في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | تعريفات المصحات والأطباء والخدمات الطبية في ارتفاع صاروخي

           قسم سقراط الذي يؤديه الأطباء، أصبح مجرد روتين ديكوري، والواقع الذي يعيشه المواطنون في الرباط لا علاقة له بالقسم المهني الذي يجب أن يتحول إلى قانون يضبط وينظم ويحدد واجبات الأطباء ويضمن حقوق المرضى.

ففي مقر الحكومة الرباط، يتعرض المرضى لابتزازات، ومغالطات، وتسويفات من طرف بعض المصحات وبعض الأطباء وبعض أصحاب المهن الشبيهة بالطبية كبعض النظاراتيين وبعض الممرضين وبعض المقومين لأجهزة السمع والنطق وبعض بائعي الأدوات الطبية التي أصبحت لا تخضع لأية مراقبة وتتصرف كما يحلو لها “لسلخ” المرضى بالأثمنة التي تروقها وفي محلات تجارية غير مقننة.

فالطبيب الاختصاصي يفرض ما بين 300 درهم و400 درهم للفحص العادي مما يضمن له مدخولا يوميا في حوالي مليون سنتيم، والمصحات تفرض أثمنة منها ما هو ظاهر ومنها ما هو تحت الطاولة، والمختبرات ومحلات الأشعة بكل أصنافها وتخصصاتها لا يكفيها ألف درهم للصورة الواحدة مما يوفر الملايين يوميا للمحل الواحد، وطبعا نحن لا نعمم، ولكن الأغلبية اغتنمت عدم المراقبة، والفوضى، وعدم المنافسة للاغتناء على حساب المرضى المقهورين المجبرين على تقبل “جزع” بعض الذين لا ضمير ولا وطنية ولا أخلاق مهنية ولا احترام لقسم سقراط ولا وفاء لهم لروح المواطنة ولا شفقة على البؤساء الذين يئنون من الآلام ويتوجعون من قلة أو انعدام ما يواجهون به أمراضهم وأوجاعهم.

غريب عندما تتحرك كل الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني والسلطات، لمواجهة زيادة 10 سنتيمات سواء في خبزة أو في تذكرة الطوبيس، ويغمضون عيونهم ويصمون أذانهم على زيادات بمليون كامل على عملية جراحية بسيطة أو زيادات مهولة في تركيب أسنان أو عندما تتحول ولادات عادية إلى ولادات بالعمليات أو عندما يضيف الأطباء 100 درهم على تعرفتهم أو المختبرات على تحاليلهم ولا من يحرك ساكنا.

لهذا نرحب بفتح المجال للخواص كانوا مغاربة أو أجانب في هذا الميدان إذا كان ذلك سيفرمل الفوضى الموجودة حاليا في الرباط، فالسكان يشتكون من الغلاء الفاحش في الخدمات الطبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!