في الأكشاك هذا الأسبوع

لماذا قرر الحسن الثاني الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية؟

            أعتقد بقناعتي ومن منظوري الشخصي المتواضع أن المغفور له الملك العظيم الحسن الثاني، حين اتخذ قرار انسحاب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية، كان قصده وتعليله للموقف أعمق مما يراه السياسيون الاحترافيون وإنما بعقيدة وفلسفة فطاحلة التشريعات والتنزيل القانوني وأسباب نزوله.

الانسحاب هو رفض لتعايش الشرعية والمشروعية مع نقيضيهما بسبب غياب التجانس.

رفض أن يشغل المغرب الذي تمتد جذوره في أعماق التاريخ كرسيا إلى جانب كرسي أجلست فيه دمية من رحم جولة تعترف هي نفسها بألا تغيير في الحدود الموروثة عن المستعمر.. دولة غابت عن المحافل الدولية زهاء 5 قرون..

المنطق السليم لباني المغرب الحديث وموحده يأبى الخلط ويتمسك بالصفاء والوضوح مهما كانت التضحيات والمعاناة ضدا على تجاذب المصالح الخاضعة مطلقا إلى التغيرات الظرفية والمستجدات الفجائية للذين ينتظرون ما لا ينتظر.

ألا يحق للتاريخ أن يستفسر متى كان الهكار، وتامنراست، والرمان ضمن حدود الدولة المبتكرة من طرف من خلفوا الداي والباي، أما تندوف وأدرار وتوات والقنادسة، فمازالت تقر بأصولها وانتمائها لسلاطين المغرب.

الحاج محمد عروصي شنتوفي (الدار البيضاء)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!