في الأكشاك هذا الأسبوع
إغناسيو سمبريرو

جولة جديدة بين حكومة بن كيران وجريدة “الباييس”

        بناء على دعوى تقدم بها رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران، استمعت المحكمة الوطنية في مدريد يوم 15 دجنبر لكل من الصحافي إغناسيو سمبريرو، والمدير السابق لجريدة “الباييس” خافيير مورينو بتهمة الترويج والإشادة بالإرهاب بسبب نشر شريط فيديو في موقع الجريدة حول تهديد تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي للمغرب. وستكون هذه هي المرة الثالثة التي سينظر فيها القضاء في هذا الملف بعد أن كان قد قام بالحفظ في السابق للملف. ويعتبر قرار المحكمة حاسما في دعوى مماثلة رفعها الدولة المغربية ضد الصحفي علي أنوزلا الذي كان قد نشر رابط الشريط عن “الباييس”.

وتعود وقائع هذا الملف القضائي – الإعلامي إلى شتنبر من السنة الماضية، عندما نشرت جريدة “الباييس” مقالا لمراسلها المتخصص في المغرب العربي إغناسيو سمبريرو يتعلق بشريط فيديو صادر عن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يتضمن تهديدات للمغرب، ووضعت الشريط في موقع الجريدة.

وقامت جريدة “لكم” الرقمية التي يديرها علي أنوزلا بنشر رابط للشريط، ومباشرة جرى اعتقال مدير الجريدة علي أنوزلا لمدة فاقت الشهر بتهمة الإشادة بالإرهاب، وتستمر السلطات في فرض الحظر على الموقع الذي يعتبر أول جريدة رقمية تتعرض للحظر في تاريخ الصحافة الرقمية.

وقامت الحكومة خلال دجنبر الماضي، برفع دعوى ضد جريدة “الباييس” أمام القضاء الإسباني، لكن النيابة العامة رفضت الدعوى، وجرى الاستئناف، وتبنى القاضي من المحكمة الوطنية خافيير بيرموديث القرار نفسه خلال شهر غشت الماضي.

وهذا القاضي معروف بصرامته في ملفات الإرهاب سواء المتعلقة بالقاعدة، وجماعات أخرى، أو منظمة إيتا، وهو الذي تولى رئاسة الجلسة التي أصدرت الأحكام في ملف خلية أبو الدحداح وتفجيرات 11 مارس الإرهابية في مدريد. ومباشرة بعد الاطلاع على الدعوى قرر رفض مطالب بن كيران، معتبرا نشر الشريط عملا يدخل ضمن الحق في الإعلام، لكن في الوقت ذاته، ترك الحق للحكومة المغربية الاستئناف.

وعمليا، قرر رئيس الحكومة المغربية الاستئناف للمرة الثالثة، حيث ارتأت الغرفة الثالثة في المحكمة الوطنية ضرورة الاستماع للصحافي والمدير السابق لجريدة “الباييس”. وبهذا استمع القاضي خافيير بيرموديث بالاستماع إلى سمبريرو وخافيير مورينو يوم 15 دجنبر.

وتذهب الصحافة الإسبانية إلى القول بنوع من التأكيد إلى قيام القاضي مرة ثانية بحفظ الملف بعد الاستماع إلى الصحافيين، إذ لا يمكنه التناقض مع القرار السابق الذي اتخذه في هذه القضية.

القدس العربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!