في الأكشاك هذا الأسبوع
المهدي بنسعيد

البرلماني المهدي بنسعيد الحاصل على الجنسية الفرنسية يفتح أبواب محاكمة المغرب دوليا

الرباط – الأسبوع

            بشكل مفاجئ برمج الشاب “اليافع” في الأصالة والمعاصرة، المهدي بنسعيد، بصفته رئيسا للجنة الخارجية والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج اجتماعا يوم الخميس المقبل الموافق لـ18 دجنبر الجاري، سيحضره النواب من أجل المصادقة على قانونين هامين في المجال الحقوقي بالنسبة للمغرب، يهمان على التوالي قانونين من خلالهما سينظم المغرب إلى اتفاقيتين دوليتين وهما: الأول؛ يوافق المغرب بموجبه على البروتوكول الاختياري المتعلق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعتمدة من طرف الأمم المتحدة، والثاني يهم البروتوكول الاختياري المتعلق بالاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية.

هذه “الشجاعة” المتمثلة في برمجة هذين القانونين للمصادقة عليهما داخل البرلمان بعدما ظلا في ثلاجة البرلمان لعدة شهور، طرحت زلزالا وسط السياسيين قبل الحقوقيين بسبب “جرأة” هذا الشاب الصغير الحاصل على الجنسية الفرنسية المنتمي لحزب الجرار، ومدى قدرته على إدخال المملكة المغربية بجلالة قدرها في التزامات حقوقية كبرى ظلت محط نقاش مستفيض داخل أكبر الصالونات السياسية والحقوقية(..)، وظلت محل نقاش و”حذر” داخل كبرى مؤسسات الدولة نظرا لخطورتهما الأمنية على مستقبل المغرب ومستقبل مؤسساته.

ومن غريب الصدف أن برمجة هذين القانونين الذين يشكلان مطلبا رئيسيا للحقوقيين وبخاصة بعض النساء(..) والذين ظلا محطة تحفظ من طرف الدولة المغربية لعدة سنوات، تمت برمجة المصادقة عليهما يوم الخميس المقبل بفارق أسبوع على ندوة وطنية تنظمها القيادية اليسارية و”الحقوقية” في حزب الجرار خديجة الرويسي باسم جمعية “بيت الحكمة” حول حقوق المرأة، فهل هي الصدفة؟ أم هناك خدمة برلمانية لأجندة الرويسي؟ أم هي أجندة البرلمان برمته بتزكية من رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، الذي أوصاه القيادي في حزب الجرار إلياس العمري خيرا بالشاب المهدي بنسعيد(..).

فقد برمج المهدي بنسعيد المصادقة على هذين القانونين المثيرين للجدل في مجال حقوق الإنسان، بعدما ظل المغرب يتحفظ عليهما نتيجة خطورتهما واحتمال استغلالهما من طرف خصوم المغرب، وبعد الخميس المقبل حين المصادقة على مضمونهما سيصبحان ملزمان للمغرب دوليا، وسيفتحان على المغرب باب المحاكمات الأممية في مجال حقوق المرأة وفي مجال الحقوق السياسية والمدنية، خاصة وأن هذين القانونيين سيسمحان للأفراد بجر مؤسسات الدولة المغربية للتقاضي أمام المحاكم الأممية في حالة خرقها لهذين الاتفاقيتين.

فبمصادقة البرلمان على البروتوكول الاختياري المتعلق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعتمدة من طرف الأمم المتحدة، سيمنح هذا البروتوكول للجنة الأممية للقضاء على التمييز ضد المرأة بتلقي جميع الشكايات والتبليغات الصادرة عن الأفراد أو من يتكلم باسمهم ضد الدولة المغربية وضد مؤسساتها في حالة خرقها للاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق المرأة، بينما سيمنح الثاني المتعلق بالبروتوكول الاختياري المتعلق بالاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يعتبر الأخطر مقارنة مع البروتوكول الأول “سيمنح” للجنة المعنية بحقوق الإنسان بالأمم المتحدة حق تلقي الشكايات والرسائل ضد الدولة المغربية من طرف الأفراد الذين يدعون أنهم ضحايا اعتداءات وخروقات للاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

هذا القانون الثاني الذي يرحب به من الناحية الحقوقية يطرح تحديات كبرى على السلطات المغربية وعلى مؤسسات الدولة وبخاصة في المناطق الصحراوية، حيث ستصبح وفق هذا القانون مختلف أنواع السلطات المغربية معرضة للمساءلة نتيجة اعتماد هذا القانون الذي قد يستغله ما يسمى بـ”انفصاليي الداخل” لتضييق الخناق على المغرب في صحرائه وجره إلى المحاكم الأممية بسبب مزاعم وصراعات سياسية بالدرجة الأولى رغم غلافها الحقوقي، وهو ما يفتح على المغرب بابا هو في غنى عنه.

برمجة الشاب اليافع المهدي بنسعيد لهذين القانونين في هذه الظرفية بالذات واللذين يلبيان رغبة بعض المنظمات النسائية، يطرح سؤال من يملك حقيقة قرار البرمجة والتقرير في مثل هذه الأمور الكبيرة التي عجز الرؤساء السابقون عن الاقتراب من نيرانها، فهل هو حماس الشباب؟ أم هي قرارات “الكبار” التي يفندها المهدي غير المنتظر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!