في الأكشاك هذا الأسبوع

هل تكبر الأحزاب الصغيرة و”تنكمش” الأحزاب الكبيرة في مقاطعات الرباط؟

            أولا، هل عندنا أحزاب في مقاطعات العاصمة؟ فالأحزاب تحضر فقط إبان الانتخابات وتشكيل مكاتب المقاطعات والجماعة ومجلس العمالة، ثم تختفي لتترك فوضى الترحال، وارتجال اتخاذ القرارات المصيرية، وغياب مناضليهم عن الجلسات، بل تفرجها ما أن تم تقسيم “كعكة” المناصب، حتى غير المنتخبة أحزابهم، واستقالوا من النضال وامتهنوا مهنة “المنتخب”. وكل الأحزاب الممثلة في مقاطعات الرباط، شهدت انسحابات للمستشارين، إما بالدخول إلى السجن وهناك حالات لا داعي للتذكير بها أو بالانخراط في أحزاب أخرى لتتكرر العملية حتى أصبح منتخبو الرباط مثالا رائعا في “التشقليب” الحزبي، وهذا بالضبط ما سيؤثر في الأحزاب الكبيرة التي سمحت بقبول الذين تشقلبوا عندها، ودون أن تدري استقبلت فيروسات ستقضي عليها في الانتخابات القادمة، لذلك نتوقع عقابا انتخابيا لهذه الأحزاب “الكبيرة” لتستفيد منه 3 أحزاب صغيرة التي تناضل منذ سنتين في كل المقاطعات حتى أن حزبا شكل من الآن مكتب الجماعة ومكاتب المقاطعات ومكتب مجلس العمالة، ونعلم بأن هذا “النضال” ليس للتأطير والتنظيم، ولكن لهدف تجاري له علاقة بأراضي عكراش وتصاميمها ومرافقها المنتظرة.

ويبقى الحزبان الباقيان، فهما حسب علمنا عازمان على استغلال ضعف الأحزاب الكبيرة، للفوز على الأقل بثلاث مقاطعات مما يضمن لهما الجماعة. وفي النتائج السلبية التي تركتها كل الأحزاب الكبيرة لدى السكان، مبرر للتوجه إلى أحزاب “عذراء”.

إننا نتوقع إقبالا على انتخابات المقاطعات، وهذا الإقبال سيكون نوعا من العقاب للأحزاب التي سيرت العاصمة لمدة ثلاثين سنة بالتناوب في ما بينها، وقد تعاقب بالتصويت على أحزاب صغيرة.

ومازلتم تذكرون بدون شك الحزب الذي كان يتباهى في الرباط ويقول: “إذا رشحت حمارا، فسيصوت عليه الناخبون”، فهذا الحزب اندثر من الخريطة السياسية للمدينة، وسبب اندثاره غروره وعدم فهمه لقواعد اللعبة السياسية، والسياسة هي لعبة، ولعبة خطيرة “تقزم” العمالقة و”تعملق” الأقزام وكل حزب جاء ليسيطر ويحتكر الحكم والتسيير لوحده متجاهلا فكرة التناوب وإشراك المنافسين كقاعدة ملزمة ينتظره مسار الحزب صاحب الحمار.

فالرباط لكل الرباطيين وليست ناديا خصوصيا موقوفة على بعض الأحزاب التي فشلت، وكلما ازدادت فشلا، ازدادت عمرا لحكم العاصمة، فلذلك الناخبون هذه المرة، سيصنعون المفاجأة في العاصمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!