد أن يموت في تلك المنطقة، بل إن ساكنة بوزنيقة، أصبحت تتحدث عن الإفادات التي قدمها مسؤول الدرك الملكي بالمنطقة، عن إمكانية تواجد أرواح جنية أو عفاريت في تلك المنطقة وأن العشرات يموتون في ذلك الموقع.

رحم الله الفقيد عبد الله باها، وعزاء لأهله وذويه وعزاء لحزب العدالة والتنمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!