في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباطيون سيدفعون 21 مليارا في السنة المقبلة لجمع أزبالهم ونظافة مدينتهم

        ماذا تنتظرون من مجلس جماعة الرباط، وقد عجز عن وضع خطة تقنية ناجحة لجمع أزبال السكان، وتنظيف شوارع وأزقة ومدارات العاصمة، فالمدينة حبلى بالأوساخ وهذه الأوساخ مصدرها من الجماعة نفسها من أعمدة الإنارة العمومية التي صارت مزبلة معلقة من أعلاها إلى أسفلها ومن الإشارات الضوئية لمرور السيارات التي تحولت إلى أكبر خزان للتلوث والقاذورات وبشاعة المنظر حتى أنها – تجنزرت- و”تدلت مصارينها” و”تعوجت” أجهزتها ومع ذلك تنفق الجماعة كل سنة 6 ملايير تقول هي و”الله أعلم” لاستهلاك الإنارة وصيانتها، والكل يعلم بأن إنارة العاصمة هي أبشع إنارة في مدن المملكة وحوالي نسبة 80% من هذه الإنارة توجد اليوم في حالة يرثى لها ومتوقفة عن الخدمة، وفي الجماعة قسم للإنارة بمهندسيه وتقنييه يهيئون الصفقات لشراء “الخردات” ويتسمرون في المكاتب للسهر على هذه الصفقات المربحة التي لا أثر لأجهزتها في العاصمة.

وتعالوا يا سكان الرباط لتهييء جيوبكم لأداء 21 مليارا في السنة المقبلة لجمع أزبالكم وتشطيب أزقتكم بعدما كانت فاتورة هذا “البريكولاج” في سنة 2010 لا تتعدى 15 مليارا، لتقفز بعد سنة إلى 16 مليارا ثم 17 مليارا، ومادام المجلس “المحترم” لا يؤدي ذلك من “شكارات” أعضائه فقد خصص مبلغا “محترما” لشركات النظافة وقدره 21 مليارا من جيوب الرباطيين يعني زيادة 4 ملايير دفعة واحدة.

وخدمات النظافة من أبشع الخدمات والخردة المستعملة في ذلك كلها من “لافيراي” والطريقة المستعملة جد بدائية حتى أن عصائر الأزبال والقاذورات تتسرب من الشاحنات المهترئة لتملأ الطرقات بأزبالها وعصيرها الذي يتكون من آلاف الملايير من الميكروبات الفتاكة. وأكثر من هذا تبرعت الشركات -بحاويات- من الميكا ووضعتها على رأس الدروب لتصبح “المزابل” مرتعا للفئران والحشرات والطوبات والقطط وأخيرا التحق بها الكلاب. ونتساءل هل هذه نظافة؟ هل هي خطة لتأمين العاصمة من الأوساخ وآفاتها؟ ونتوجه مباشرة إلى المنتخبين لنسألهم: هل زودتم الشركات ببرامج محددة لتنظيف المدينة؟ بل وهل يعلمون بأن النظافة ككل هي سياسة وليست تقنية، هي أمنية وليست سطحية، هي علامة تحضر وليست فوضى كما هو موجود اليوم.

مجلس جماعة الرباط فشل في الإنارة وفي النظافة ونجح إلى حد كبير في تبذير الملايير يمينا وشمالا ليعيش السكان في هذه الشوهة التي ما بعدها شوهة.

وللأزبال قسم في الجماعة هو الآخر، مجرد قسم داخل إدارة الجماعة يهيئ ويدير “الصفقات” ثم يختبئ في انتظار صفقات أخرى.

وتبقى 21 مليارا التي ستخرج من جيوبنا لتبتلعها الشركات بمباركة المنتخبين الذين لا يرون كل هذه الأزبال التي تحتل الأزقة والدروب والساحات.

فالعاصمة متسخة وبدون خطة أو هيكلة أو برنامج لضمان نظافة لا نقول في شوارعها ولكن في عقول موظفي قسم النظافة والمنتخبين المكلفين الذين فشلوا في كل شيء وفاحت روائحهم، و21 مليارا غلاف كبير لخدمات صغيرة وبئيسة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!